أيام في حياة دبلوماسي أردني … الرواشدة : سفير البوسنة لدى الكويت (1)

من منطقة عي في محافظة الكرك، الى دبلوماسي يمثل البوسنة في دولة الكويت .. هي مسيرة مستمرة لدبلوماسي أردني، نفتح معه في “غربةjo” احاديث الماضي وذكرياته وعبره كذلك.

الديبلوماسي ياسين الرواشدة وحديث خاص ل”غربةjo”

– ترعرعت في بيئة تقليدية متواضعه بين البساتين وعيون الماء و بين حقول القمح. 
– تشاركت وداوود جلاجل – زميل الدراسة بمسرحية  ايام الدراسة.
– كنت اكتب مقالات وخواطر قصيرة في زاوية القراء في بعض الصحف اليومية والصحف المدرسية .
– القيت كلمة طلاب مدارس عمان امام رئيس الوزراء المرحوم وصفي التل
– انتقلت بسبب ظرورف اسرية واجتماعية  الى  يوغسلافيا.
– اوصاني الاهل بدراسة الطب كي أبتعد عن مجالات  الادب والثقافة  و” طق الحنك” .

ياسين عبد ربه الرواشده ، من مواليد لواء عي في محافظة الكرك، ترعرع في بيئة تقليدية متواضعه بين البساتين وعيون الماء و بين حقول القمح حيث يشكل الربيع والصيف موسما حيويا رائعا تظهر فيه قريحة قول الشعر ونسج القصص  كما كان موسما للزواج  والافراح .

دراسته الاساسية نقلته بعد اعوام قليلة الى عمان حيث استكمل دراسته  الاعدادية والمتوسطه، وهناك  فتحت امامه فرص الابداع والنشاط  المدرسي لكن “اقامة شبكة من زملاء الدراسة المبدعين – على قدر مستوانا – وعلى  حجم العاصمه فظهرت مجموعة من الكتاب والشعراء  والمؤلفين  الطلاب  الذين لم يلاقوا الاهتمام ولا الرعاية لكنهم كانوا يشدوا بعضهم البعض”

أذكر كما يقول الرواشدة، أننا  كمجموعة من مدارس عمان المتنوعة – وبعد أن أحداً من المدرسين لم يهتم بامرنا او يشجعنا – قمنا كمجموعة وبمبادرة خاصة بتنظيم مهرجان بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة  كان القصد استغلال المناسبة لاظهر كفاءتنا، كنا مؤثرين على فرق الكشافة واللجان الثقافية  في عمان، فنجحنا في تنظيم المهرجان حيث قام الزميل داوود جلاجل – زميل الدراسة بدور البطولة  في مسرحية كتبت انا  قصتها حول الهجره ، وظهرت ميول داود جلاجل الى التمثيل من ايام الدراسة وكان عنصر “خفة الدم” والدعابة في مجموعتنا وكان يعد نفسه لدراسة التمثيل لانه كان مبدعا حقا..منذ أيام الدراسة.

كما شارك الرواشدة في مهرجان لمدارس عمان جرى على مسرح المدرج ” الروماني ” حيث القى كلمة طلاب مدارس عمان أمام رئيس الوزراء المرحوم وصفي التل الذي فاجأ الحضور بمجيئة شخصيا رغم أنه كان إحتفالا لمدارس عمان وحضور وزير التربية والتعليم أو من ينوب عنه كان ” بروتكوليا ” كاف لرعاية الاحتفال .

كما كان الرواشدة شغوفاً بكتابة المقالات والخواطر القصيرة في زاوية القراء في بعض الصحف اليومية  والصحف المدرسية وكان يكتب في مجلة ” الشريعه ” التي كانت تفتح ابوابها انذاك للكفاءات الطلابيه .

ويشير الرواشدة الى أنه كان حاضراً الى حد كبير في الاوساط الطلابية ومعروفا تقريبا للمدرسين والاوساط الصحفية الشابة وكان متوقعاً لي أن استانف دراستي في مجالات الثقافية والادبيه، لكن رغم  ميولي هذه الإ أن الاسرة قررت ان ابتعد تماما عن هذا المجال – خوفا أن يجرني ذلك الى السياسة  وهو الموضوع الذي سيحمل صاحبه الى متاعب وصداع، اضافة الى أنه مجال غير مضمون النتائج ولا يحقق “دخلا ” ماليا مضمونا .

انتقل بسبب ظروفه الاسرية والاجتماعية الى يوغسلافيا ، حيث كانت الوصية بعد استكمال الدراسة المتوسطة هناك، ان يدرس الطب – بقصد الابتعاد تماما عن مجالات  الادب والثقافة  و” طق الحنك”  كما كانت والدته رحمها الله  تصف  الموضوعات الادبية ..

عامل التحدي والإستفزاز  لذاتي “دفعني لقبول الأمر الواقع ، والتعامل بالضغط  لتبديل الوصف  والخيال الادبي  بوصف تفاصيل  جسم الانسان  وامراضه وعوارضه ، فتدرجت في الدراسة حتى وصلت الصف الاخير  وبدات في العد العكسي  لانهاء الدراسه ، لكن ظروفا  عائلية قاهرة دفعتني لتجميد هذا البرنامج والبحث عن مصدر  للرزق ، ولما  كنت اجيد اللغة اليوغسلافية  بشكل تام  حيث كنت وخلال الدراسة  اطل  حسبما يسمح الوقت على الاعمال الادبية للكتاب  اليوغسلاف ،الذين تعرفت شخصيا على بعضهم الذين دفعوني للكتابة باليوغسلافية وتحمس بعضهم لنشر بعض قصائدي في المجلات المحلية”.

ساعدته قدراته اللغوية على الانفتاح الاكبر على المجتمع وعلى الاوسط  الثقافية والفنية والاعلاميه فاصبح يكتب من وقت لاخر معلقا متحدثا عن القضية الفلسطينية ومعلقا على الاوضاع في الشرق الاوسط عموما .

دفع ذلك الى ان يستخدم الرواشدة قدراته اللغوية للقيام باعمال الترجمة لتغطية نفقات المعيشية وبالتدريج وبشكل متواز مع الدراسة في كلية الطب كان يقوم بالترجمة لكي ينتقل  بالتعاون مع  بعض الاصدقاء الى اصدار مجلة  فصلية تعني بالعلاقات اليوغسلافية العربية.
ولما كانت السفارات العربية مشتركة في المجلة قام  مجلس السفراء باستدعائه ليكون رئيسا للجنة الاعلامية  حيث كان الشخص غير الدبلوماسي الوحيد الذي يراس هيئة دبلوماسية تتالف من الملحقين الاعلاميين للسفارات العربية حيث قام بضم المراسلين الصحفيين العرب الى اللجنه.

وكما كان الرواشدة يشارك في اجتماعات مجلس السفراء، ويقدم المقترحات بشان تفعيل الحضور الاعلامي واقامة فعاليات العلاقات العامه في المجتمع اليوغسلافي.

في الحلقة القادمة … الرواشدة 

– لماذا اعتذر لسفير دولة الكويت في يوغسلافيا ؟ 
– قصة القنبلة التي انفجرت أمام منزل الرواشدة ؟
– كيف أصبح الرواشدة سفيراً للبوسنة في الكويت ؟  

شاهد أيضاً

استعدادات لحفل تكريم الشيخ محمد الكريشان

الاستعدادات جاريه الآن من قبل أبناء الجاليه الاردينه بمنطقة تبوك لعمل حفل تكريم الشيخ محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *