الرئيسية / أقلام في الغربة / كتب المهندس ايهاب العابودي

كتب المهندس ايهاب العابودي

باعتباري مواطنا أردنيا من بين آخرين تلقفوا مقال جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أمس الأول، ولاعتزازي بانتمائي الأردني وبولائي الهاشمي؛ فإنني سأجتهد في محاولة تفسير انتشار الشائعات ورواجها بين ابناء شعبنا العظيم من وجة نظري المتواضعة، وبحكم اطلاعي ومشاركتي لسنوات بوسائل التواصل الأجتماعي.
وأبدأ ذلك معزياً اهالي شهداء فاجعة البحر الميت، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، وبإيماننا بقضاء الله وقدره والتأكيد على ضرورة الكشف عن المقصرين ومحاسبتهم بكل شفافية ونزاهة.

أولاً : هناك حكومات متعاقبة اتخذت عدة قرارات مجحفة بحق المواطن وطالت جيبه الصغير وقوت يومه وقوت ابنائه من دون أن يقتنع المواطن بما تسوقه الحكومات من أعذار ،في تكريس لحالة غياب الثقة بين الناس وحكوماتهم، وهو ما عبد الطريق امام إغلاق طرق الحوار بينهما؛ تاركا الباب مواربا ليس لمنصات التواصل الاجتماعي فقط، بل وأمام كل متربص وحاقد على الوطن لنشر الشائعات وبث سمومه عبر وسائل ومنصات التواصل الأجتماعي، فيما تمارس الحكومة صمتها السلبي.

ثانياً: وجود أجندات شخصية لدى طبقات متنفذة تقوم بتجيش اتباعها بوسائل التواصل الأجتماعي؛ لتهييج وتضليل الشعب ضد قرارات مصيرية تخدم الوطن و المواطن ولكن تمس مصالحهم الشخصية ولا تمس معظم طبقات الشعب. وهذا ادى لتأخر صدور هذه القرارات او الغائها تحت الضغوط الشعبية.

ثالثاً: وجود أجندات خارجية وجيوش الكترونية تابعة لها تنهش البيت الداخلي والسياسات العليا وتطعن بجهود ومواقف جلالة الملك الدولية الثابتة والراسخة عبر التاريخ.

رابعاً: تردد الحكومات المتعاقبة بمكافحة الفساد المالي والإداري والتشهير بالفاسدين وبكل شفافية مما ترك الحبل على الغارب بنشر الشائعات وأغتيال الشخصيات. وهذا الفساد ادى لعدم تكافئ الفرص بين المواطنين وحرمانهم من حقوقهم ومستحقاتهم ونهب ثروات الوطن على قلتها.

خامساً: عدم وجود نظام واضح وصريح مطبق لمكافحة الجرائم الالكترونية ومحاسبة كل من تسول له نفسه النيل من أمن الوطن ومقدراته، بالتشهير به وتوقيع اقصى العقوبات عليه ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه تكرار ذلك. وهذا ادى لانتشار الشائعات وزعزعة الأمن والأقتصاد وأعطاء انطباع منفر لقاصدين الأردن سياحياً أو كمستثمرين.

سادساً : عدم توفر منصة خاصة على أرض الواقع ذات مصداقية لمكافحة الشائعات والرد عليها وترك المسؤولين يدلون بتصريحات كلٍ من جانبه دون تنسيق؛ ما ادى لوجود عشوائية وضبابية وتضارب بين الردود تركت أرضا خصبة للانتهازيين والمتربصين بنشر شائعاتهم وبث سمومهم.

سابعاً: ضعف وعدم مصداقية وسائل الأعلام الرسمية وبعدهم عن هموم المواطن الحقيقية وتلمس احتياجاتهم وتلبية طموحهم وتطلعاتهم مما جرفهم للتوجه لجهات ومصادر غير رسمية ، وهذه المصادر باتت تعمل وتنشر ما يخدم مصالحها ومصالح داعميها وبحثاً عن الشهرة والشعبوية وزيادة عدد المتابعين والربح المالي فقط وتستغل حاجات ورغبات المواطن بالبحث عن الحقيقة.

فيا جلالة الملك المفدى ويا أبا لكل مواطن شريف بت انت مصدر طمأنيتنا وقوتنا، فالأزمات والمحن التي مررنا بها بالسنوات الماضية أدخلتنا في حالة من التيه والحيرة؛ حتى تظهر علينا بخطاب رسمي او لقاء صحفي وتخاطبنا وتوجه لنا رسالة نصل بها لبر الأمان والطمأنينة ، و لما عرفناه وتأصل بنا منذ والدنا جلالة المغفور له الحسين بن طلال رحمه الله وسيركم على نهجه من صدق و صراحة وشفافية و واقعية تجعلنا متلهفين دائماً لوجودكم بين ابنائكم ابناء الأردن العظيم وهذا عهدنا بكم تلتموسون احتياجات الصغير قبل الكبير والفقير قبل الغني.

ياسيدي الأردن بحجم بعض الورد نعم ، وموارده الطبيعية محدودة جداً نعم ، ولكنه قوي ولا خوف عليه رغم الظروف المحيطة والأزمات المتلاحقة وذلك بحفظ الله ثم بقيادتة الهاشمية الحكيمة والواعية وبشعبكم الوفي المخلص لقيادته و وطنه وبثقتنا الكاملة بأجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الذين بذلوا وضحوا بأرواحهم فدءاً، لهذا الوطن ولننعم بالأمن والأمان.

دمتم لنا ياجلالة الملك ذخراً وسنداً وعوناً و ولي عهدكم الأمين ودام أردننا المعطاء وشعبنا العظيم.

شاهد أيضاً

واجبي كمغترب أمام التحديات التي يواجها بلدنا الأردن

أنا لا اجيد الكتابة ولكن سوف أسطر ما يلوج بفكري وما يختلج بصدري من بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 × 2 =