الرئيسية / آخر الأخبار / البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الأردني 2.2% في 2018

البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الأردني 2.2% في 2018

توقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد الأردني نموا بنسبة 2.2% في عام 2018، قياسا بتقديرات البنك لمعدل النمو في عام 2017.

وحسب تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر عن البنك الدولي أمس، يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأردني من 2.1% المقدّرة في عام 2017، إلى 2.2% في عام 2018، وإلى 2.4% في عام 2019، وإلى 2.5% في عام 2020، بعد أن كان سجل 2.4% في 2015، و2% في 2016.

وتوقع البنك الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% عام 2018 بعد أن شهد عام 2017 أداءً أقوى من المتوقع، وذلك مع استمرار الانتعاش في الاستثمارات والتصنيع والتجارة، واستفادة البلدان النامية المصدرة للسلع الأولية من ثبات الأسعار.

غير أن البنك الدولي حذّر في التقريرمن أن هذا الانتعاش يُعدّ إلى حدٍ كبير قصير الأجل، أما على المدى الأبعد، فإن تراجع وتيرة النمو المحتمل – وهو مقياس لسرعة توسع الاقتصاد عند التوظيف الكامل للعمالة ورأس المال – يعرض للخطر ما تحقق من مكاسب في تحسّن مستويات المعيشة والحد من الفقر في جميع أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن تهدأ وتيرة النمو في البلدان المتقدمة بشكل طفيف ليسجل 2.2% عام 2018، وذلك مع إلغاء البنوك المركزية تدريجياً إجراءات التكيف مابعد الأزمة المالية وبعد أن ارتفعت الاستثمارات إلى ذروتها.

وأشارت التقديرات إلى أن معدل النمو في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية إجمالاً سيرتفع إلى 4.5% عام 2018، وذلك بفضل استمرار الانتعاش في النشاط الاقتصادي بالبلدان المصدرة للسلع الأولية.

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توقع البنك أن تتسارع وتيرة النمو في المنطقة إلى 3% عام 2018 و3.2% عام 2019، بافتراض هدوء التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط ارتفاعا معتدلا.

كما توقع أن تقود دول مجلس التعاون الخليجي مسار النمو الأقوى في المنطقة، مدعومة بتخفيف إصلاحات المالية العامة، والاستثمار في البنية التحتية، والإصلاحات الرامية إلى تعزيز نشاط القطاع غير النفطي.

وتوقع أيضا أن يسجل معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة 2% هذا العام مقابل 0.7% في العام المنتهي، وأن يساعد تعزيز الاستهلاك والاستثمار في القطاع الخاص على تحقيق نمو أقوى في المنطقة بشكل عام.

وقدّر البنك الدولي أن يتحسن النمو في بعض البلدان المستوردة للنفط في المنطقة عام 2018 مع ارتفاع مستوى الثقة بين الشركات والمستهلكين نتيجة لتطبيق إصلاحات ومع تحسن الطلب الخارجي.

وقال البنك إن مخاطر النمو في المنطقة تتفاوت فيما بين البلدان المصدرة والمستوردة للنفط، ولكنها تتجه عموما نحو الهبوط، فيما لا تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، وتزيدها تعقيدا التوترات الدبلوماسية داخل المنطقة.

أما البلدان المستوردة للنفط، تابع البنك الدولي، فهي عرضة للتداعيات الناجمة عن الصراعات المسلحة في البلدان الهشة.

وقال إن من شأن انخفاض أسعار النفط عن المتوقع أن يتسبب في غموض آفاق النمو بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط بالمنطقة، في حين اكتسب الزخم اللازم للإصلاح دفعة في المنطقة، فإن عدم اليقين فيما يتعلق بنطاق هذه الإصلاحات وعمقها وطبيعتها المستدامة قد يحد من أثرها الإيجابي.

وفي معرض التعقيب على التقرير، قال رئيس مجوعة البنك الدولي جيم يونغ كيم «إن انتعاش النمو العالمي الواسع النطاق أمر مثير للتفاؤل، لكن الوقت لم يحن بعد للشعور بالرضا. هذه فرصة عظيمة للاستثمار في رأس المال البشري والمادي. فإذا ركز صانعو السياسات حول العالم على هذه الاستثمارات الرئيسية، يمكنهم زيادة القدرة الإنتاجية في بلدانهم، وتعزيز مشاركة القوة العاملة، والاقتراب من هدفي إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك.»

وذكر التقرير أن 2018 يتقدم على المسار ليصبح أول عام منذ الأزمة المالية يعمل فيه الاقتصاد العالمي بأقصى طاقته أو يكاد، ومع انحسار البطء في النمو الاقتصادي، من الضروري أن ينظر صناع السياسات إلى ما هو أبعد من أدوات السياسة النقدية والمالية من أجل تحفيز النمو على المدى القصير ودراسة مبادرات ستدفع الإمكانات على الأرجح في المدى البعيد.

وعزا ضعف النمو المحتمل مستقبلا إلى سنوات من تراجع نمو الإنتاجية والاستثمار، وزيادة أعمار القوة العاملة على مستوى العالم، لافتا إلى أن هذا الضعف واسع الانتشار، ويؤثر على اقتصادات تشكل ما يربو على 65% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

وقال إنه «دون بذل الجهد اللازم لإعادة تحفيز النمو المحتمل، فقد يمتد التراجع إلى العقد المقبل، وربما يؤدي إلى ضعف متوسط النمو العالمي ربع نقطة مئوية ومتوسط النمو في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية نصف نقطة مئوية على مدار تلك الفترة».

وفي هذا الشأن، قال المدير الأول لاقتصاديات التنمية بالبنك الدولي شانتايانان ديفاراجان»يؤكد تحليل محددات التراجع في النمو المحتمل أننا لسنا مكتوفي الأيدي حياله… فمن شأن الإصلاحات التي تعزز جودة التعليم والرعاية الصحية، وتحسن أيضاً مستوى خدمات البنية التحتية أن تعزز النمو المحتمل بصورة ملموسة خصوصا في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية. غير أن بعض هذه الإصلاحات ستواجه مقاومة من جماعات قوية سياسياً، وهذا هو سبب أهمية جعل هذه المعلومات عن فوائد التنمية شفافة ومتاحة بشكل عام.»

ولا تزال مخاطر آفاق النمو تميل إلى الجانب السلبي، وفق التقرير، فقد يؤدي تشديد مفاجئ في شروط التمويل العالمي إلى انحراف التوسع عن مساره، وقد يؤدي تصعيد القيود التجارية وزيادة التوترات الجيوسياسية إلى إضعاف الثقة والنشاط الاقتصادي، كما يمكن أن يتحقق نمو أقوى من المتوقع في الكثير من البلدان الضخمة اقتصاديا، مما يساعد على توسيع نطاق الانتعاش العالمي، من ناحية أخرى.

وفي هذا السياق، أوضح مدير مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية في البنك الدولي أيهان كوسي أنه «مع عودة معدلات البطالة إلى مستويات ما قبل الأزمة وزيادة إشراق الصورة الاقتصادية في البلدان المتقدمة والعالم النامي على حد سواء، فمن الضروري أن يدرس صانعو السياسات توجهات جديدة للحفاظ على استمرار الزخم اللازم للنمو. وعلى وجه التحديد، أصبحت الإصلاحات التي تزيد الإنتاجية أمراً ملحاً مع تزايد الضغوط على النمو المحتمل من السكان الذين يتقدم بهم العمر.»

بالإضافة إلى استكشاف التطورات على المستويين العالمي والإقليمي، يلقي عدد كانون الثاني 2018 من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية نظرة عن كثب على آفاق النمو المحتمل في كل منطقة من مناطق العالم الست، والدروس المستفادة من انهيار أسعار النفط في الفترة 2014-2016، والعلاقة بين المستويات الأعلى من المهارات والتعليم في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية وخفض التفاوتات.الراي

شاهد أيضاً

الرزاز: التعبير عن الرأي حق دستوري بدون الإساءة للآخر

– قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال لقائه مجموعة من الطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 × خمسة =