أبناء اليوم اقتصاد المستقبل … بقلم : الدكتور عبدالرحيم الهور – قطر

 

يبدو جليا الارتباط والأثر المباشر و الاستراتيجي بين تنمية نشئ اليوم و بين شكل المستقبل و لاسيما ابعاده الاقتصادية سواء على مستوى السلوك الاستهلاكي او البعد الاستثماري او الاداري من حيث القدرة والمرونة على أدارت دفة الاقتصاد المستقبلي ، الامر الذي يضعنا امام تحدي صناعة الحاضر و ماهي المدخلات التي سنعتمد عليها و الأهم ما هي العمليات التي ستتم على على هذه المدخلات لتصبح كما نريد .

نعم الكثير من المعطيات المترافقة والمتكاملة والتي سنعرج على اهم مقوماتها ولكن هناك عامل مهم جدا لابد من ان يولى اهتمام اكبر من البقية و هو الجيل الحالي والذي يتولى إدارة و توجيه الدفة على مستوى تنشئة جيل المستقبل ام على مستوى إدارة دفة الاقتصاد والتنمية الحالية والتي ستكون بطبيعة الحال ارث المستقبل للجيل القادم ، و يحضرني هنا الجهود الطيبة التي تبذلها الدولة و القطاع الخاص في تنمية و تدريب المهارات والقدرات الإدارية والفنية لدى قطاع كبير من العاملين داخل منظومة الاقتصاد المحلي القطري . ان الاستثمار في التعليم و التدريب الحقيقي ذو القيمة المُضافة الحقيقية في الأجيال الحاضرة هو الضمان الوحيد لمستقبل أمن اقتصاديا وإداريا و تنمويا وان فكرة استقطاب الكفائات المدربة أصلا لا تغني عن استمرار عملية التدريب والتحسين والتطوير حيت ان مختلف العلوم و القطاعات متغيرة باستمرار ودائما فيها الجديد بحكم التقدم التكنلوجي الذي سرع من عملية التحليل و أدى الى تغير المعرفة باستمرار ، اذا بالعلم لا نبني الحاضر فقط ولكننا نبني أساس المستقبل ، و هنا يظهر الرابط العجيب والحساس في ان معا في عملية التنمية المشتركة المتزامنة في كل القطاعات التنموية على مستوى الانسان و الموارد و الامكانات او ما يطلق علية تكامل البنية التحتية مع البنية الانسانية من خلال التخطيط الشمولي لضمان مستقبل قابل للحياة بشكل مستقر وأمن ، والى ان نلتقي في ذلك المستقبل هذه تحية.

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *