د.عدلي أبو حجر شخصية اردنية ذات صبغة عالمية

يواصل ” غربة jo” إلقاء الضوء على شخصيات أردنية مغتربة ذات نشاط أكاديمي وإنساني وفكري فاعل . 

شخصية اليوم أردنية سويدية، يعمل كمدير لمؤسسة فكر ديالوج للثقافة والاعلام في السويد، وهو كاتب في الفكر الإسلامي و داعية للسلام ومنظر حول الاسلام والمسلمين في اوروبا، اضافة الى انه عضو حزب المحافظين الجدد وناشط سياسي في السويد . 

الدكتور عدلي ابو حجر الأردني الذي ولد في الزرقاء عام 1951، وحاصل على الدكتوراه في التخطيط العمراني من بلجيكا ، وشهادة الدراسات العليا في التهيئة العمرانية من جامعة قسنطينة ،وليسانس علوم تربوية وجغرافيا من جامعه وهران وشهادة كفاءة في الثقافة الاسلامية من مكة المكرمه ودبلوم الدراسات العربية والاسلامية من جامعة ليل في فرنسا .

يهتم الدكتور أبو حجر بالعمل التطوعي حيث يرأس مجلس المثقفين المسلمين في اسكندنافية في السويد ومدير العام للمؤتمر الاسلامي الاوروبي في بروكسل و عضو الفدرالية العالمية للسلام-نيويورك. 

ويكرس الدكتور أبو حجر جل أهتمامه على نشر الفكر الوسطي للشباب العربي و المسلم حيث يسعى من خلال مجلس المثقفين المسلمين في أوروبا الى رعاية الشباب المسلم الوافد لأوروبا للحفاظ عليه من المتغيرات المتلاحقة من أسلوب حياة وأفكار تختلف عما تعود عليه في البلاد العربية و الإسلامية بالإضافة إلى دعم وتثقيف المسلمين بأهمية المشاركة في العمل السياسي باعتباره الوسيلة الفعالة والأهم في تحقيق مطالب المسلمين والعنصر المؤثر في المجتمع السويدي.  

ورغم  المهام  التي يقوم بها في السويد لم ينسى د. عدلي ابوحجر  قضايا  الأمة العربية و الإسلامية و هذه القضايا حاضرة في كل ما يطرحه من أفكار ودعوات سلام في الندوات و المؤتمرات و الملتقيات الشعبية و الرسمية ، و مما ذكره في احدى المناسبات:  سافرنا إلى منطقة الشرق الأوسط من أجل تحقيق السلام للشعب الفلسطيني وجعل فلسطين بلد سلام وأمان. كما شاركنا في مؤتمر الإسلام والغرب الذي نظمته الكنيسة في السويد، وهناك لقاء شبه دوري  اشارك به و يعقد  «كل شهر أو شهرين» ما بين الأديان في الدول الإسكندنافية.

 أما  عن اهم المؤتمرات التي شارك في تنظيمها على المستوى الفكري فقد نظم من خلال مجلس المثقفين المسلمين في أوروبا بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة مؤتمرا أوروبيا كبيرا عام 2003، شارك فيه كبار المفكرين والدبلوماسيين.

ومما قاله: في السويد نظمنا مؤتمر «الإسلام والسويد.. حضارة وعلاقات إنسانية»، بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي. كما أن هناك حوارات تدعمها الخارجية السويدية بما يسمى «الأوروإسلام»، بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي والحكومة النمساوية والاتحاد الأوروبي.

ونظمنا لقاءين لتدريب وتأهيل الأئمة، وقد أسهم في ذلك رئيس وزراء النمسا بالإضافة إلى خمسة وزراء نمساويين. ونظمنا داخل البرلمان الأوروبي حوارين، أحدهما عن الإسلام والغرب والثاني عن المسلمين والتشريعات في الدستور والبرلمان الأوروبيين، بالإضافة إلى تنظيم أول مؤتمر للسياسيين المسلمين داخل البرلمانات الأوروبية والمحلية بالتعاون مع حكومة أمستردام في هولندا، بجانب بعض اللقاءات في اليونيسكو كما في باريس وغرناطة وقرطبة وأكثر من ثلاثة لقاءات مع الأسيسكو. فنحن نجتهد على قدر ما نستطيع ماليا ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

ومن اهم الأفكار التي يطرحها  الدكتور عدلي ، كيف تعولم الإسلام وتنقله بما يناسب البيئة الأوروبية في ظل الإساءة المتعمدة للإسلام ؟ حيث يشدد على 
أن أعداء الإسلام موجودون في كل مكان وزمان لكن يبقى السؤال كما يقول د ابو حجر : كيف يمكن للمسلم أن يتعامل مع هذه الظواهر .. ظواهر الترهيب من الإسلام والعنصرية والعداء للإنسان الغريب بشكل عام؟

يعطي د ابو حجر مثالا من واقع معرفته بالواقع الأوروبي: أن الرسومات الكارتونية التي أساءت للرسول صلى الله عليه وسلم هي ظاهرة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ولا الأعظم وقعا، إذ إن هناك ظواهر ومسلكيات تهين الإسلام أكثر من ذلك، ومع ذلك أرى أن تعاطي بعض المسلمين مع هذه القضية لم يكن سليما. وكان لا بد للمسلم أن يدرك واقع المجتمع الذي يعيش فيه.. لماذا موجود فيه؟ وكيف يتعامل مع الظواهر السلبية؟ وكيف تكون له قدرة على التغيير؟ الحقيقة المهمة أنه في الغرب القانون أولا والإعلام ثانيا، فالإعلام ينشر لكن القانون فوق الجميع. وأنا كسياسي أعرف أن السياسي في السويد هو الذي يسن القانون، لكن القانون يهيمن على الجميع بمن فيهم السياسي وما فوق وما دون ذلك، ولا تستغربوا إذا قلت إن رئيس الوزارة «وهي أعلى سلطة تنفيذية في البلاد الأوروبية» وليس الرئيس أو الملك يمكن أن يوقفه الشرطي ويخالفه، فإذا كان هذا المسؤول أو رئيس الوزارة لا يعجبه ذلك لا يملك غير أن يرفع دعوى ويشتكي الشرطي إلى المحكمة، لأنه ببساطة هناك قانون. والآن قضية الرسومات هي إحدى ظواهر الحرية، وأنا ناقشتها مع السياسيين واستفسرتهم «لماذا لا تستطيعون أن تفعلوا مثل ذلك مع اليهود؟»، فقالوا «لأن هناك قانونا يمنعنا من ذلك، غير أن إخواننا اليهود (شاطرين)، فقد جاهدوا وناضلوا فشرعوا قانونا ضد من يتكلم أو يسيء للسامية، فتفضلوا أنتم وانشطوا واعملوا قانونا مثلهم يحميكم من التطاول على دينكم وعلى ثوابته!» إذن بالفعل يوجد قانون.

و يستمر في حديثه و يقول:  إذا أردنا أن نصنع قانون أوروبيا يحمينا لا بد أن نندمج في المجتمع الأوروبي حتى يكون لنا تأثير فيهم ومن ثم نشرع قانونا. لا بد لنا أن نخلق علاقات جيدة مع هذه المجتمعات حتى نجعلهم في موضع يخجلون فيه أن يسبونا.

وحول صناعة آلة إعلامية توصل المسلمين إلى الأهداف المأمولة في تلك المجتمعات يقول :

– إن سلوك المسلم وأخلاقه أهم وسيلة إعلامية نصل من خلالها إلى قلوب الناس، فالكتب والمنشورات جيدة، لكنها ككيفية غير مناسبة، كما أن هناك الإنترنت الذي نوفره بلغات مختلفة لكنه للأسف الشديد رغم الكم الكبير من صفحاته، فإنه إذا كتب أحدهم بالإنجليزية يكتب وكأنه يخاطب بلدا عربيا وليس أجنبيا في كل شيء وبمنطق غير مناسب، وربما يسيء للإسلام أكثر مما يخدمه. على مستوى الإذاعات، لا توجد لدينا في الغرب إذاعة إسلامية تدعو للإسلام، بل حتى الإذاعات الناطقة بالعربية لا تتطرق للإسلام والمسلمين وقضاياهم، ولا وجود لأي جهد إعلامي ملموس يمكنه خدمة الإسلام. الآن بدأت تظهر بعض المحطات الإخبارية باللغة الإنجليزية، فهناك واحدة منها في بريطانيا لكنها ما زالت بسيطة وفي بداياتها، وهذا بسبب ضعف الإمكانيات المادية. حاولت أنا شخصيا في مؤتمر المثقفين المسلمين في أوروبا إنتاج بعض البرامج التلفزيونية حول الحوار بين الإسلام والغرب من خلال مفكرين، وكنا قد أردنا بناء شبكة، وتعاملنا مع بعض التلفزيونات العربية من خلال برامجنا التي أنتجناها، لكنهم لم يدفعوا لنا قيمتها، فتكبدنا خسائر فادحة، ولم نستطع بعدها الحراك، إذ إن إمكانياتنا ضعيفة ومحدودة.

ويذكر الدكتور أبو حجر قوله في مناظرة مع رئيس حزب عنصري معاد للاسلام : إن السويد أفضل دولة اسلامية لانها تعتمد مقاصد الاسلام في واقعها وهذا الذي يريده المسلمون للناس جميعا كونه رحمة للعالمين.

شاهد أيضاً

استعدادات لحفل تكريم الشيخ محمد الكريشان

الاستعدادات جاريه الآن من قبل أبناء الجاليه الاردينه بمنطقة تبوك لعمل حفل تكريم الشيخ محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *