المفكر ماجد عرسان الكيلاني في ذمة الله (سيرة العطاء)

انتقل إلى رحمة الله المفكر ماجد عرسان الكيلاني عن عمر يناهز 83 عاما في مسقط رأسه ببلدة الشجرة في مدينة الرمثا.
ولد الكيلاني عام 1932، وحصل على شهادة ماجستير في التاريخ الإسلامي من الجامعة الأمريكية في بيروت، وشهادة ماجستير في التربية من الجامعة الأردنية، وشهادة دكتوراه في التربية من جامعة بتسبرغ في بنسلفانيا في الولايات المتحدة الامريكية.

ومن أبرز مؤلفاته، كتاب “هكذا ظهر جيل صلاح الدين” الذي ألفه سنة 1993م، ويقول في المقدمة: إن هذا الكتاب دعوة إلى إعادة قراءة تاريخنا واستلهام نماذجه الناجحة، ودعوة إلى فقه سنن التغيير وكيف ان ظاهرة صلاح الدين ليست ظاهرة بطولة فردية خارقة ولكنها خاتمة ونهاية ونتيجة مقدرة لعوامل التجديد ولجهود الأمة المجتهدة، وهي ثمرة مائة عام من محاولات التجديد والإصلاح. وبذلك فهي نموذج قابل للتكرار في كل العصور.

كما عمل الكيلاني مديرا للدراسات الإسلامية في الأمم المتحدة، وأستاذا للتربية في جامعة الشارقة.

حصل الدكتور ماجد الكيلاني على العديد من الجوائز والتكريمات ومن دول عربية واسلامية وغير اسلامية وكان اخرها حصوله على الجائزة العالمية المسماة: “جائزة الفارابي العالمية للعلوم الانسانية والدراسات الاسلامية في دورتها الاولى بعد أن رشحت عدة جامعات عربية واسلامية الدكتور الكيلاني لهذه الجائزة عن كتابه الذي يحمل عنوان “فلسفة التربية الاسلامية، دراسة مقارنة بين فلسفة التربية الاسلامية والفلسفات التربوية المعاصرة”.

ووصف المشرفون على تنظيم المسابقة بحث الدكتور الكيلاني بأنه دراسة علمية لم يصدر مثلها منذ 800 عام في العلوم الاسلامية, ذلك انها وضعت الأساس العلمي والتربوي لبناء نظم تعليمية لها طابع مميز ويبرز العطاء الإنساني والتطور الراقي الذي تقدمه الرسالة الإسلامية للعالم في العصر الحديث الذي تنهار فيه النظم التربوية وتبرز الحاجة الى أنظمة بديلة.

أقواله:
“إن فترات القوة والمنعة في التأريخ الاسلامي انما ولدت حين تزاوج عنصران: الاخلاص في الارادة، والصواب في التفكير والعمل، فإن غاب أحدهما عن الآخر فلا فائدة من الجهود التي تبذل والتضحيات التي تقدم”.

“السلوك الانساني هو قصد وحرك، وإن القصد يتجسد في الفكر والارادة، والحركة تتجسد في التعبير والممارسات العملية”.

“لقد أثبت التاريخ والإجتماع الإنساني ان الفضائل البشرية توجد مجتمعةً والرذائل توجد مجتمعةً كذلك”.

“الجامعات في أمريكا وأوربا وإسرائيل لا تبحث عن العلم من أجل العلم، و لا تبحث عن المعرفة من أجل الارتقاء بمكانة الإنسان الاجتماعية وشبكة علاقاته بالمنشأ والحياة والمصير، وإنما هم هنالك يبحثون عن المعرفة والعمل باعتبارهما عنصراً من عناصر القوة اللازمة للنجاح في عملية الصراع الدولي”.

“مع أن الإسلام هو العلاج المؤدي الى صحة المجتمعات وقيام الحضارات الراقية ، إلا أن الإسلام لا يؤدي هذا الدور الحضاري إلا إذا تولى (فقهه) أصحاب العقول النيرة والإرادات العازمة النبيلة”.

“إن الفلسفة التاريخية تقوم على مبدأ هام وهو أن كل مجتمع يتكون من ثلاث مكونات: الافكار، والأشخاص، والأشياء، وان المجتمع يكون في أوج صحته وعافيته حين يدور الأشخاص والأشياء في فلك الأفكار الصائبة ولكن المرض يصيب المجتمع حين تدور الأفكار والأشياء في فلك الأشخاص، وينتهي المجتمع إلى حالة الوفاة حين يدور الافكار والأشخاص في فلك الأشياء”.

“الطفل الذي يعيش في أجواء الأمن يتعلم الثقة بالنفس”.

مؤلفاته:
( 1 ) تطور مفهوم النظرية التربوية الإسلامية .
( 2 ) الفكر التربوي عند ابن تيمية ( رسالة الدكتوراه ) .
( 3 ) أهداف التربية الإسلامية .
( 4 ) مقومات الشخصية المسلمة .
( 5 ) الأمة المسلمة .
( 6 ) فلسفة التربية الإسلامية .
( 7 ) رسالة المسجد .
( 8 ) حياة الإنسان في العالم العربي .
( 9 ) التربية والمستقبل في المجتمعات الإسلامية .
( 10 ) الخطر الصهيوني على العالم الإسلامي .
( 11 ) أهداف التربية الإسلامية .
( 12 ) تقييم كتاب جغرافية الباز الآشهب .
( 13 ) صناعة القرار الأمريكي .
( 14 ) أصول العقل الأمريكي وتطبيقاته الاقتصادية والسياسية والعسكرية .
( 15) الدور اليهودي في التربية المعاصرة.(السبيل) 

أسرة “غربةjo” تشاطر أهل الفقيد أحر العزاء .

إنا لله وإنا اليه راجعون 

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *