مــرثيـة الشرفـاء – مهداة إلى روح الحسين

بقلم : رابعة مصطفى المومني / الكويت

تأبى القــــصائدُ يا أصحــــــــابُ تعــــزية
بعد المديــحِ ِالـــــذي طالــتْ لياليــــــهِ
لـم يرضها نغمة الأوجاعِ فـــي مَلِـــكٍ
قاد العــــروبة َ فازدانـــــتْ مواضيـــــــهِ
يا سيدَ العُربِ فيـــــكَ صفــــاتُ أمجـــادٍ
أقرى البــطولة َ مَنْ قد أُسرجَتْ فيـــــهِ
قد عشتَ مجدًا وفيكَ المجـــدُ مفتــخر ٌ
نســـــلَ الهواشــمِ للعليــــاءِ تَهـديـــهِ
قَبَّــلتَ وجـــهَ السـلام ِ وصرتَ سيَّــــدَهُ
والحــــــادثاتُ زهـــتْ بالكِبـــرِ والتِّيــــهِ
كــــــم دقَّ قلبَـــــكَ محــزونٌ بلا مَـأوى
فكنـــــتَ بين رمـــوشِ العيـــنِ تـــؤويهِ
وكــــم توالـتْ على العمرِ المحـــــاذيرُ
وكم سهــــرتَ وفي أقســـى لياليــــهِ
أبا اليتــيمِ وكـــــان اليتـــمُ ظمـــــــآنـا
بالأمسِ كنــــتَ بنهر ِ العطـفِ ترويــــــهِ
بكى عليـــــك ضعيــفٌ كنـتَ تسنــــدهُ
عــــادت تباريحُـهُ الكَلمـــــى تُنـــــاديهِ
بكى عليــك عليــــــلٌ كنتَ تحضنُـــــهُ
عادت تناويحُـــــهُ الثَّكــــلى تُجــــــاريهِ
بكى عليـــــك جوادٌ كنــتَ فارسَــــــــهُ
غابَ الصهيــــلُ وغابتْ صولـة ٌ فيـــــــهِ
فالـــــعادياتُ إذا ما أودى صاحبُهـــــــــا
وإنْ ترجَّــــلَ أمســــــــتْ حرَّى تَبكــيهِ
بكتْ عليــكَ شـــعوبٌ كنـتَ تجمعُهـــــا
تُفشي السـلامَ وجمـرَ الحقـدِ تخبيـــــهِ
ومســــجدٌ بربــوع ِ القدسِ مشتــــــاقٌ
( لرتقِ فتـــقٍ ) بالإعــــمار ِ يُحيـــــــــيـهِ
لقد قضـــيتَ بعمـــــرِ رسـولِ أمتِنـــــــا
إنا نظنـــــــــكَ ذا مـــا كنـــتَ تَبغيـــــــه ِ
يا ليــــثُ بعـــدَكَ أشـبالٌ مؤهــلـــــــــةٌ
أسدُ العـــرينِ حمـى الأردنِّ تَحميــــــــهِ
جفَّتْ بحورُ القصيـــد ِلحزنِهــــا ألمــــــــًا
فلا معــــــــانيَ أو معنـــى تُغـــــــــذيهِ
إن القصــــيدَ إذا لم يلــــــقَ ملهمَــــــهُ
يغيبُ نبضُ المعـــــاني من معـانيــــــهِ
يا سيـِّـــدَ العربِ ما هــذي بتعــــــزيـــةٍ
بل بالمديح ِ الذي لم ينــسَ مُقريــــــــهِ

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *