ثرثرة فوق صفيح ساخن ..

أتابع منذ ايام ما آلت اليه الامور في المنطقة وتداعيات الاعمال التي تقوم بها داعش في سوريا العراق تونس لبنان فرنسا بلجيكا مالي مصر ولا اعرف هل القائمة تقتصر على هذه الاماكن ام انها مرشحة للزيادة وكذلك اسقاط الطائرة العسكرية الروسية على الحدود التركية …. كل الاحداث مرشحة لان تتفاقم وايضا يمكن للتهدئة ان تكون ذات جدوى …
المهم ان الرئيس الروسي والرئيس التركي وكلاهما من المدرسة السياسية التي تؤمن بالكاريزما السياسية … كلاهما تبادل المناصب لمصلحة بقائه على راس القيادة السياسية في بلده وايضا كلاهما يتحدث عن امجاد امته.
بوتين يتحدث عن مجد الاتحاد السوفيتي ومجد القياصرة واردوغان يتحدث عن مجد العثمانيين ومجد اتاتورك وهنا ربما لن اتحدث كثيرا عن انحيازي النفسي والانساني وربما الديني والعرقي الى الرئيس اردوغان وتعجبني كثيرا التجربة التركية في الاقتصاد والسياسة لكننا هنا في معرض الحديث عن شخصيات كاريزمية … تطيح بالعقلانية السياسية نحن على شفير حرب عالمية وكلنا نتذكر كيف ان شخصيات من ذات الكاريزما السياسية هتلر موسوليني تشرشل روزفلت ستالين.

لم يكن واحدا فيهم ممن يستطيع ان يقدم مستقبل بلاده وحياة الناس على احلامه الشخصية والقومية …. جميعهم يريد ان يكون له مكانا في التاريخ ولذلك وجدت الحرب العالمية الثانية طريقها الى رقاب الملايين ( 50 مليون قتيل ) ابادة جماعية لم يستفيد منها اي من الطرفين اللهم تجار الدم والحروب …. وعودة على بدء فان ما يحدث بين تركيا وروسيا معسكرين يدعيان انهم ضد داعش والاصولية الدينية والتطرف والاحداث الدامية وتقف فرنسا في حرج بين روسيا حليفتها في مواجهة الاحداث الدامية وتركيا حليفتها في الاطلسي …
بشار الاسد يستقطب روسيا وايران ونجح ان يكون له مكانا على الارض وامريكا تتوارى خلف المشهد لتقطف هي واسرائيل كعادتهما النتائج واعتقد ان امريكا استخدمت هذا الاسلوب في الصراع الليبي وفي معظم الثورات العربية وهاهي تنتظر الصراع التركي الروسي ولن اتكهن كثيرا بدور امريكا في تاجيج الصراع بيت تركيا وروسيا لتتخلص من حليف ثقيل الظل ( من وجهة نظرها ) كاردوغان ومن زعيم روسي يحلم باعادة المجد السوفييتي كبوتين والايام حبلى وسننتظر نحن العرب كعادتنا مع ان الفعل يطالنا بالسوء ونترك لحركة ارهابية كداعش ان تكون هي صاحبة الفعل المعاكس امام هذا الحراك الدولي على حدودنا وفي داخل اوطاننا الهم انا نسالك لطفك وحماية اوطاننا واعراضنا من كل متامر على ديننا واوطاننا .

م بسام ابو النصر – محاضر في قسم الهندسة الميكانيكية- كلية عرعر التقنية 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *