مشاريع الطاقة الشمسية.. دلالات مشجعة للدخول في عصرالطاقة النظيفة

حملت الاسابيع الماضية دلالات مشجعة حول التوسع في استغلال مصادر الطاقة المتجددة بعد تنفيذ عدد من مشاريع الطاقة الشمسية في الاردن لتوليد الكهرباء وهو ما ينسحم مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة بضرورة الاتجاه نحو الطاقة البديلة وتعزيز خليط الطاقة.

وتنسجم مشاريع الطاقة التي بدأ الاردن بتنفيذها مؤخرا مع الرؤى الملكية واستراتيجية الطاقة الاردنية بضرورة تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة كخيار استراتيجي يعمل على تعزيز سيادة الاردن على قطاع الطاقة ويقلل من الفاتورة النفطية.

مشاريع الطاقة الشمسية التي بدأ تنفيذها بوتيرة متسارعة مؤخرا تشكل البداية الحقيقية لعهد استغلال الطاقة الشمسية بشكل أوسع كما أنها تعمل على ايجاد خليط طاقة متنوع يهدف إلى حل مشكلة الطاقة التي شكلت خلال الاعوام الماضية عجزا كبيرا في الموازنة العامة للدولة خاصة وأن المضي قدما في مشاريع الطاقة المتجددة كان يسير بوتيرة بطيئة خلال الاعوام الماضية.

وبحسب نشرة (RE AFEX 2015) الصادرة عن المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وترشيد الطاقة (RCREEE) فقد اضحت الاردن ضمن المراكز الأولى على مستوى الدول العربية والمنطقة في مجال الطاقة المتجددة.

واصدرت الحكومة في العام الماضي رؤية شاملة لقطاع الطاقة للفترة 2015-2025، للوصول الى الخيار الامثل للتزود الآمن بالطاقة مع التركيز على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة لتصبح حوالي 16% في خليط الطاقة الكلي عام 2025.

وبحسب ارقام رسمية صادرة عن وزارة الطاقة فإن الاعوام الماضية شهدت نموا متزايدا في الطلب على الطاقة بشكل عام وعلى الطاقة الكهربائية بشكل خاص مترافقا مع النمو الاقتصادي الذي تشهده مختلف القطاعات، وبلغت الاستطاعة التوليدية في النظام الكهربائي 4050 ميجا واط للعام الماضي، وبلغ الحمل الاقـصى للصيف الحالي 3300 ميجا واط وهو أعلى حمل سجل حتى الان في النظام الكهربائي حيث ارتفع بنسبة 7ر13 بالمائة عن الحمل الاقصى لعام 2014.

ومع السماح لكافة المستهلكين لتوليد احتياجاتهم من الطاقة الكهربائية بواسطة أنظمة الطاقة الشمسية وبيع الفائض منها إلى الشبكة الكهربائية فإن عهدا جديدا من توليد الطاقة البديلة بدأ يدخل الى المملكة ما ادى الى ربط ما مجموعة (35) ميجاوات على شبكات التوزيع العائدة لشركات توزيع الكهرباء.

وقدرت الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة وكذلك وثيقة رؤية الأردن 2025 حجم الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة باستطاعة اجمالية (2000) ميجاوات بحوالي 4ر2 مليار دولار.

وحول مشاريع توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية، أكدت الارقام الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعنية ان العمل يجري على تنفيذ عدد من المشاريع باستطاعة تبلغ 1000 ميجاواط متوقعا انجازها بنهاية عام 2018.

وشجع إصدار تعليمات رسوم العبور للطاقة الكهربائية المولدة من مصادر الطاقة المتجددة ولغايات استهلاكها وليس لغايات البيع واصدار التعليمات المتعلقة بتكاليف ربط منشآت الطاقة المتجددة على شبكات التوزيع، على التوسع في توليد احتياجات المستهلكين من الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة الشمسية الانظف والاقل كلفة.

كما أن قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة رقم (33) لسنة 2014 والانظمة التابعة له وفر الاطار القانوني والتشريعي والتنظيمي وتقديم حوافز مالية واعفاءات ضريبية وتسريع البت في العروض المباشرة ما جعل الاردن جاذباً وجاهزاً لاستقبال الاستثمارات الاجنبية في مشاريع الطاقة المتجددة.

بدورها قالت المديرة التنفيذية لجمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة المهندسة ربى الزعبي «أن المرحلة التي مرت مثلت مرحلة نضوج قطاع الطاقة وخاصة الطاقة الشمسية» معتبرة أنها كانت مرحلة تعلم سواء من الحكومة أو المؤسسات المعنية أو حتى في القطاع الخاص.

وبينت أن مرحلة النضوج وإن كانت متأخرة فإنه يجب البناء عليها والاستفادة من كل الدروس والعبر وعدم التاخير في المضي قدما بوتيرة اسرع نحو تحقيق وانشاء مشاريع أكبر للاستفادة من الطاقة البلديلة وخاصة الشمسية خاصة واننا في الاردن تأخرنا للوصول الى هذه المرحلة.

واضافت الزعبي «أنه يجب العمل على تكنولوجيات جديدة في هذا الحقل المتجدد من العلوم من أهمها تكنولوجيا التخزين واستيعاب الشبكة الكهربائية وربطها مع الكهرباء المتولدة من الطاقة الشمسية».

وبينت أن الجميع اصبح يدرك اليوم اهمية الطاقة المتجددة بمختلف اشكالها خاصة مع ارتفاع اسعار كلف الطاقة التقليدية على رغم من وجود تحديات في هذا القطاع.

وأضافت الزعبي «أنه يجب عمل دراسات حقيقية حول توقعات خلق فرص عمل جديدة من خلال هذه التقنيات ودراسة الواقع وما تحقق فعليا من هذه الفرص واسهامات قطاع الطاقة البديلة في التنمية وايجاد وظائف جديدة والحد من الفقر والبطالة».

ويمر قطاع الطاقة في الاردن بتحديات كبيرة أهمها افتقاره إلى مصادر تجارية محلية للطاقة ويعتمد على الاستيراد ومواجهة الكلفة العالية السنوية لاستيراد الطاقة والتي بلغت 18% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي لعام 2014.

كما ان القطاع يواجه تحدي معدلات النمو المرتفعة في الطلب على الطاقة الأولية والمتوقع ان تبلغ 1ر5 بالمئة سنوياً حتى عام 2020 ومواجهة معدلات النمو المرتفعة في الطلب على الطاقة الكهربائية ، والمتوقع ان تبلغ 4ر6 بالمئة سنوياً حتى عام 2020 بالاضافة الى تأمين الاستثمار اللازم في صناعة الطاقة ومنشآتها.

 

الرأي

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *