هل تدرون ما هي السعادة !!…

قديماً في الماضي عندما كان يطلب معلّم اللغة العربية من طلبته في درس التعبير والإنشاء أن يكتبوا حول ماهية السعادة، كان الطلبة يتسابقون نحو الكتب والمجلدات والقواميس، ويتنافس الطلبة في عدد السطور التي توضّح ماهية السعادة وكيف تكون تلك السعادة، وكل واحد منهم قد يرى السعادة في منظوره !! .

وفي ظل التطورات الصناعية والتكنولوجية قد يرى البعض أنّ السعادة تتمثل في المال وعدد السيارات والخدم والبيوت والأراضي…، وقد يرى آخرون أن السعادة في الصحة والجسم السليم وما يرتبط به من مقومات اللياقة الصحية و…..، ويتجه البعض أن يرى السعادة بكثرة الأولاد والحسب والنسب لديه، وكل ما يرتبط بذلك من قيمة اجتماعية داخل المجتمع، وتتعدد الرؤى والاتجاهات، ولو بدأنا لن ننتهي في الحديث عن السعادة.

ولو تم الاستعانة بتكنولوجيا العصر الحديث ألا وهي الشبكة العنكبوتية بما تملكه من محركات بحث، وما تحمله من معلومات ومعارف وعلوم، وسألناها ماهي السعادة!! ستعيد ما تناولناه سابقاً وتضيف عليه ملايين الحروف والكلمات، فقط لتجيب عن سؤال، ماهي السعادة!!

ولكن هل تقاس السعادة بالمال والرزق، اذن لماذا نرى بعض الأغنياء تعساء، هل هي في الصحة وقوة البدن، اذن لماذا هناك بعض الأصحّاء غير راضيين، ونرى أنّ هناك من يملك مركزاً اجتماعياً عريقاً في مجتمعه ولكنه غير سعيد.

 لذلك سألت شخصاً مسناً، فقيراً لم يرزقه الله أبناءً، ويحمل أكياس الدواء معه أينما ذهب، ولا يملك من حطام الدنيا إلاّ غرفة متهالكة يسكن بها هو وزوجته المسنّة، ويزعم أنّه اكتشف سر السعادة ويعلم ماهي السعادة. فقلت له أتستطيع أن تقول لي ماهي السعادة دون الاستعانة بالكتب والمجلات الورقية والإلكترونية، فقال لي مبتسماً: السعادة يا ولدي ترتبط بكلمتين فقط تعجز عن فهمها شبكتكم العنكبوتية.

 السعادة هي الرضا…..

د. عبد الفتاح ناجي- الكويت 

 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *