رئيس مجلس النواب : في الأردن نعيش آلام ومعاناة الأهل في فلسطين

قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة اننا في الأردن نعيش آلام ومعاناة الاهل في فلسطين لحظة بلحظة ونعرف اكثر من غيرنا الاوضاع الصعبة التي تعيشها فلسطين ارضا وشعبا ومقدسات ، لكننا واثقون بالله اولا ثم بالأهل المرابطين الصامدين رغم الحمل الثقيل الذي تنوء به الجبال نعم واثقون بان النصر قريب.

واكد المهندس الطراونة في كلمة القاها السبت في حفل احياء ذكرى “مذبحة الدوايمة التي ارتكبها العدو الصهيوني الغاشم و الذي نظمه مجلس عشائر الدوايمة بالتعاون مع جمعية الدوايمة الخيرية للتنمية الاجتماعية (رام الله) وجميع مؤسسات الدوايمة في الاردن والذي اقيم في مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان الكبرى في منطقة في رأس العين اننا في الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني مازلنا على العهد الداعمين للأشقاء الفلسطينيين نحمل همومهم ومطالبهم في كل المحافل والمؤتمرات الدولية وقد عملنا وما زلنا على ادانة وتجريم الممارسات الاسرائيلية المتكررة بحق فلسطين ارض وشعبا ومقدسات وعملنا ما بوسعنا لدعم جهود قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

واضاف لقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني منذ تسلمه سلطاته الدستورية كما كان الملك الحسين رحمه الله العالم اجمع امام مسؤولياته لإيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية على اساس قرارات الشرعية الدولية باعتبارها السبب الرئيس في تنامي العنف وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم .

ولفت الى انه وبموازاة الجهود الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني فقد كان لمجلس النواب وكتله ولجانه وافراده اجراءات ومواقف حازمة وفاعلة على مختلف المستويات الاقليمية والدولية من خلال الاتحادات والجمعيات البرلمانية اذ ان المجلس عضو نشط فيها بحيث نجح البرلمان الاردني بفضح الاعتداءات الإسرائيلية العنصرية المتكررة على الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية ومن ابرزها المطالبة بإسقاط عضوية اسرائيل من هذه الاتحادات والجمعيات البرلمانية.

وقال السلام على الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية ارض فلسطين الحبيبة ، والسلام على كل المرابطين في أرضنا المحتلة وبالذات في القدس الشريف السلام عليهم جميعا منا في اردن الوفاء والنخوة والشهامة اردن العز والطهر بقيادة عميد ال البيت الاطهار.

كما اكد ضرورة ان يقوم كل واحد منا نحن الأردنيين والفلسطينيين بشكل خاص وسائر الأشقاء العرب بفضح الكيان الصهيوني الغاصب وكشف هويته وصورته الدموية العنصرية امام العالم اجمع فمجزرة الدوايمة واحدة من الكثير من المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني الغاشم في العديد من بلدات وقرى فلسطين من خلال جيشه المزعوم وعصاباته المسلحة قبل عام 1948 والى يومنا هذا.

واشار الى ان هذه المذبحة ومثيلاتها كانت عاملا مهما في الهجرة الفلسطينية الى مناطق اخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته من حالة رعب وفزع لدى مواطني هذه القرى.

والقى رئيس مجلس عشائر الدوايمة محمد جبريل المناصرة كلمة أكد فيها ان اقامة هذا الاحتفال لتأكيد تصميمنا على استحالة نسيان هذه الذكرى الاليمة والتي كانت ابشع مجزرة في سلسلة جرائم العصابات الصهيونية والتي لا تزال ترتكبها المجازر تلو الاخرى دون رادع او وازع.

وقال ان الدوايمة هي احدى قرى محافظة الخليل وتقع الى الغرب منها بحوالي 25 كم وتفصلها عن غزة مسافة 35 كم وكان عدد سكانها في اخر احصاء حوالي الخمسة ألاف نسمة وهي آخر قرية احتلت في فلسطين يوم التاسع والعشرين من شهر تشرين الاول من عام 1948.

وأضاف المناصرة ان مشكلة فلسطين هي اساس المشاكل في الشرق ولا أطن ان الدول العربية القريبة او البعيدة يمكن ان تبني اقتصادها وحضارتها ودولها دون حل هذه المشكلة مشيرا ان هذا اللقاء يتم في ظل قتل وتدمير حولنا ومن الجهات الاربع ولعل أشده ايلاما للنفس ما يجري في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والذي تشد اليها الرحال ، واشد منه ان نجد انفسنا عاجزين عن فعل اي شيء.

وقال ان قدر الاردن ارض الحشد والرباط الذي ننعم جميع فيه بنعمة الامن والامان دون غيره لاعتبارات كثيرة ان يتحمل ويقف مع الاهل الصامدين في انحاء فلسطين وان لنا لعظيم الامل ان يتحقق النصر بهمة وشجاعة الملك عبد الله الثاني واخوانه من المؤمنين بعروبة فلسطين وعلى العرب جميعا ان يعلموا انهم انما يدافعون عن الوطن العربي من محيطه الى خليجه لا فلسطين وحدها.

والقى رئيس جمعية الدوايمة للتنمية الاجتماعية (رام الله) ابراهيم عبد الدين كلمة بين فيها ان فلسطين هي وطننا الذي لا وطن لنا سواه كل منا يتطلع الى اليوم الذي نعانق فيه حريتنا لنساهم مع الجميع في بناء الحضارة في ارض الحضارة ومهد الديانات الثلاث ، اننا نتطلع الى عودة فلسطيننا العروس في كوكبها المطرز بأيادي امهاتنا وبناتنا اللواتي يرددن اغاني واهازيج مواسم الحصاد بانتظار عودة البيادر من رحلة قيدها الطويل.

والقى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي كلمة بين فيها اننا ونحن نقف اليوم في احياء ذكرى مذبحة الدوايمة فانه لا يفوتنا ان نذكر بان مذبحة الدوايمة لم تكن هي خاتمة المذابح والمجازر التي حدثت عام 1948 والتي جاءت في اطار خطة “داليت” الاجرامية التي اقتضت اخراج الشعب الفلسطيني من مدنه وقراه الى العراء ومن ثم نسف وتدمير مساكنه وبيوته وممارسة القتل والترهيب لإجلائه وترحيله خارج حدود فلسطين.

وقال لقد اقفلت النكبة لياليها السوداء على نسف وتدمير 500 مدينة وبلدة وقرية فلسطينية واجلاء وترحيل اهلها وسكانها العرب الاصليين وقتل واعدام بذات الطريقة التي وفع فيها التقتيل والاعدام والتذبيح لأهلنا في قرية الدوايمة لما يزيد عن 30 الف فلسطيني بين مقاتل ومواطن واغتصاب 78 بالمئة من اراضي فلسطين الانتدابية.

وقدم الباحث احمد العداربة خلال الحفل ورقة بحثية عن المذبحة ، كما تم عرض فيلم وثائقي يتحدث عن شهود عيان حول المذبحة تبين شهاداتهم الشفوية والرسمية حسب الرواية الاسرائيلية ورواية الامم المتحدة،وقدم الشاعر محمد احمد عبد الدين ورامي يوسف لافي يرافقه الفنان عبدالرزاق مطريه وكذلك الشاعر مروان هديب قصائد شعرية بهذه المناسبة فيما قدم الطفل الحارث عبد الرحمن العامري موال بهذه المناسبة كما قدم احمد ابو سلعوم وفرقته الفنية فقرات فنية بهذه المناسبة.

كما تم خلال الحفل كذلك تسليم المفتاح من الاجداد الى الاحفاد ( الحاج اسماعيل نشوان وحفيده) سنكمل المشوار حتى النصر باذن الله.

وتم في نهاية الحفل توزيع الدروع التذكارية على مستحقيها.

وبعد انتهاء الحفل بهذه المناسبة وجهت عشائر الدوايمة مذكرة الى الامين العام للأمم المتحدة جاء فيها انه بتاريخ التاسع والعشرين من شهر تشرين الاول عام 1948 تعرضت قرية الدوايمة والتي تقع في فلسطين التاريخية داخل ما يسمى الخط الاحمر لأبشع مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي مع سبق الاصرار حيث قتلت اكثر من خمسمائة شخص (بين رجل وامرأة وطفل).
بترا

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *