موقف وكلمة.. في ذكرى الحسين

المكان :  تل  الرمان
الزمان: شهر نيسان
صاحب الموقف : الملك  الإنسان  الحسين بن طلال  رحمة الله  عليه.

في  حياه  كل  منا  مواقف  لا يمكن  أن  ننساها، وتبقى ذكريات محفورة في ذاكرتنا… قد تكون   مفرحة  ..أو  محزنة.. لكننا  نحياها.. اليوم سأتحدث  عن  موقف مضى عليه سنوات..موقف  ما  زال  عالقا  بذهني  وفكري  ووجداني،  وكأنه  بالامس  القريب.

تفاصيل الموقف:
كان يوماً جميلاً  مشمسا .. وذهبت مع أسرتي الى  تل الرمان لمشاهدة فعاليات السباق واثناء حديثي مع عائلتي وصديقاتي لمحت من بعيد  جلالة الملك الراحل الحسين مع  المتسابقين ، وكان يحرص على  المشاركه في  سباق  تل الرمان رغم  مشاغله  والتزاماته .. ودون تردد ركضت مسرعة باتجاهه غير مبالية بطبيعة المنطقة الوعرة … فانتبه الحرس الذي يقوم بواجبه بحماية الحسين .. وحاولوا إيقافي من بعد … فقلت لهم بلهفة  : أريد السلام على جلالة الملك. 

فالتفت جلالة الملك الى مصدر الصوت، وأصدر إيماءة أبوية  الى مسؤولي الحرس، فسمحوا لي بالأقتراب من جلالته والسلام  عليه،  وطلبت منه  ان يمنحني شرف التقاط  صوره تذكاريه مع  جلالته،  فوافق  مبتسماً طالباً مني السلام على أهلي وعائلتي .. وقمت بأخذ أكثر من  صورة .. ما  زلت  احتفظ  بها وافتخر  بوجودي الى جانب ملك  سطر  صفحات  من  ذهب  في  تاريخ  الاردن..  ملك  كرس  نفسه  وحياته لخدمه شعبه ووطنه  وامته   …قد  احببناه  وبايعناه وعشقناه  ..لقد  سكن قلوبنا  وعقولنا وقد  كان  الاب  الحاني  والقائد  الفذ  والملك  الانسان.. جمع الحكمة والذكاء والشجاعة والوفاء  وكانت  حياته عطاء  وعهده  زاخر بالتقدم والبناء  …وتستمر المسيره برؤية  ثاقبه وبصيرة وهمة عاليه مستنيرة بخير خلف لخير سلف  جلالة الملك عبدالله الثاني بن  الحسين  حفظه الله  ورعاه   الذي  كان وما  زال  وسيبقى  .الغالي على قلوبنا  والذي نفديه بالمهج والارواح
عاش الاردن  واحة أمن وأمان   وعاش الملك عبدالله الثاني ابو الحسين بن الحسين  شامخا  أبياً
                           
بقلم ” نثيلة الريحاني – رئيس ملتقى النشامى للجاليه الاردنيه  في كندا

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *