الى من يهمه الأمر ..اقتراحات لإشكالات تواجه الجالية في السعودية

غربة jo –

إن الجالية الأردنية التي تعمل في المملكة العربية السعودية هي من أكبر الجاليات الأردنية في دول الأغتراب ، و المملكة العربية السعودية مترامية الأطراف و مُتباعِده، وتصِلُ المسافة من شمالها الى جنوبها حوالي الألفين كيلومتر كما تعلمون، لذى فإن أغلب ابناء الجالية الأردنية الذين يقيمون هناك  يبعدون عن سفارتنا الغاليه في مدينة الرياض أو قنصليتنا في مدينة جده حوالي الالف كيلومتر الى خمسمائة كيلو متر ، لذا فأن هذه المدن تحتاج الى تمثيل رسمي من الدوله و ذلك للأسباب التالية :
١- بُعد المسافة ، يرهق المغترب الأردني مادياً و معنوياً للوصول الى السفارة لأنهاء اوراقه الرسمية ، و قد يضطر أحياناً للسفر مرتين او ثلاثة من أجل معاملة واحدة.
٢- في حال وقوع وفاة لا سمح الله ، فلا يوجد من ينوب عن السفاره لأنهاء اوراق الدفن أو ترحيل الجثمان الى اهل المتوفى ، والتي تقتضي تصريحا من المستشفى و الشرطة و الأحوال المدنية و الجوازات وإمارة المنطقة ، لذا فأننا كأردنيين نقوم بالتعاون مع السفارة لأنهاء هذه الأجراءات ، فيبقى لدينا مشكلة الحقوق المالية التي تكون للمتوفى لدى ربِّ عمله و حسابه البنكي و ممتلكاته من المنزل و السيارة وغيرها .
٣- ان المملكة العربية السعودية هي حلقة الوصل بين الاردن و باقي دول الخليج ، فيسافر اغلب الاردنيين براً ، و في حال وقوع حادثٍ لا قدر الله لأي اردني كان مقيماً في احد دول الخليج ، يحتاج الى مندوب من السفاره لانهاء اوراقه في حال الوفاة لا سمح الله ، كما ان القانون السعودي لا يسمح بدفن الجثمان او ترحيله الى الاردن الا بعد نقل سيارته التي دخل فيها الى السعوديه الى البلد الخليجي القادم منها، و هذه احدى المشاكل فقط اضافة الى العديد من الاوراق ، الا ان كل ذلك يتم بتعاون افراد الجاليه مع السفاره .
٤- قضايا العمل و العمال ، هناك الكثير من القضايا العمالية ، والتي يستغل فيها ضعاف النفوس وضع المغترب الأردني ، و يبقى المغترب الأردني مُعلّقاً فيها لسنوات طوال دون حل او دخلٍ مادي .
٥- القضايا الأنسانيه ، هناك الكثير من اصحاب القضايا الأنسانيه و على سبيل المثال قضية سائق تريلا في احد سجون السعودية ، اتهم بتهريب المخدرات ، و بعد التحقيق اتضح انه بريء ، الا انه ما زال بالسجن لمدة تزيد عن السنتين لعدم وجود جهة رسميه تتابع قضيته و تتابع الأجراءات الحكوميه لكفالته و اطلاق سراحه.
٦- القضايا المالية والحقوقية ، ايضا يوجد العديد من الاردنيين في السجون محكومين على قضايا مالية قد تكون احيانا بسيطه ، وبالإمكان اخلاء سبيلهم بعد دفع ما عليهم من مستحقات مالية ، الا انه ايضا لاتوجد جهه حكوميه تُمثلهم .
٧- القضايا الأجتماعية ، كثيره هي تلك القضايا و على الأخص تعنيف الزوجه الأردنية و ضربها و تعذيبها و لا حول و لا قوة لها بعد الله الا بكم يا سيدي و بأبناء الجالية الذين يقدمون كل ما يستطيعون .
٨- المعتمرين و الحجاج ، ان اعداد المعتمرين الاردنيين و الحجاج ايضا كبيرٌ جدا ، و في حال لا قدر الله حدوث حادث لحافله من حافلات المعتمرين على الخط الممتد من شمال السعوديه وصولاً الى مكه المكرمة او المدينه المنورة  ، فأن عدم وجود ممثل للسفاره في تلك المناطق حين وقوع حادث يؤدي الى تعطل المعتمرين و ربما حجز الحافله و السائق ، حتى يبادر أحد المغتربين بحل تلك القضيه ، أضيفُ الى ذلك ضياع الاوراق الرسميه مثلاً ، او قضايا تتعلق بلقيطة الحرم و الكثير مما يطول شرحه .
٩- كل ما ذكر من القضايا اعلاه انما نعلم به بأن تقوم الدوائر الحكوميه السعوديه بأبلاغ أبناء الجالية النشيطين بتلك المناطق و المتواصلين دوماً معهم ، او يقوم اهل صاحب القضيه بالتواصل مع المغتربين بتلك المنطقه ، او عبر وسائل التواصل الأجتماعي ، لذى ايضا لابد من وجود مرجعيه في كل منطقه يتم تبليغها في حال وجود مشكلة ما .
هناك الكثير و الكثير من الحالات و القضايا اللتي تستدعي تدخلا مباشرا او غير مباشر من البعثة الدبلوماسية ، الذين يعملون ليل نهار في خدمة المواطنين الاردنيين ، و حتى في الاعياد و الاجازات و قد لمست هذا منهم و كنا دوما على تواصل معهم على مدار الساعه حتى ان سفارتنا فتحت ابوابها في يوم الجمعه خدمة للمغترب الأردني  ، الا ان حل كل هذه القضايا يحتاج الى عدد اكبر بكبير من الممثلين الرسمين للسفاره ، لذلك يا سيدي اناشدكم بالنظر في احوالنا و الإيعاز لوزارة الخارجيه بالنظر في هذا الموضوع .
وهنا و نحن كأبناء الأردن المغتربين ، و كمجموعة ثقافية خدمية أجتماعية متواجده عبر وسائل التواصل الأجتماعي و منها صفحة الفيس بوك  ، اسميناها (ملتقى النشامى للجالية الأردنية حول العالم ) و تفرع منها ( ملتقى النشامى للجالية الأردنية في السعودية ) ، نحن نتقدم بمبادرة و هي على النحو التالي :

١- تجهيز مكتب في كل منطقه لأستقبال معاملات المغترب الأردني و ايصالها للسفاره لأنهائها ، و بذلك نُخفف العبء على المغترب و على السفاره من كثرة المراجعين و الاتصالات و الاستفسارات .
٢- تشمل هذه المكاتب ايضا تمثيلا لصندوق الزكاة الأردني ، و صندوق الضمان الإجتماعي ، و باقي الخدمات التي يعجز فيها المغترب الأردني من الوصول اليها.
٣- وجود ممثل للجالية الأردنية بتلك المناطق و المكاتب يتابع قضاياهم ، على ان لا يكون موظفا لدى الدوله حتى لا نُرهق ميزانيتها بمصاريف اضافيه ، انما هو عمل تطوعي نقوم به نحن من انفسنا بالاضافه الى تحمل تكاليف اجارات و تكاليف تلك المكاتب .
٤- تقوم هذه المكاتب بحل قضايا الأردنيين المغتربين بكافة المناطق و متابعة امورهم ، بأعتماد رسمي من السفارة ، لأن القانون السعودي يمنع اي مغترب من متابعة قضية مغترب اردني اخر الا بتوكيل رسمي او بتفويضٍ من السفاره ، فبذلك نجد الحل للعديد و العديد من القضايا .
٥- ان هذه المكاتب تكون تحت الاشراف التام للسفاره ، و لا تمثل أي جهة رسمية او بعثة دبلوماسيه ، حتى لا يقع اي حرجٍ من اي تصرف ما مثلا ، انما هي مكاتب خدميه تفوضها السفاره لانهاء اعمال المواطنين الاردنيين فقط ، فعلى سبيل المثال ، هناك مكاتب في الأردن معتمده من السفارة السعوديه لانهاء المعاملات و التأشيرات ، و هذه المكاتب انما هي مكاتب خدميه لا تمثل السفاره و لا الحكومه السعودية .
٦- على الأقل قد تعمل هذه المكاتب على جمع أبناء المغتربين في منطقه واحده ، و خاصه بعدما كثرت المجموعات و تفرقت ، و كلٌّ يعمل لوحده ، مما سبب ارتباكاً في بعض المناطق و تملمُلاً لدى بعض الدوائر الحكومية ، بالأضافه الى نشوب بعض الخلافات بين هذه المجموعات التي نخاف أن يتطور فيسيء إلى سمعتنا كأردنيين .
نحن ك ( ملتقى النشامى للجالية الأردنية في السعودية ) اسسنا مجموعة من اللجان ، منها لجنة متابعة الحوادث و الخدمات الأجتماعية ، ايضاً لجنة لتوظيف العاطلين عن العمل و توفير فرص عمل أيضا ، لجنة للتنشيط السياحي داخل الأردن ، لجنة تجمع نخبه من رجال الاعمال الأردنيين المعتربين تسمى بلجنة الإستثمار هدفها جذب استثمارات خارجيه للأردن بالأضافه الى توفير فرص استثمارية لمغترب الأردني داخل الأردن ، لذى فأن كل هذه الأمور تدفعنا و بقوه لتقديم هذه المبادرة .
لذى يا سيدي جلالة الملك ، و بعد كل ما ذكر من احوالنا فأننا ننشادكم بالنظر في احوالنا و نسألكم الأيعاز لمن يلزم بأيجاد الحلول لأنهاء معاناة المغترب الأردني ، و النظر في المبادره المقدمة من طرفنا نحن ابناء ملتقى النشامى للجالية الأردنية في السعودية ، كما نطالب وزارة الخارجيه الأردنية بالتفاعل معنا علنا نصل الى حلول تفيد الجميع .
سائلاً الله عز و جل ان يديم عليكم يا سيدي الصحة و العافية و ان يديم على الأردن نعمة الأمن و الأمان .

عبدالرحمن عبدالفتاح الحنيني – عضو اللجنه التنفيذيه في ملتقى النشامى للجالية الأردنية في السعوديه و نائب رئيس ملتقى النشامى في المنطقه الشرقيه

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *