دور السفارات في الرؤيا الملكية “وثيقة الأردن ٢٠٢٥”

غربة jo –

إن ما تعنيه وثيقة الاْردن ٢٠٢٥ ، هي باختصار استجابة الحكومة للرؤيا والرسالة السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم بوضع تصور مستقبلي واضح للاقتصاد الاردني خلال العشر سنوات القادمة تنقل المواطن الأردني إلى مرحلة أكثر ازدهارا ورفاها.

ولتحقيق الأهداف الاستراتيجية للوصول لأردن مزهر ومنيع أشارت الوثيقة بالارتكاز على قاعدة قوية للنموذج التنموي الأردني منبثقة عن أربعة محاور تتمثل في ١- المواطنين المنتمين لوطنهم والمشاركين بازدهاره بفعالية، ٢- والمجتمع الذي يتمتع بالأمن والاستقرار ، ٣-القطاع الخاص الديناميكي والقادر على المنافسة عالميا ، ٤- اضافة الى قطاع حكومي ذي كفاءة وفاعلية.

كما وحرصت الحكومة أن يكون هذا العمل ثمرة جهد وطني من خلال اتباع التشاركية كمنهج عمل ، وتحديد الإطار العام الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية ، وتوجه الى مبادرات ذات أولوية، تهدف الى تحسين معدلات الناتج المحلي واستدامته مما ينعكس اقتصاديا بالإيجاب على تكاليف المعيشة ومعدلات الفقر والبطالة.

إن رؤية جلالته بأهمية مشاركة الأردنيين بالخارج “المغتربين” بالتنمية لهو نابع عن مدى دورهم في تحقيق الرفاه للأردن ومدى استفادتهم عند عودتهم للوطن، باعتبارهم ذوي كفاءات بالمجالات المختلفة التي يتواجدون فيها حول العالم ، ولهذا كانت أهمية انشاء وزارة تعني بالمغتربين وإلحاقها بوزارة الخارجية ، كما وتمثلت رعاية جلالته لمؤتمر الأردنيين بالخارج الاول والذي عقد بصيف ٢٠١٥ تجسيدا وانطلاقا لدور المغتربين الحيوي في تسريع عجلة التنمية نحو الاْردن ٢٠٢٥.
ونظرآ لأهمية المغتربين ودورهم المشارك في عملية التنمية المستقبلية، يتطلب ذلك وجود كيانات رسمية وقانونية للجاليات الأردنية في الدول التي يتواجدون فيها تكون ممثلة لابنائها وذات فاعلية ( كما هي تجربة الجالية في الكويت) ومن الممكن بعدها إيجاد تكتلات لتلك الجاليات في الأقاليم المتشابهة (أمريكا ، أوروبا ، الخليج ، الخ)، وكل ذلك يساعد ويسرع مشاركة المغتربين في التنمية وعلى سبيل المثال عند انشاء صندوق ميغا للمغتربين تكون أغراضه الاستثمار في المشاريع الحيوية ذات الجدوى والعائد بالاْردن .

وعليه نرى:

١- أهمية قيام السفارات الأردنية حول العالم بوضع الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة لتواجد كيانات رسمية قانونية للجالية الأردنية في كل دولة تكون ممثلة لأبناء جاليتها في تلك الدول ، يتبعها إشراف السفارة عليها والمتابعة مع ممثلي الجالية الرسميين لتسهيل أعمالهم، وفي حال تواجد للجاليات الاردنية في مناطق مختلفة داخل الدولة الواحدة يتبع الجميع الجالية الرسمية المتواجدة في ذلك البلد وتكون لها فروع في المناطق المختلفة ان كانت الدولة مترامية الأطرف.

٢- أهمية التواصل الدائم من قبل إدارة المغتربين في وزارة الخارجية والمغتربين مع الممثلين الرسميين لتلك الجاليات سواء كان ذلك مباشرة أو عن طريق السفارات الاردنية في تلك الدول ، لتزويد الجاليات بآلية مشاركتهم بمشاريع التنمية مع الجهات المختلفة بالأردن ، وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بدورهم في قطاع الاستثمار والقطاع السياحي الذين يعتبران روافد أساسية للاقتصاد الاردني.

بقلم: منصور كمال – الكويت

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *