الرئيسية / أقلام في الغربة / اليات جذب الاستثمار : التميز المؤسسي في المملكه الاردنيه الهاشميه (الجزء الثاني)
الاستاذ الدكتور عوني حمدان الشديفات

اليات جذب الاستثمار : التميز المؤسسي في المملكه الاردنيه الهاشميه (الجزء الثاني)

كتب الاستاذ الدكتور عوني حمدان الشديفات

قلنا في مقال سابق ان الجهود الحثيثه والمتواصلة والمباركة لسيدي صاحب الجلاله الهاشميه الملك عبدالله الثاني ابن الحسين اطال الله عمره كانت الدافع الحقيقي وراء جذب عددا من الاستثمارات للمملكه والتي كان لها الأثر الكبير على اقتصادنا الوطني. بيد انه لا بد من متابعه وتحليل عناصر هذا الملف المهم جدا للاقتصادنا الوطني الأردني ولا بد من وضع النقاط على الحروف وتوضيح اهم العناصر المؤسسيه التي تؤثر على حركه وتدفق الاستثمارات الى المملكه:

اولا: الموارد البشريه العامله في الاستثمار والتي تؤثر على الاستثمارات فهي التى تخطط وتنفذ وتراقب وتدقق وتعدل ، فهي تضع القوانين وتنفذها وتراقب تنفيذها وأما تسهل على المستثمر وتدعم العمليات الاستثماريه او تعيقها لان عمل الموارد البشريه متكامل ويحب ان تخضع لعمليات تطوير وتدريب ورفع قدرات وطاقات بشكل مستمر وفِي جميع الأوقات والمستويات بشكل ديناميكي يحسّن قدراتنا على جذب الاستثمارات النوعيه

ثانيا: المهارات والقدرات والجدرارات الوظيفية المتعلقة في الملف الاستثماري ، فكم من طاقات وقدرات تم استبعادها من الدوله بسبب الروتين او التحالفات او الحسابات الضيقة على حساب الوطن . وإذا تم إسناد الملف الاستثماري للموارد لا تملك الطاقات والخبرات والكفاءات والجدارات الظاهره والكامنه المتعلقة في الملف الاستثماري فان اي تقدم حقيقي في هذا الملف سيكون ضربا من الخيال

ثالثا: الانظمه التي تحكم عمل المؤسسات المناط بها دعم وتشجيع وتوطين وجذب الاستثمار وضرورة ان تكون محفزه وداعمه للعمليات تجدب وتستقطب افضل الخبرات والطاقات تفجر الإبداع وتحقق الكفاءات العظمى وتضع الاْردن الغالي على المسارات التنمويه الاستثماريه المستدامة

رابعا : الهياكل التنظيميه والمؤسسيه المتناغمة مع أهداف وغايات المؤسسات المناط بها الملف الاستثماري والبعد عن التخبط في وضع هياكل تنظيمية ومؤسسيه لا تعكس الأهداف الذكيه المحددة والمقاسة الواقعيه والمحكومة بفترات زمنيه واضحه

خامسا: وضوح الاستراتيجيات الاستثماريه ويعني ذلك وجود روؤى واضحه ورساله وقيم تدعم تحقيق الأهداف الاستراتيحيه الاستثماريه ضمن آليات واضحه ووسائل مكمنه يستطيع من خلالها صانع القرار من تحقيق الأهداف او تقييم الفجوات من خلال المعايير القياسية الواضحه بشكل تأشيري تكاملي يتناغم مع الأهداف التنمويه المستدامة ومع تطلعات سيدي صاحب الجلاله الهاشميه الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله

سادسا: القيم المؤسسيه والاستثمارية التي تدعم تحقيق الأهداف ونعني بذلك قييم الجوده والكفاءة والفاعليه في تقديم الخدمات الاستثماريه و في جميع مراحل المشاريع الاستثماريه قبل – وخلال – وبعد تأسيس المشروعات .

ولا بد من التاكيد على اهميه حوكمة ونزاهه ووضوح جميع مراحل وعمليات تأسيس المشروعات الاستثماريه

سابعا: نوع الاداره الاستثماريه والمدراء المناط بهم اداره الملف الاستثماري والموارد البشريه الاستثماريه الذين يقرون الانظمه ويضعون وينفذون الاستراتيجيات الاستثماريه بل ويزرعون ويحفزون الموظفين من خلال القيم التي يشجعونها او القيم التي يبعدون الموارد عنها . وهنا مربط الفرس حيث ان الاداره الاستثماريه ونوعيتها اما ان تشجع او تجذب وتوطن الاستثمارات النوعيه المتميزه وأما ان تكون عائقا حقيقيا امام الاستثمار الحقيقي.

وأخيرا ، فلا بد من التنبيه ان هذا المقال تطرق الى اهم العناصر المؤسسيه التي ينبغي التركيز عليها لوضع وتنفيذ وتحقيق استراتيجيه استثماريه مبادره ومبدعه تشاركيه خلاقه ديناميكية تحقق أهداف التنميه المستدامة في المملكه الاردنيه الهاشميه وتخفض من معدلات الفقر والبطاله وترفع مستوى رفاه المواطن الأردني ومعدل دخله توائما مع توجهات قيادتنا الحكيمه.

الاستاذ الدكتور عوني حمدان الشديفات
رئيس اللجنه الاقتصاديه والاستثمارية التطوعيه
مجلس الجاليه الاردنيه في دوله الكويت
١١ فبراير ، ٢٠١٨

شاهد أيضاً

مقومات جذب الاستثمار في المملكة الاردنيه الهاشميه

كتب الدكتور عوني الشديفات يجوب سيدي صاحب الجلاله الهاشميه الملك عبدالله ابن الحسين المفدى بلاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

fourteen + fourteen =