في اليمن أول تدخل سوفياتي

طارق مصاروة 

عادت «الواشنطن بوست» لتذكرنا بأول تدخل روسي في الحروب الداخلية العربية، وذلك اثناء حرب الجمهوريين والملكيين في اليمن بعد انقلاب السلال عام 1963.
يقول مارك كاتس الاستاذ في جامعة جورج ميسون، ان المصريين وقد تنبهوا الى تدخلهم العسكري الضخم في اليمن بدأوا بتخفيفه وعينهم على التحركات الاسرائيلية على الحدود العربية وقتها ارسل خروتشوف رسالة تضامن الى المشير السلال يعلمه فيها «أن اي عدوان على اليمن سيكون بمثابة عدوان على الاتحاد السوفياتي»!!.
وحتى لا يبقى هذا التضامن كلامياً، فقد ارسلت موسكو قوافل جوية من الذخائر والاسلحة والاغذية الى صنعاء التي كانت محاصرة من الملكيين وحوالي اربعين فنياً والطيارين الذين شاركوا في العمليات الجوية.. وكان ذلك قبل تدخل الطيارين الروس في ضرب الاستنزاف في مصر وكان من الممكن ان يستمر ذلك الى ان سقطت اول طائرة ميغ، فانسحب الروس، وحلّ مكانهم طيارون سوريون لكن هذا الانسحاب لم يؤد الى كارثة.. فقد صمد الجمهوريون في صنعاء، ودبّ الخلاف بين الملكيين..
وهنا يقارن كاتس بين تدخل الروس وقتها بتدخلهم الآن في سوريا فبوتين يراهن على صمود نظام الاسد لان الدول المتدخلة ضده يمكن ان تختلف ويذكر بما جرى في تشرين الثاني عام 1967، اذ تم انقلاب على السلال الذي كان في بغداد في طريقه الى موسكو، وجاء بعده جمهوريون كانوا مستعدين لتسوية مع الملكيين والسعودية.
وبوتين كسياسي ذكي قد يكون يراهن الآن على اسد له ملامح المشير السلال ونهايته. او أن له حسابات اخرى حتى لا تتحول سوريا الى افغانستان ثانية.. او فيتنام مقلوبة!!.

الرأي 

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *