جودة: المقدسات خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولن نسمح بتجاوزه

شارك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده في الاجتماع الوزاري الطارئ لمجموعة الاتصال حول القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي الذي التأم في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وناقش الاجتماع قضية القدس الشريف، والتهديدات والاعتداءات الاسرائيلية المتجددة والمتصاعدة والمتزايدة وغير المسبوقة التي تتعرض لها والجهود المبذولة في هذا الاطار.

وقال جوده ان “القدس الشريف المحتلة شهدت خلال الأسابيع الماضية موجةً غير مسبوقة من الانتهاكات والاعتداءات الاحتلالية الإسرائيلية والتعديات المُتجدّدة والمُدانة والمرفوضة على حرمة المدينة المقدّسة والمسجد الأقصى المبارك، تمثلت في فرض سلطات الاحتلال الاسرائيلي القيود على دخول المُصلّين العرب إليه، والاعتداء عليهم وعلى موظفي إدارة الأوقاف الأردنية المسؤولة عن إدارة الحرم الشريف، وزيادة وتيرة وتسهيل دخول المتطرفين من الاسرائيليين إلى الحرم، وفرض إجراءات تهدف الى فرض واقع يؤدي للتقسيم الزماني والمكاني فيه”.

واضاف، “إننا إذ نعيد التأكيد على أن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولن نسمح بتجاوزه، فإننا نجدد التأكيد على أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، سيتصدى بحزم كما كان على الدوام، لكل ما من شأنه أن يمس هذه المقدسات”.

واكد ان الاردن “سيمضي قدماً في النهوض على أكمل وجه بواجب وشرف رعاية وصيانة وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية انطلاقاً من الرعاية الهاشمية التاريخية لهذه المقدسات حتى تتحرر من نير الاحتلال الإسرائيلي، ولن ندخر في سبيل ذلك أي جهد، وسنستخدم كل الوسائل والسبل الدبلوماسية والقانونية اللازمة لتحقيق ذلك، من خلال الاتصالات المباشرة وغير المباشرة ومع القوى الدولية والعواصم المؤثرة والمنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة، وسنعمل من خلال عضويتنا في مجلس الأمن على تأكيد رفض وإبطال هذه الانتهاكات الصارخة وخاصة الإجراءات التي تستهدف التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الأمر الذي نرفضه بشكل مطلق”.

واكد مجددا “ان هذه الانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة تشكل خروقات صارخة لمنظومة القانون الدولي والقانون الانساني الدولي برمته، فضلا عن انها تمثل انتهاكا فاضحا ومستمرا للعديد من قرارات مجلس الامن التي اعتبرت كل الاجراءات والاعتداءات الاحتلالية الاسرائيلية في القدس الشريف المحتلة اعتبارا من الخامس من حزيران العام 1967 لاغية وباطلة بطلانا مطلقا، وغير منتجة لأي اثر قانوني او سياسي، ويتعين على المجتمع الدولي وضع حد فوري ورادع لهذا العدوان لما ينتجه من توتر يفضي الى تهيئة الظروف لإنتاج اوضاع تهدد الامن والسلم الدولي وتؤدي الى تغذية التطرف ورفد العصابات الارهابية بالموارد”.

وشدد على انه “عندما نتحدث عن المسجد الاقصى المبارك فإننا نقصد كامل الحرم القدسي الشريف وعدم قابليته للشراكة أو التقسيم، ورفضنا المطلق والأزلي لذلك، ويجب التنبّه للادعاءات الكاذبة التي تستخدمها إسرائيل لتسويق ما تقوم به من اعتداءات وإجراءات للمجتمع الدولي”.

ولفت الى ان استمرار الاستفزازات والانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية في القدس الشريف “سيؤثر على العلاقات الأردنية – الإسرائيلية، ولن يكون أمام الأردن خيار، إلا أن يتخذ الإجراءات التي يراها متناسبة مع هذه الانتهاكات الجسيمة التي يتعين وقفها فورا وبشكل نهائي، كما أن استمرار السلوك الإسرائيلي الاستفزازي تجاه القدس الشريف ومقدساتها، والمحاولات التي تقوم بها إسرائيل لتهويد الأماكن المقدسة في مدينة القدس سيكون لها انعكاسات خطيرة على المنطقة وأمنها واستقرارها، وستؤدي إلى تأجيج الصراع الديني الذي لا تحمد عقباه، فضلاً عن أن هذا السلوك والاستفزازات سيكون لها انعكاسات سياسية جسيمة، وستُسهم في تعميق غياب أي أفق لإحراز أي تقدم في عملية السلام”.

بترا

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *