الرئيسية / أقلام في الغربة / ( إلا الوطن … و أمنه )
ايهاب عابودي

( إلا الوطن … و أمنه )

كتب ايهاب عابودي

خلال الايام الماضية وحتى هذا اليوم نسمع حوارات ونقاشات تصول وتجول وتطالب وتهدد وتتوعد وتردد هتافات وطلبات منها مايقنع ومنها ما يوجع ومنها مانحن بغنى عن سماعه، ولكل منا شخصيته ورأيه وقناعاته، ولكن استوقفكم لوقفات ومن بعدها لنقرر ونحكم

الوقفة الاولى /
لماذا لا نكل ولا نمل من لصق تهمة السطو والفوضى وزعزعة الامن للفقير وان السبب هو الفقر ؟
ولماذا تلصق تهم الفساد والنهب للغني؟؟

لماذا نرفض قبول المعادلة الحقيقية ونعترف بأن وجود أزمة أخلاق و أزمة ضمير ينتج عنه السرقة والفوضى والفساد والنهب والسلب!!

اما آن لنا ان نقر ونعترف بانه لاعلاقة للغنى والفقر بالاخلاق والقيم ، وبان الفساد يبدأ من الاسفل للاعلى كما هو من الاعلى للاسفل وبنفس السرعة؟؟

الوقفة الثانية/
اليس من مصلحة الفاسد والسارق وعديم الضمير والاخلاق وذو الاجندات الخارجية ان تعم الفوضى وان يتم خلق حالات من الفوضى الامنية ليعيش هو بأمان؟!
اليس الاعلام الفاسد المدسوس و وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلفها جعلت من المواطن المحب لوطنه الغيور عليه والحريص على مصالحته بأنه (سحيج ) ومن يتهجم على الوطن ورموزه ورجالاته وتاريخة ويطعن به هو المناضل و المعارض والشريف والحريص على الوطن ؟
وأصبح من يعلن او يشهر حبه لوطنه وقيادته يعلن باستحياء وخجل حتى لايكون محل اتهام.

الوقفة الثالثة/
تمتع الأردن بالأمن و الأمان بفضل وعي قيادته وتفهم ونضوج شعبة بين مجموعة دول ملتهبة ومتخبطه اليس من مصلحتها جر الاردن لمستنقعات تجرنا الى ما صارو اليه ويطمحو به لننفذ اجنداتهم او ننصاع لاوامرهم؟؟
لماذا نستبعد وننكر وجود اجندات خارجية وعملاء لهم بالداخل يستغلون مثل هذه الظروف و حاجات الناس ومحاربة الفساد لنشر الفوضى وتنفيذ الخطط؟

الوقفة الرابعة/
انظن بأن مواقف الأردن والقيادة الهاشمية المشرف والمتكرر من القدس وبحكم الوصاية عليها ، ورفض الاعتراف بها كعاصمة لأسرائيل مؤخراً ورفض اي تغييرات تاريخية او جغرافية عليها سيمر مرور الكرام؟؟
انشك للحظة بانه سيمارس ضغوط من الخارج واعوانهم واقلامهم بالداخل ليتخلى الاردن ويتنازل عن موقفه؟!
الم يتم ربط المساعدات والدعم للاردن بموقف الاردن الثابت والراسخ تجاه هذه القضيه علناً ودون استحياء؟؟

الوقفة الخامسة/
اننكر بان مجلس النواب الموقر مغيب وتائه ولا يمثل الشعب ولا يعلم ماهي همومه و حاجاته واهتماماته؟؟
أننكر بأن هذا المجلس مجلس كراسي ولايمثل الشعب ولا يحيط بهمومه و مطالبه؟

لا ننكر وجود ازمات سياسية و أقتصادية محيطه و حول العالم عصفت و رمت بثقلها على الأردن من كل حدب وصوب مع قلة موارده الطبيعية وثرواته.
ومن الأجحاف انكار جهود الحكومات المتعاقبة التي عملت على حل الازمات الاقتصادية الخانقة و المتلاحقة لايجاد حلول منها ما نجح ومنها ما فشل فشل ذريع وعلى كلا الحالتين كانت الطبقة الفقيرة والمتوسطة هي عليها ان تتحمل العبئ الأكبر،
وما القرارات الأخيرة ورفع الأسعار مؤخراً لتشمل رغيف خبز الفقير و علبة دوائه الا اكبر مثال لذلك.

الوقفة السادسة/
جلالة الملك يوجه بالغاء ارتفاع أسعار الدواء الذي اقرته الحكومة دون النظر لعواقب مثل هذا القرار.
جلالة الملك يقبل استقالة أحد مستشاريه انصافاً لسائق شاحنة تعرض لظلم من المستشار ويستدعي السائق ليعتذر له المستشار قبل قبول استقالته.
جلالة الملك يصدر تصريحاً ويغرد ( مافي حدا أحسن من حدا الا بالأنجازات)

وبعد أن نتأمل هذه المشاهد و الوقفات اتمنى ان نستوعب بأن الحلول للمرحلة القادمة صعبة ومعقدة وتحتاج منا ان نكون اكثر ثباتاً واشد لُّحمة من اي وقت مضى وأن يكون شعارنا كباراً وصغاراً، فقراء وأغنياء ومن شتى الأصول والمنابت ( الا الوطن … و أمنه ) فبلا الوطن و أمن الوطن ينتهي كل شيء واي مطلب ، ومن يلتفت حوله لدول الجوار ودول الثورات سيجد الاجابة الكافية الوافية.

لسنا مع رفع الاسعار وتضييق الخناق على الطبقات الكادحة والفقيرة والمتوسطه وأيضاً لسنا مع ان نرضخ للضغوط ونساوم على كرامتنا وكرامة وطننا وسلامة ثوابتنا.
من حقنا ان نطالب بحقوقنا ضد الفقر وضد الفساد والتهميش ولكن دون ان نمس امن الوطن وممتلكاته وان لا نستجيب للداعين للانفلات الامني والفوضى وان نؤمن بان من ينادي بذلك ماهو الا فاسد او بوق خراب يردد وينفذ اجندات لدعاة الحروب والفتن من
خارج الوطن وداخلة.
وأما بخصوص الحراك، فيجب أن يبدأ بحراك حكومي قبل الشعبي او متزامن معه وعلى وزرائنا ونوابنا ومسئولينا أن يتركوا مكاتبهم وينزلو الى الشارع ليسمعو صوت المواطن وطلباته حتى ياتي يوم يصبح به النائب ممثل للشعب ومطالبه و الوزير و المسئول محاسب و مسئول عن انجازاته.
ولحينه آملين من الحكومة الحالية أن تقوم بمراجعة القرارات الأخيرة المتعلقة برفع الأسعار وخصوصاً ما يتعلق ويمس الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

و علينا أن نصطف و نتوحد خلف قيادتنا الهاشمية الرشيدة الحكيمة الواعية وان نكون عوناً بظروف صعبة نمر بها جميعاً. و أن نقف ضد ونصرخ بوجه كل من يدعي الوطنية و يتسلق على قوت الفقراء ويتطفل على فساد الفاسدين ليصل لغايات واهداف مسمومة تزج بنا الى الهاوية.
وعلينا أن نفخر ونفاخر بمواقف جلالة الملك خارجياً وداخلياً ورؤيته المستقبلية للأردن و أهتمامه بالشباب وجعل الأردن المعادلة الصعبة بالمنطقة.
وأن نكون على قدر الرؤية والتحديات ونؤمن بأن الأردن لن يسقط و لا ينهار وسيبقى الأردن شامخاً عالياً اكبر من اي مراهنات أو أن يرضخ ويساوم على كرامته وكرامة شعبه.
حفظ الله جلالة الملك عبد الله ابن الحسين وحفظ الأردن وشعبه كريماً عزيزاً شامخا.

شاهد أيضاً

رساله من مغترب الى من يهمه الامر وصاحب القرار في أُردننا الغالي

  تابعنا بقلق بالغ كما الكثير من ابناء الاردن في الداخل والخارج التطورات والنقاشات حول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

four − 1 =