ثقافة التسامح الدينى مسؤولية الجميع والعنف يعيـق مسيـرة الأوطـان

التسامح الدينى هو التعايش بين الأديان أى ممارسة الشعائر الدينية بحرية ، أو التخلى عن التعصب الدينى ، أى قبول الأخر بأختلافة وتباينة ، فكيف لاندعو ألية وقد أرادتة الحكمة الإلهية .

أن اللفظة اللأتينية التى تشير إلى الديانة “Religio” من فعل “رليجاره” اي “ربط”، فالمفروض فى الدين أن يربط بين الناس لا أن يجعل بينهم فرقة. وفي المفهوم الكنعانيّ “دين” تعني “الحُكم”. وفأن كان الحق معك أم عليك ، فيجب أن يتمّ “بالّتي هي أحسن” كما يوصي رسول الأمم بولس: “إعملوا للحقّ بالمحبّة…”

أن التسامح الدينى موجود فى الكتب التى نقدسها مسلمين ومسحيين ، أذ وردت أيات تدعو إلى التسامح وفبول الأخر، أذا أن الأخر ….  أخ لة أرادة ومعتقدات ليس على الفرد تأييدها أو مشاطرتة إياها ، فكل يعتقد أنة صاحب حق ولعل الحلّ هو الاقتناع بحقيقة ديني أنا وقبولي المعتقدات أخى وأحترامها من أجل عيش مشترك .

ليس خفى علينا أن التعصب يتصاعد فى كل مكان ويحدث الأنقسام والمأسى على نطاق جماعى ، فالتعصب يؤكد تعصب ويترك ضحاياه  متعطشين للثأر ، لذلك فأن الحل يبدأ بشكل أساسى على صعيد جماعى بل فردى فجميعنا جزء من هذا الحل ، لذلك يعتبر العمل السلمى أحد الوسائل للوقوف فى فى وجه التعصب ، نذكر منها : رصد الصفوف لمواجهة مشكلة مطروحة وأبداء التضامن مع ضحايا التعصب وهى فى متناول كل من يريد أن يضع حل للعنف والحقد ……

وهنا نذكر بشكل أساسى التعليم فى مفاهيم تسن وتدرس فى سن مبكرة ، تعليم الأطفال التسامح وقبول الأخر وتشجيعهم على الأنفتاح ، أبعاد مشاعر الخوف من الأخرين ، لذلك فأن التعليم لايبدأ أو ينتهى  فى المدرسة بل هو تجربة على مدار الحياة ، لتكلل مساعى بناء التسامح بالنجاح عندما تصل إلى مجمل الشرائع العمرية وفى كل مكان ، فى المنزل والمدرسة ومكان العمل وغيرة .

وهنا أريد أن أذكر أن التسامح الدينى فى وطننا العربى ضرورى بعدما عصفت علية فى الأونة الأخيرة عواصف الفتنة والتى هى أشد من القتل حتى داخل الدين الواحد .

أذ أن التعصب فى المجتمعات المتعددة الديانات والثقافات يؤدى إلى أنتهاك حقوق الأنسان ونشوب العنف وهذا ما نراه جلياّ فى هذة الأوقات العصيبة ناسيين هؤلاء أن نضال شعوبنا لكسر نير الأستعمار والأحتلال والحكم الأجنبى هو من العوامل الحديثة للتسامح الدينى فالجهاد الوطنى قاد مسلمو البلاد ومسيحيها فى مسيرة واحدة لا فرق بينهم .

لابد لنا هنا من الإشارة إلى مثال واقعى وقوى فى التسامح الدينى وهى المملكة الأردنية الهاشمية والتى تعد نموزجاّ هاماّ فى ترسيخ مفاهيم التسامح والإخاء بين مختلف الديانات والطوائف والمذاهب الأمر الذى أسهم بشكل أساسى فى إرساء قواعد الأمن والأستقرار فى وسط منطقة غارقة فى النزاعات لأسباب طائيفية ودينية.

أختم بما قالة بطرس أمير الحورانيين فى قيصرية البحر فى بيت الضابط من الفرقة الإيطالية .

الأن علمت يقيناّ أن الله لايفضل أحداّ على أحد فكل من أتقاة تعالى وعمل البر كان لدية مرضياّ .. (بطرس أ.ع . 1 : ع3 )

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *