مسيحيون ومسلمون

طارق مصاروة 

.. «رؤيا» هي جهاز إعلامي قادر على الدفاع عن نفسه. لكن من يقنع «لويحة» الانترنت ان القصة ليست قصة مسيحية – اسلامية؟. وانها ليست حربا تستدعي الاصطفاف: مع او ضد. ثم ما هي حكاية خالد بن الوليد الذي نتطوع هنا في الاردن لقتله بعد مؤتة؟ او نبش قبره في حمص.
هذه الوحشية في التعامل مع الرأي ليست اردنية ابدا.. وانما هي داعشية بكل المقاييس، فنحن لسنا معزولين عن المرض الذي يفتك بجسد الامة، وان كنا نجحنا في اقامة معازل على حدودنا، فاننا بنهج السادة الذين اقاموا الدولة في هذه البقعة من الوطن، تعلمنا ان المواطنة هي الواصل بين الفئات الدينية، والمذهبية، والعرقية. وان الدولة تملك ضبط الجموح المنحط. والدسائس الوسخة.
اذا شتم احد الناس مسيحيا يملك محطة فضائية. فاني لا اشعر ان الشتيمة موجهة إليّ. واذا شتم احدهم خالد بن الوليد فاني اشعر انني انتمي الى العزيزات الذين تعاونوا مع سيف الله المسلول، وحققوا النصر في مؤتة.
القصة ليست قصة تعايش وانما هي عيش مشترك وطني. والنصراني ليس أخا المسلم وانما هو.. المسلم. فقد تعلمنا: اننا كلنا مسلمون، منا من اسلم لله بالانجيل، ومنّا من اسلم لله بالقرآن، ومنّا من اسلم لله بالحكمة. (الدروز والعلويون والاسماعيلية والصابئة) ولا ينازعنا في ديننا ووطننا.. إلا اليهود.
ندعو الى وقف هذا السخف. فالأردن ليس، ولن يكون، حاضناً للصراعات الدينية والمذهبية.. وارجو هنا أن يتدخل: النائب العام.

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *