أما آن لمؤتمر المغتربين أن يثمر؟

غربة jo –

امتثالًا لما أمر به صاحب الجلالة الملك عبد الله الثّاني بن الحسين المعظّم من إدامة العلائق قائمة بين الأردنّ وأبنائه المغتربين وتعزيزها، وتنفيذًا لتوصيات مؤتمر المغتربين الّذي عقد في الصّيف الفائت، قام الدكتور وسام صالح بني ياسين رئيس مجلس إدارة النادي الأردني في رأس الخيمة بالتواصل مع جهات متعددة للبدء بترجمة توصيات مؤتمر المغتربين وإظهاره على حيّز التطبيق ونقله من النظريات إلى التطبيق.
وفي سبيل ذلك تباحث الدكتور بني ياسين مع عدد من موظفي الحكومة الأردنية إلى أن استقر إلى شاب متميز يحمل درجة علمية عليا أسمه أسامة علي القضاة ويعمل في دائرة الجمارك الأردنية؛ وبعد نقاش طويل مروراً بعصف ذهني وبحث علمي في ذلك الشأن قدم الباحث القضاة طرحاً متميزاً ودراسة علمية من شأنها المساهمة بقوة في تعزيز التواصل ليس مع المغتربين وحسب بل ومع رجال الأعمال والمستثمرين من كافة أنحاء العالم.
بدأ القضاة بالإشارة للرؤى الملكية السامية لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى حفظه الله التي أكدت على الاهتمام بالبيئة الاستثمارية وتعزيز التواصل مع المغتربين وجذب المستثمرين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم.

أما فكرة المقترح فقد كانت الآتي:

1- تقوم فكرة المقترح على إنشاء  وتصميم نافذة استثماريه على الموقع الالكتروني الرسمي لدائرة الجمارك الاردنيه ومواقع السفارات والبعثات الدبلوماسية والجمعيات والأندية الاردنيه في الخارج.

2- الربط الالكتروني ما بين هيئة الاستثمار وكافة المؤسسات التي يتصل عملها بالتجارة والاقتصاد والتنميه والاستثمار. على ان تتضمن النافذة زاوية خاصة بالاقتراحات والشكاوي؛ إلى جانب نافذة تحتوي تقدم خيارات بحث واستفسار ومعلومات وقاعدة بيانات شامله تجيب على كافة تساؤلات رجال الأعمال والمستثمرين حول الإجراءات الكاملة لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة من خلال الأنشطة المتعددة المتاحة سواء كانوا محليين من داخل المملكة أو من خارجها من المغتربين ورعايا الدول الأخرى الشقيقة والصديقة وعلى أن تكون خيارات البحث مبرمجة باحترافية عالية سهلة الاستخدام وبعدة لغات عالميه وأن تكون خدمة ترجمة اللغه الفوريه متوفره بنفس الموقع لأي لغة أخرى.

٣- منح امتيازات اضافيه للمشاريع ذات الصفة التنموية والتي يتم انشائها بالمحافظات الأقل حظاً بمجال الخدمات والتنميه وحسب ترتيب وتصنيف وزارة التخطيط والمسوحات الميدانيه لمؤسسات الدوله المعنيه بهذا التصنيف وذلك لاحداث تنميه في المحافظات حسب حاجة كل محافظة وملائمة المشروع لتلك المحافظه.

٤- تزويد المستثمرين بالمؤهلات العلمية والتخصصات المطلوبة من خلال ديوان الخدمه المدنيه.

٥- منح المستثمرين والمساهمين اعفاءات جمركية شخصيه للسيارات وذلك تبعاً لمقدار مساهمتهم وحسب ما يتم الاتفاق عليه.

أما عن تفاصيل المقترح فيتلخص بالآتي:
– أن يشتمل الموقع على كافة القوانين التي تنظم عمل الاستثمار والأنشطة التجاريه في المملكة.

– بيان حجم التسهيلات الحكومية وكافة المصروفات اللازمة بداية من البدء في استخراج الرخص اللازمة وحتى مرحلة بدء العمل أو الانتاج.

– إبراز أهمية العنصر البشري الكفؤ والمتمكن المتوفر في أبناء الأردن.

– ابراز الأهمية الاستراتيجيه التي يتمتع بها الأردن من حيث الموقع والقيادة والقوانين والأمن والبيئه الاستثماريه الجاذبه والنظام المؤسسي إلى جانب قوانين عصريه تحمي حقوق المستثمرين.

– التركيز على الشراكات والاتفاقيات الخارجية والمحلية المبرمة مع الحكومة وأثرها على تسهيل وانسيابية حركة التبادل التجاري مع اقطاب التجارة العالميه وفي كافة القطاعات والاسواق.

– التركيز على وجود بنية تحتيه ذات مواصفات عالميه من حيث شبكة الطرق وخدمات التكنولوجيا الحديثه.

– التركيز على الاستقرار المالي للعمله الأردنيه وكذلك استقرار النظام السياسي والإدراي والحكومي ولا سيما النظام القضائي العادل.

– عمل خارطة الكترونيه للمملكة تحتوي على صور طبيعية وجغرافية  وتحتوي على المسافات وطبيعة المكان أو المحافظه مع بيان درجات الحرارة ومعدلات الرطوبة ونوع التربه وعدد السكان وعدد القطاعات التجاريه الموجودة في تلك المحافظات وطبيعة التضاريس وعدد المؤسسات الحكومية والمراكز الأمنية وعناوين الاتصال لكل المؤسسات الرسميه والأهليه التي تعنى بالشأن العام وخاصة الاقتصاد وكذلك عدد المستشفيات.

– التركيز على المعالم السياحيه واختلاف البيئات (الصحراويه والجبليه والسهليه بالإضافه لثغر الاردن الباسم والمثلث الذهبي:
(البتراء والبحر الميت والعقبه)

– التركيز دور دائرة الجمارك العامة والتي تحمل على عاتقها تبني إجراءات تسهيل العمليات اللازمة لتشجيع المشاريع الاستثمارية كونها الدائرة المحورية في المخططات والدراسات الاستثمارية وإيجاد سبل للتعاون مع مؤسسات الدولة الاخرى بهدف تذليل العقبات إن وجدت وتسهيل الإجراءات الروتينية ما أمكن؛ وخاصة أن دائرة الجمارك تقوم مقام ما يقارب 34 دائرة حكومية بكل مهنية وحرفية واتقان وذلك في ظل توظيفها للتكنولوجيا في كافة أعمالها.

– ربط النافذة المقترحة مع الوحدة الاستثماريه والمؤسسات المتعلقه بالعمليه الاستثماريه مثل (ميناء الحاويات، مؤسسة الموانئ ، سوق عمان المالي، البنك المركزي، وزارة المالية، وزارة السياحة، الضمان الاجتماعي، دائرة الاحصاءات، وكافة مكاتب البعثات الدبلوماسية الأردنية والجمعيات الأردنية في الخارج.

– عمل رمز اتصال موحد من خلال المقسم المحلي والدولي للاردن، وكذلك من خلال وسائل ومواقع التواصل الاجتماعيه المتعددة وكافة وسائل الاتصال الحديثه.

– تسليط الضوء والإشارة إلى القوانين التي تحمي التجارة الالكترونية وتنظم عملها لمحاربة أي تجاوزات تخل باركان العمليه التجاريه المشروعة.

– التركيز على الشراكه الحقيقيه والفاعله ما بين القطاع العام والقطاع الخاص والاتفاقيات الموقعه بهذا الخصوص .

– إشراك السفارات الأردنية والقنصليات بالخارج إلى جانب الأندية والجمعيات الأردنية بالمساهمة في نشر أهمية الاستثمار في البلاد؛ من خلال نشر عناوين الاتصال والتفاعل الخاصه بكل من تلك المكاتب والأندية على هذه النافذه ليسهل الوصول الى هذه العناوين من خلال هذه النافذة.

الفائدة المرجوة :
– سهولة الوصول للمعلومات.
– سهولة التواصل ما بين جميع اطراف العملية الاستثماريه.
– تسليط الضوء على نقاط القوة والضعف والاستفادة من التغذية الراجعة المتأتية من زاوية الشكاوي والاقتراحات لتعزيز نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف.
– إشراك أصحاب العلاقة بصنع القرار.
– خلق جو تفاعلي إيجابي يفضي إلى التحسين المستمر للخدمات المقدمة وتذليل العقبات.
– الإطلاع على قصص النجاحات اللافتة من خلال اقتراحات المستثمرين في الدول الأخرى وتجاربهم.
– إضفاء اجواء من الطمأنينه والوضوح  لدى المستثمر لما سيجده من معلومات من جهة رسمية موثوقه ترتبط ارتباط مباشر بالمشاريع الاستثمارية.

النتائج المرجوة:
نظراً لتنامي دور الاستثمار في إحداث التنميه المستدامه وخلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد فإنه من الضروري ايجاد شركاء للعملية الاستثمارية التي تحتاج الى الأموال والكفاءات البشريه من القطاع الخاص وإلى القوانين والتسهيلات من الحكومه.
أما وأن الحكومة وبتوجيهات مستمرة من سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى تسعى لتذليل العقبات أمام الاستثمار؛ فقد بات من الضروره وجود جهة ذات ملاءة ماليه تقوم بالاستثمار في مجالات عديده لتكون منافسه على المستوى الإقليمي والعالمي وهذه الملاءة المالية لا تتوفر بشخص واحد وإنما اتحاد اشخاص مثل المغتربين الاردنيين اللذين ينعمون باهتمام ورعاية جلالة الملك.
والحقيقة أن الاستثمار يحتاج للأردن كما أن الأردن يحتاج للاستثمار. فالأردن تنعم بفضل من الله بالأمن والأمان في منطقه ملتهبة اغلب بلادنها غير مستقره أمنياً.
كان ذلك مقترح الباحث أسامة علي القضاه والذي يعمل في دائرة الجمارك العامة والذي يتمتع بحس وطني عالي وانتماء لا محدود لقيادتنا الهاشمية وغيرة على المصلحة الوطنية.
وقد قدم الباحث القضاه هذا المقترح وآخر إلى جانبه لعطوفة مدير هيئة الاستثمار في المملكة الأردنية الهاشمية للسعي في توحيد الجهود لترجمة النظرية العلمية المتميزة والتوجيهات الملكية السامية لتطبيقها على نطاق حكومي عالي.

وقد أشار الدكتور وسام صالح بني ياسين إلى أن مسؤولية تطبيق التوجيهات الملكية تقع على عاتق الجميع وليس على الحكومة ودوائرها وحسب بل إن المسؤولية المجتمعية الوطنية تقتضي أن يبادر الأردنيين بشكل عام والمغتربين بشكل خاص في التعاون من الجهات الحكومية المختصة والعمل بروح الفريق الواحد جنباً إلى جنب مع المسؤولين لتعزيز التواصل والروابط التي من شأنها الإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني والمباشرة بالتوجه للإستثمار بالأردن إلى جانب أداء الواجب الوطني في تسويق الأردن استثمارياً وسياحياً وإبراز المكانة المرموقة التي تتمتع بها المؤسسات الطبية والأكاديمية والقضائية.

الدكتور/ وسام صالح بني ياسين
رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *