سرقة المنازل… ظاهرة تحتاج الى وقفة جادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد
 
أود ان اشير هنا الى موضوع في غاية الاهمية واصبح يقلق الجميع في بلدنا الغالي بشكل عام وفي عروس الشمال إربد الغالية وهو إنتشار سرقة المنازل وخاصة المنازل التي يقطنها مغتربون اردنيون يعيشون في الخارج او جزء من عوائلهم يسكنون فيها ولا يتواجدون بشكل دائم فيها لانشغالهم اما بالدراسة او بالعمل، مما يشجع ضعاف النفوس في مراقبة هذه المنازل والسطو عليها في اوقات عدم تواجد ساكنيها. وهذا ما حصل معي شخصيا في بيتي الذي تقطنه زوجتي وابنائي بسبب الدراسة والعمل. حيث قام اللصوص بمداهمة البيت الواقع قرب حديقة الزهراء بإربد بعد تأكدهم من عدم وجود اي كان فيه حيث دخلوا الى الفيلا من الخلف وعن طريق غرفة نوم الاولاد بعد ان قاموا بنزع وخلع شباك الحماية الحديد وتكسير بلاطات الرخام من تحته والدخول بكل هدوء الى داخل الفيلا وسرقة جميع الاجهزة الكهربائية من تلفزيونات ذكية وكمبيوترات شخصية وتلفونات حديثه وغيرها الكثير الذي لا يتسع المقام لذكرها جميعا. مما يدل بما لا يدعو للشك ان اللصوص يعرفوننا جيدا ويعرفوا من يعيش بالفيلا واوقات تواجد ساكنيها. طبعا بالتأكيد لقد سمعت قصصا كثيرة خلال هذا العام بازدياد سرقات المنازل في اربد واعزوا ذلك لتواجد الوافدين العرب بشكل كبير في المدينة والذين يعملون في البناء والتشييد والدهان في بعض المنازل التي تشيد ويراقبون المنازل القريبة منها في الاحياء الراقية ومنها الحي الشرقي مكان سكننا. ومن خلال هذا المنبر الاعلامي انصح اخواني المغتربين ان يضعوا كاميرات مراقبة لبيوتهم وخاصة الذين لا يتواجدون باستمرار فيها، واحث العيون الساهرة رجال الامن العام ممثلة بإدارة البحث الجنائي بضرورة تكثيف الدوريات باستمرار في الاحياء الجديدة في اربد وبالتحديد في الحي الشرقي قرب حديقة الزهراء الكبيرة. لان هذه المنازل باتت مهددة بالسرقة في أي وقت. وارى ان يقوموا اخواننا رجال الامن العام في مراجعة والتحقيق مع جميع من لهم اسبقيات لديهم لان هؤلاء اللصوص اصبحوا لاي يتركوا اي اثر عند سطوهم على المنازل وكما حصل في بيتي تم اكتشاف انهم استخدموا قفازات سوداء كما اخبرنا المختبر الجنائي بعد رفع بصماتهم الا المجرم لا بد ان يكشف امره حيث نسوا قلما وخشبة طوبار داخل المنزل واسأل الله ان يتم القبض عليهم وتطالهم يد العدالة لاخذ جزائهم واتمنى ان يكون عقابهم شديدا ليكونوا عبرة لغيرهم في عدم ارتكاب مثل هذه الجرائم التي للاسف الشديد إزدادت كثيرا في هذه الايام في مجتمعنا المحافظ الذي لم يتعود على هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا الاردني.
 
لقد سمعت ايضا ان بعض الاهالي باتوا يتناوبون على حراسة منازلهم وخصوصا في فترة الصباح والظهيرة بعن ان يتوجه العديد من القاطنين فيها الى اعمالهم لخوفهم من دخول اللصوص اثناء غيابهم عنها، إضافة الى قيام ابناء بعض الاحياء بحراسة المنازل في اوقات الليل وخصوصا التي لا يوجد بها احد او لاشخاص مغتربين يعيشون بالخارج. وكذلك لقد اخبرني بعض الاخوان في اربد ان احد المنازل تعرض للسرقة مرتين متتاليتن، وأنه تم تقديم شكوى للاجهزة الامنية وللاسف لغاية الان لم يتم القبض على الفاعل. مع اننا دائما نشيد بجهود رجال امننا العيون الساهرة في عدم تسجيل قضية ضد مجهول. وإن ظاهرة السرقة في اربد باتت تتكرر بشكل يومي دون جدوى حلها جذريا من الاجهزة الامنية.
 
أرى ان يتم تكثيف دوريات النجدة والبحث الجنائي وحماية هذه المنازل من السرقة، حيث ان لدي شقة مقابل البوابة الشمالية لجامعة اليرموك تم سرقتها قبل سنتين، وتم تقديم شكوى للمركز الامني ولغاية الان لم يتم إلقاء القبض على الفاعلين.
 
ومن خلال موقع غربة اناشد مدير الامن العام الباشا عاطف السعودي ومدراء الشرطة في اردننا الحبيب وخاصة اربد لوجود كثافة سكانية كبيرة فيها من الوافدين واشد على يدي محافظ إربد الدكتور سعد شهاب ومدير شرطة اربد العميد انور بيك الطراونه ان  يتدخلو لانهاء المشكلة التي ارقتنا جميعا من خلال تكثيف الدوريات الراجلة والمحمولة لضبط الجناة وهم متلبسين وتقديمهم للقضاء. حيث ان الاشخاص الذين يقومون بسرقة منازلنا يعمدون الى خلع شبك الحماية الموجود على النوافذ، وبعدها الدخول الى المنازل وسرقتها. وانا اعلم علم اليقين ان الاجهزة الامنية غير مقصرة ابدا في عملها وتتلقى اي شكوى على مدار الساعة ولم تهمل اي شكوى.
 
وأخيرا وليس آخرا ارى ان يتم تكاتف الجميع رجال امن ومواطنين في مراقبة كل من يشك في امره من حيث تردده على حي معين مرات كثيرة والشك بأمره وسؤاله عن سبب تواجده اكثر من مرة دون سبب مقنع وتسليمه للمركز الامني فورا. يجب ان يتم ضبط هذه الظاهرة الغير حضارية والتي خسرنا فيها الكثير والقبض على مرتكبينها من عصابات وافراد، وعدم تركهم يصولون ويجولون ويبقى المواطن تحت رحمتهم. فمرة اخرى اطلب من عطوفة مدير الامن العام ان يبذل قصارى جهده للحد من هذه الظاهرة التي بدأت تهدد امن وسمعة الاردن، وتقديم خطة استراتيجية امنية للتصدي لها. ارفع يدي الضراعة للمولى عز وجل وانا في بلاد الاغتراب في هذا الصباح الجميل ان يحفظ اردننا الغالي من كل مكروه وان يرد كيد الحاقدين والمجرمين في نحرهم وان يطيل عمر سيدنا حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم عميد آل هاشم الميامين وأن يبقى ذخرا وسندا لامته العربية والاسلامية والله من وراء القصد.
 
الدكتور قاسم الزعبي من الرياض – المملكة العربية السعودية
 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *