الواقع والقدرة

ماهو الواقع وما هي القدرة وهل هناك فرق بينهم سابدأ اليوم في هذه المعاني واتمني أن تعجبكم هذه الرحلة .
اضحك عندما أسمع هذه الكلمات “بس أنا أعرف نفسي منيح منيح و أعرف قدراتي وأمكانياتي” فهي كلمه أسمعها كثيراً ممن أقابلهم وكلامهم صحيح علي الواقع الذي يعيشون فيه لكنها أحد أكبر القيود التي يقيدون فيها أنفسهم ومن وجهة نظري الخاصة هناك ثلاث أنواع من الناس
فالأول هو من يجهل واقعه أي يجهل من هو وماذا يستطيع أن يقوم به و ما لا يستطيع أن يقوم به وهم نسبة لا باس بها و سبب ذلك أنه لم يجرب نفسه و لم يختبرها فهو يعيش في عقله بدل أن يعيش في الحياة ويجرب .
والقسم الثاني من يعرف و يعي واقعه وهم الأغلبية وهم يعيشون في سجن الحقيقة أن ماهم عليه هو أقصي ما يقدرون عليه بناءا علي فهمهم و معرفتهم بواقعهم فعندما تتحاور معاه يكون جوابه السريع ما أقدر و هذا فوق إستطاعتي و أنت تطلب مني شيء أكبر مني وفي الحقيقة أن أغلبنا لا يعرف حقيقة قدراته ولا يستطيع تخيلها ولنأخذ علي سبيل المثال الحركات الرياضية مثل رفع الجسم باليد فأنا أعرف واقعي أني لا أستطيع أن أرفع نفسي مرة واحدة كاملة اليوم و لكني بعد الجلوس مع المدرب علمت أن قدرة جسمي هو أن أرفع نفسي بين العشرين و الخمسين مرة علي أقل تقدير وقد رأيت العجب ممن درب وطور نفسه في هذا المجال فبعدها وصلت إلى يقين أن أغلب الناس لا تعرف قدراتها حتي لو كانت تعرف واقعها . معرفتي بواقع جسمي غير قدرة جسمي وقوته إذا حظي بالتدريب و التمارين المناسبة له .
أما القسم الثالث فهو من يعرف قدرته ومن يستطيع أن يكون فوعيه بقدراته تجعله يجهد جسمه لأنه علي يقين مما يستطيع الوصول إليه أذا وفر لنفسه التدريب والتوجيه المناسبين وفق خطة عمل وتمرين يومي يرفع من واقعه و يقربه من قدرته وهم من يصلون إلي أعلى المراتب و يفرحون بالنتيجة التي حصلوا عليها ولا يقفون أو يتوقفون عند حد فكل يوم هو فرصة لهم لمعرفة ماذا يخبئ لهم هذا الكائن العجيب الذي يعيشون فيه.

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *