1500 سند تسجيل وعقارات بـ 12 مليار دينار في مهب الريح

قرار قضائي يعيد أربعة أحواض لوريث بعد 43 عاماً…
«المشكلة غير مسبوقة» بهذه الكلمات المختصرة وصف النائب موسى ابو سويلم القضية التي كسب فيها احد الورثة اعادة اربعة احواض من اراض الجبيهة للورثة بعد مضي 43 عاما على بيعها.
والقصة تتمثل في ان احد الورثة طعن بملكية اراض ٍ تعود لوالدته مساحتها 226 دونما وعليها املاك تزيد عن 12 مليار دينار بتقديرات اولية ،وفيها 1500 سند تسجيل بين مجمعات تجارية وشقق وعمارات سكنية واراض ٍ ومحطات وقود وغيرها والتي تعود الى قرابة 25 الف مواطن لهم علاقة ملكية او استئجار او مصلحة سكنية او تجارية وذلك بحسب احد اعضاء لجنة المتضررين المحامي داوود عرب.

وبين عرب ان الوضع شائك بعد ان تم ابطال عدة عقود يعود تاريخها الى عامي 1973 و1971 من قبل احد الورثة واصبح القرار تنفيذيا موضحا بأن هناك توجهاً للتسوية والاصلاح من قبل احد وجهاء منطقة الجبيهة لفك وحل هذه القضية.
واقترح عرب ان تكون مدة التقادم في الطعن لا تزيد عن 15 عاما وان يكون التنازل في دائرة الاراضي او عند كاتب العدل مثبتة ببطاقة الاحوال المدنية و بصمة العين كما يعمل به حاليا في كافة دول العالم والبنوك وغيرها من الدوائر الحساسة.
الاعتصام الذي اقامه عدد من المواطنين المتضررين امس الاول الجمعة امام مسجد التلاوي تباحثوا خلال تجمعهم لتحديد خطة الاجراءات الواجب اتخاذها لدفع الضرر الذي قد يلحق بهم وتصويب أي خطأ يمكن أن يكون قد حدث.
وبالعودة لتفاصيل القضية بين احد المتضررين ان احد ابناء المتوفية قام برفع شكوى يدعي فيها تزوير وثائق تسلبه حقّ والدته، وهو ما أثبته القضاء حقا وصدر فيه قرار تمييز وتحفظ وتنفيذ.
تداعيات تلك المشكلة كانت الباب لاتخاذ قرار بالتحفظ على كافة الاحواض التي تقع فيها املاك الورثة وليس قطع الاراضي الخاصة بهم فقط، وهو ما ادى بحسب الاهالي إلى تهديد أملاكهم التي تقع ضمن تلك الاحواض التي بُني عليها عقارات ومشاريع لا علاقة لها بالورثة.
الالاف من مالكي العقارات والأراضي في منطقة الجبيهة الذين تضرروا من هذا القرار يعيشون حالة قلق بعد ان صدر قرار «بالتحفظ على املاكهم وبعد ان استشعروا خطورة الكارثة التي حلت بهم وان ممتلكاتهم والقواشين التي يمتلكونها اصبحت في مهب الريح بعد ان كسب الورثة الارض التي اشتراها القاطنون عليها حاليا بطرق رسمية وكواشين مصدقة. مدير اراضي شمال عمان الاسبق علي شبيلات قال ان هناك عدداً من القضايا السابقة التي جرت على شاكلة هذه القضية ومنها عمارتان في منطقة الرابية حيث ما زال التنفيذ معلقا منذ سنوات.
واضاف الشبيلات ان عملية التنفيذ ليست بالسهولة التي يتوقعها البعض وتحتاج الى سنين وتعقيدات شائكة مطالبا دائرة الاراضي والقضاء بتحديد الفترة الزمنية التي يحق للورثة الطعن في قرارات الاراضي.
القرار حسب الاهالي يطال اكثر من الفي اسرة تقطن في تلك المنطقة متسائلين من سيعيد الاموال التي تم دفعها بعد ان تم بطلان الشراء واصبح غير قانوني.
وطرح اصحاب هذه الممتلكات اسئلة منها «اذا كانت الوريثة لم تقم بالتوقيع بينما شركائها كانوا قد وقعوا فهل من الواقع والمطلوب من كل من يريد شراء ارض في الاردن ان يسال الى ما قبل مائة عام حتى يقوم بالشراء موضحين ان اراضي العاصمة وكامل البيوعات تمت بسندات تسجيل عن طريق دائرة الاراضي وليس بحجج او غيرها.
النائب ابو سويلم استبعد تنفيذ مثل هذا القرار الا من خلال الصلح بين الاطراف او الاسترضاء بموافقة الجميع متسائلا ما ذنب الذين يقطنون تلك المنطقة ودفعوا الملايين لشرائها. وبين ابو سويلم ان هذا الباب سيكون مشرعا لكل من يرغب او يشكك في الملكيات العقارية موضحا بان هناك قضية اخرى مشابهة وفي طورها الاخير لاعادة الارض وما عليها بعد ان بيعت قبل عشرات السنين.
 «الراي» كانت قد نشرت قضية مشابهة في عام 2007 تحت عنوان «كواشين رسمية في مهب الريح» بعد ان قام احد المواطنين بالطعن في شرعية احدى قطع الاراضي في عين الباشا ليطال الحجز 57 دونما وتثير القضية مخاوف بين القاطنين الذين كانوا يملكون قصورا على هذه الارض اضافة لاراض ٍ في الجيزة وجنوب عمان والرابية .
لجنة متضرري اراضي الجبيهة التي شكلت برئاسة النائب نصار القيسي قالت في بيان لها ان على كل صاحب عقار التأكد من ملكيته لعقاره بعد أن صدر قرار بإعادة وضعية العقارات في منطقة الجبيهة إلى عام 1971 اثر خلاف عائلي حصل بين أخ وأخيه.
واكد البيان انهم ما زالوا في حالة صدمة وأنهم لا يصدقون ما يحدث متسائلين ‹ كيف يعقل وأنه بعد ملكيتهم لعقاراتهم لفترة جاوزت الأربعين عاما ومسجلين أراضيهم في دائرة تسجيل الأراضي ليكتشفوا انهم لا يملكون شيئا› .
وقررت اللجنة اللجوء إلى رئاسة الوزراء في حال انعدمت فرص الصلح العائلي داعين كل أصحاب العلاقة إلى التدخل الفوري لرأب الخلاف والذي سيؤثر سلبا على حركة الاستثمار في المملكة وعلى سكان المنطقة وان المنطقة المتحدث عنها تشمل الأحواض 8 و 4صهي 10 و148.
وأكدوا على ضرورة حل هذا الخلاف الذي يكاد يؤدي بمنازلهم واستقرارهم .
وبينوا انه في حال تم تنفيذ القرار سينعكس سلبا على حركة البيع والشراء وخصوصاً في قطاع الإسكان وسوف يؤول سلباً على الأمن المجتمعي واستقرار السكان ومن سيقوم بالتعويض على هؤلاء السكان وخصوصاً أن جميع عمليات البيع والشراء تمت في دائرة تسجيل الأراضي وليس بحجج كما يحدث في محافظات أخرى.
يذكر بأنه قد صدر قرار باعتبار المناطق من إشارات السيفوي مروراً بالمنهل وأبو نصير وأجزاء من الجامعة الأردنية والمنطقة التجارية خلف الجامعة الأردنية مناطق فارغة ويجب إعادة وضعها إلى عام 1971.خالد الخواجا – الرأي 

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *