د. سمير زنون يكتب : ذكريات فيينا

غربة jo – أيام جميلة في فينا ….. لا تكفيها الأقلام ولا بحر من الحبر …. في التعبير عما يختلج  في النفس ووصف الأحداث … فمن الرفقة الطيبة مع أبناء الاردن في الغربه ممثلين عن جالياتهم في أوروبا، وبمشاركة الحبيب الغالي مدير غربة جو الإعلامي الكبير الاستاذ أنس المجالي وضيافة اخواننا من أبناء الجالية الاردنية في النمسا، ممثلة بسعادة الاخ مصطفى الجداية ومرافقة ابنته الغاليه نور طول فترة بقائنا – الله يحميها ويوفقها- وأناس طيبين من ابناء الجالية في  النمسا أصحاب كرم أخلاق واصاله وكرم ضيافه….
هذا ما شعرت به لحظة وصولي مطار فينا، حيث كان أخي الغالي والحبيب الاستاذ  فراس جرادات ومعه الاخت رنا مطر التي قدمت من الاردن لمشاركتنا هذا الفرح وهذا اللقاء الكبير…… بعد ذلك وبصحبة الغالي والحبيب فراس اخذنا وتوجه بنا الى بيت الكرم….. عند اخينا محمود  المحارمه “ابا مؤيد” وعلى اصول الضيافه الاردنيه والعادات والتقاليد من القهوه الساده من يد النشمي ولده اطال الله  في عمره وحماه ، والمناسف الشهية ومن نفس طيبه وطبخ  وتجهيز “أم مؤيد” جزاها الله خيرا وجعله بيتاً عامراً ودائما للافراح، وبحضور سفير المملكة الاردنية الهاشمية وعدد كبير من ابناء  الجاليه ووفود الجاليات من اوروبا ……..
كانت سهرة رائعة وجميلة ومناسبة تعرف الجميع على بعضهم البعض ….. وهنا كان لي لقاء وتعرف على شخص رزين ووسيم وصاحب طلة بهية واناقة اخلاق ولباس…… ولسان  دافيء ووجه بشوش، يحمل معه ستين عاماً  في الغربة صاحب ذكريات لا تكفيها المجلدات ، مثل الأردن خير تمثيل باخلاقه وسمعته …. صوره مشرقه عن الاردن.. قدم الخدمات ويقدم  لكل من يحتاجه  وعلى  كافة المستويات .. كان  لي الشرف أن اتعرف عليه  واستمع لحديثه الرائع…. ما زادني اشياقاً وتعلقاً به عندما اخذني الحديث معه عندما تحدث عن زيارته لرومانيا لقرابته  الدكتور المرحوم عبدالاله ذباح الجمل، وعندما بدأ يتكلم عن الطفيله ومن يعرف من الطفيله وعن اقارب لي والمفاجاه … أنه يعرف  اخوالي وخالاتي ويعرف أمي التي توفيت الله يرحمها بعد اشهر من ولادتي …..فكانت لي مفاجأه كبيرة……  وبدمعات  بالعين  عندما  تسمع عن والدتك التي لا تعرفها   … لحظات مخلوطه بالحسره والفرح في نفس الوقت من شخص وبعد هذا العمر  وفي فيينا ولا اعرفه …. إنه شيء جميل والدنيا صغيره ..تحدث  عن والدتي وجدتي أم امي وعن  خالاتي واخوالي وعن زوج خالتي …….فهنا قلت له إن الباشا جودت المحيسن هو خالي وأن ابو جمال المحيسن  الله يرحمه هو خالي وزوج  خالتي اخت  امي.

وأن بهيجه هي أمي التي توفيت  وأنا عمري شهرين، وعرفني على نفسه .. هو الاستاذ  عبد الوهاب صبحا “أبو فريد” وله صله قرابة وطيدة من طرف أمي ……. فلك الرحمة  يا أمي .. والرحمه لكل متوفاه وطول العمر لكل من هم على قيد  الحياه  ….. لحظات لا أنساها كان فيها إنجاز وفيها مشاعر رقيقه فلك تحياتي واحترامي  وتقديري وكل  مشاعر حبي  لك على  هذا الحديث  وعلى طول  الفتره  التي  بقينا  بها سويه .. وشكري لك  على كل ما قدمته لي  من حسن  الضيافه انت وجميع الاخوه من فيينا… لكم  كل احترامي.

بقلم: الدكتور سمير زنون – رئيس الجالية الأردنية في رومانيا رئيس المجلس الإستشاري في المجلس الأردني الأوروبي.

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *