ماذا تخبئه لنا الأيام القادمة؟

غربة jo –

ذكرنا منذ ايام قليلة كيف كانت نتيجة الانتخابات البرلمانية في جمهورية سلوفاكيا, ونتائجها التي وصفت من قبل الكثير من السياسيين بالزلزال، او الكارثة، او ……الخ
باختصار ان نتيجة الانتخابات لأول مرة في تاريخ سلوفاكيا سمحت بدخول الحزب النازي الى برلمان الدولة وجلوسهم جنبا الى جنب باقي ممثلي الشعب. هذا الحزب الذي لا يرى حرج من إظهار توجهه هذا وبشكل واضح وصريح.
وقد كنّا قد وضحنا ان هذا الصعود له من الأسباب والمسببات العديدة، ولكن أهمها ان الحزب الحاكم قد استغل أزمة اللاجئين وقدومهم الى أوروبا وعمل على شحن المواطنين و  إقناعهم ان البلد بشكل او باخر في حالة حرب غير معلنة تتمثل بقدوم  هؤولاء المهاجرين ذو الميول العدوانية والاهداف المخطط لها وبالتالي فان الحزب الحاكم هو الجهة الكفيلة بحماية البلد والمواطن.
تناقضات معدودة أفرزت هذا الواقع. فكون اعلان الحزب الحرب على اللاجئين او على كل ما هو اجنبي من جهة، ولكون الشعب يعيش حالة خوف او حالة حرب مجهولة وبنفس الوقت الثقة أصلا مهزوزة بهذا الحزب نتيجة سياساته الخاطئة، ولكونه نجح في تخويف الشعب الذي اصبح يبحث عن البديل القوي لمواجهة عدو قادم من وراء الحدود ليعيث بهذه البلاد فسادا والنتيجة انه ولأول مرة يدخل أعضاء الحزب النازي كبرلمانيين لهم نفس الحقوق والواجبات كأي برلماني اخر.
هذا الواقع قابله حالة من الرفض والتذمر والطلب من الرئيس السلوفاكي بل ومن رئاسة الاتحاد الاوروبي بالتدخل، ولكن فوزهم القانوني الذي افرزته صناديق الاقتراع لا تسمح لمعارضيهم بتجاهل هذه الحقيقة التي شاؤو ام ابو عليهم تقبل الامر الواقع.
ولكن ليت الأمور تقف عند هذا الحد… بل ظهرت افرازات اخرى ومفاجئة… يوماً بعد يوم تظهر اتجاهات لم تكن لا على البال ولا على خاطر احد بالتي هي عليه الان . يوم الثلاثاء الموافق ٢٣ آذار وفي اول جلسة لانعقاد البرلمان الجديد ، دخل اثنين من أعضاء البرلمان معلقين على صدورهم نجمة داوود ومعلنين بيهوديتهم التي اعتبروها الرد على دخول الحزب النازي البرلمان.
لا نعرف ماذا تخبئه الأيام القادمة في هذه البلد، ولكن بدون شك ان الأيام القادمة ستشهد الكثير من المفاجآت ، هناك حديث بالسر احيانا وبالعلن احيانا ان هناك بوادر لظهور جماعة ذو توجه مسيحي ديني ضد كل هذه الاتجاهات الجديدة، ولا تقل عنصرية وميلها الى العنف عن مثيلاتها وليدة هذه الفترة.
المثل الشعبي السلوفاكي يقول: الزمن هو أفضل طبيب…لننتظر ماذا تخبئه الأيام لنا.
عزام ابو حسن – سلوفاكيا- براتسلافا
سسش cd wm.php سس

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *