رداً على المستشارة الألمانية

المستشاره الالمانيه السيده إنجيلا ميركل تكلمت منذ بضعة ايام بكلمات دبلوماسية مغطاة بالانتقاد للدول العربية الغنيه (النفطيه على وجه التحديد) عندما قالت في حديثها ان الأطفال الألمان الذين سيولدون في المستقبل سيكونوا سعداء بأداء اجدادهم لواجب انساني  باستضافة اللاجئين السوريون في ألمانيا رغم وجود دول عربية أقرب اليهم . 

المستشاره الالمانيه اصابت جزء من كبد الحقيقه المّره 

….. لكن هناك حقائق اخرى، لم تذكرها المستشاره الالمانيه ان هناك بعض الدول العربيه الصغيرة الحجم الكبيرة في العطاء والكرم ومنذ بداية الازمه السورية وحسب تقرير الامم المتحدة ،مثل الأردن الذي يحتضن اكثر من مليون وثمانمائة الف لاجئ سوري رغم شُح الموارد وقلة الحيله (وكأنها في سباق مع إمبراطوريات الدول الكبيره مثل الدولة التركيه ذات الثمانين مليون نسمه، واقتصاد ضخم يتعدى 800 مليار سنوياً)، 

عدد الاردنيون لا يزيد عن سبعة ملايين نسمه، هؤلاء الاردنيون الحاتميون في الكرم يتوجب عليهم ان يتعايشوا مع هذا اللجوء السوري الغير مسبوق، ان يحلوا كثير من المشاكل القادمه، بشكل فردي او حتى جماعي،  بين السوريون والأردنيون، او حتى بين السوريون أنفسهم، هذة الامور تشكل تحدياً للمواطن الأردني البسيط وللدولة الاردنيه أيضاً، 

…..على الدولة الاردنيه إمكانية توفير …….الأمن ، توفير المياه الصالحه للشرب، المأكل ، الطاقه ، التعليم بجميع مراحله، الصحه ….. بالرغم ان الاْردن واحدة من احدى أفقر دول العالم بالنسبة للماء. ولا تمتلك اي مخزون نفطي.

منذ بداية استقلال الاْردن سنه 1946 وهي تواجه نفس موجات النزوح، لكنها لم تغلق الأبواب قط  في وجه من يطلب الأمن والامان (الفلسطينيون، العراقيون، اللبنانيون، الليبيون، اليمنيون والآن السوريون ) بالرغم كل هذة التحديات لا تزال الاْردن واحة للأمن والأمان في محيط متلاطم الامواج،

 ….. تحاول الأردن الاستثمار في التعليم، فالاردنيون مولعون بالتعليم، لذلك يدفعوا الغالي والنفيس لأجل تعليم اولادهم 

والألمان اكتشفو ذلك مبكرا فكانوا منذ البدايه اذكياء، فلقد بنوا الجامعة اﻷلمانية الاردنية لبيع جميع التكنولوجيا القادمه من ألمانيا أولاً وثانيا لاستقطاب العقول الاردنية الشابه من المنبع.

للأسف أقول كلمة حق، انه ليس كل ما يأتي من الدول الغربيه هو جيد وطيب ،  كميات الأسلحة الضخمه التي تباع وتصدر للوطن العربي يجب ان تتوقف

حجم تصدير الأسلحه للوطن العربي من اوروبا، وحسب ما صرحت مؤسسه السلام السويدية (SIPRI) اكثر من عدد مبيعات أمريكيا وروسيا وتأتي بعدهم الصين…. 

لو كان هناك اهتمام فقط في تقليل بيع وارسال الأسلحه، لكان من الممكن إنهاء هذه الحرب  ،  بدل من اظهارالتعاطف مع المهجرين والمدمرين من بيوتهم قسرا

نشكرالاردن على تحمل المسؤولية الكبيره ،  نشكر الشعب الاردني المعطاء والشكر الجزيل لجلالة الملك عبدالله الثاني „الملك الانسان“

المهندس جهاد ابو صبحيه

 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *