دروس من ميكانيكي إنجليزي تجاوز 76 عاما

كتب : محمد الردايدة – لندن

من وحي موقف حصل معي :

-العمر: 76 سنة
-المهنة: ميكانيكي متنقل
الجنسية: بريطاني
-الخبرة السابقة: مصمم محركات طائرات في رولزرويس منذ عام 1972

بحثت عن ميكانيكي متنقل ليقوم بتغير ” بريكات و ديسكات” السيارة، فقمت بالإتصال بأول رقم وجدته، اتفقنا على موعد معين ليأتي ليقوم بعمل الصيانة اللازمة. العم توم في نهاية العقد السابع من عمره لكن يحمل نشاط و قوة يفتقر لها الكثير من شبابنا و منهم انا.
ابتسامته ينطلق منها الأمل و التفاؤل في الحياة حتى انه يفكر بتوسيع مشروعه الى مدن اخرى مجاورة.
للأسف الشديد في بلادنا يظن البعض عند بلوغهم عمر الأربعين ان العد التنازلي بدأ، بالرغم من التقدم العلمي و الطبي الذي ساهم بالتقليل من معدلات الوفيات المرتبطة بالأمراض المزمنة في العقود القليلة الماضية.
فالشخص الذي بلغ عمر الأربعين لا يعلم انه وصل لنصف العمر من معدل العمر الطبيعي لنظيره الغربي.
نعلم ان الأعمار بيد الله سبحانه و تعالى و ان الأجل اتي لا محالة، لكن لماذا لا نأخذ بالأسباب! من تقديري الشخصي و بعد الإطلاع على بعض الدراسات استنتجت ان هناك اسباب نضع انفسنا بها تؤدي الى قصر العمر مثل:
-الشيخوخة النفسية: من اهم الاسباب التي لا يستهان بها هي الحالة النفسية للفرد، فالصحة النفسية لها تأثير على الصحة البدنية. فمن العوامل النفسية و اكثرها شيوعا هي القلق، قلّة الإدراك، اضطراب المزاج العام.
-“الشعور بالعار” في مجتمعاتنا يبدو ان الشعور بالعار يرتبط بشكل مباشر بالشيخوخة المبكرة، على سبيل المثال اذ ما قرر شخص ان يكمل دراسته الجامعية او العليا بعد سن الستين سيتوقع ستين لسان يطاله بعبارة “بعد ما شاب ودوه عالكتاب”. و كذلك الأمر بموضوع العمل. حلول بسيطة و سريعة:
-“تقليل تناول السعرات الحرارية وزيادة الحركة” نعم هذا هو الحل البسيط فهذه حقيقة ليست جديدة، فهي معروفة منذ مدة. فتقليل تناول السعرات الحرارية إلى مستوى قليل والحركة المستمرة، ممكن أن يؤخر من الإصابة بالأمراض الى منعها كليا في بعض الحالات. –
التفاؤل و حب الحياة -عدم التدخل بشؤون الآخرين -التنزه الدائم و لو بأقل التكاليف -الرضا بكل شيء حب الله و التقرب منه دائما.

 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *