مبادرة انسانية حقوقية للسلام و نبذ العنف بمناسبة مؤتمر المناخ

ستكهولم 2015-11-29

مبادرة  انسانية  حقوقية  للسلام و نبذ العنف

مبادرة إنسانية تطلقها المنظمات الإنسانية و الحقوقية و أصدقاء السلام و الطفولة و المرأة في العالم، بمناسبة مؤتمر المناخ الذي يعقد في باريس يوم 29 نوفمبر.

 

يحتاج العالم الى السلام وليس إلى المزيد من إراقة الدماء.ومن المؤسف أن تجتاح حالة الذعر الذي لا مثيل له عالمنا في هذه الأيام العصيبة، حالة تبثها خفافيش الظلام من خلال أعمالٍإرهابية منظمة ، تضرب المقدس في المجتمعات العالمية ، وتهدف إلى دفع العالم لحرب كونية ثالثة تأكل الأخضر و اليابس.

فهل يعقل أن نقف ــ نحن محبي السلام ــ مكبلين ننظر إلى دمار العالم ونحن نرفع رايات السلام خفاقة في ربوع العالمين. يعرف الكثيرون منّا جيداًمعنى الإرهاب ، ومعنى مأساة العيش تحت المخاطر التي تهدد حياتنا وحياة أحبائنا والناس من حولنا. هناك دول عديدة في هذه الأيام تعيشهول هذه المأساة التي سطرها متعطشون للدماء.

 هذه الاعتداءات الإرهابية التي روعت الناس تهدف إلى بث الكراهية فيما بين المسلمين و غير المسلمينلإفساد الحياة الإنسانية ، والعلاقات الاجتماعية الوادعة فيما بينهم، لكن الفرصة سانحة أمامنا كسفراء للسلام في هذه المرحلة للرد على الإرهاب ومواجهته بالمحبة والوحدة بين جميع شعوب العالم جميعاً. إذا أدركنا مدى الترابط بين مكونات جنسنا البشري وضرورة بقائنا في أمن وأمان من جهة، والوحدة فيما بيننا كبشر متساوين في الحقوق الإنسانية من جهة ثانية، فسنتمكن من العمل سويةً بكل نجاح من أجل مستقبلٍ أفضل وأكثر أماناً.

هذه الاعتداءات الإرهابية الممنهجة ليست مجرد جريمة وحشية لبث الكراهية فحسب ، وإنما هي تصرفاتتهدف إلى زعزعة أسس مجتمعاتنا جميعاً. . .إنها اعتداء صارخ على إنسانيتنا وحريتنا، وعلى قيم السلام و التسامح والاحترام للإنسانية جمعاء. . . إنها اعتداء على القيم الإنسانية الفاضلة التي تشكل ركيزة العالم الذي تجتمع دوله في 29 /نوفمبر/2015في مؤتمر المناخ من أجل ترسيخ دعائم تلك القيم.

ويمكن لقيم السلام و الحب والتضامن التي تميزنا كبشر مكلف بالحفاظ على تلك القيمأن نكون أقوى من الظلام . دعونا اليوم نُسمع صوتنا للعالم كله باننا نرفض الإرهاب و العنف و التطرف و الكراهية بكل أبعادها الدينية و السياسية و الفكرية ، ونتمسك بالسلام ، ونحتضن إخوتنا وأخواتنا الذين عانوا من الإرهاب ، لنؤكد بأن تضامننا يقف دائماً ضد كافة أشكال العنف و الإرهاب و الكراهية، وسنلتزم مواصلة رفع راية السلام خفاقة في ربوع العالمين. فلنكن التجمع الإنساني الذي يضيء شعلة من نور قبيل مؤتمر باريس ، لنبرهن بأن الخوف والانقسام لن يتغلغلا بيننا.

لا تزال الأحداث الإرهابية تتكشف تدريجياً، لكن ما نعرفه كافٍ لنتأكد من أن ما حدث كان هجوماً شنه خفافيش الظلام، وبأن عنفهم الذي يعمل على تمزيق العلاقات الإنسانية، قد بدأ بنشر القلق و الخوف في أنحاء العالم ، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما تحاول ثلة من المرتزقة و المتطرفين أن تشوه صورة العرب والمسلمين. يمكننا معاً أن نشكل مجتمع السلام والوئام بدلاًمن هذا الغضب والكراهية التي تحاول هجمات المتطرفين زرعهما في مجتمعاتنا .

 

فلنقف جميعا لمساندة ضحايا الإرهاب في كل مكان، عبر مشاركة جميع المؤسسات التي ترعى السلام في هذه المبادرة الإنسانية و التي تنشر رسائل السلام و التسامح والحب ريثما يفهم العالم ما جرى. إن موقفنا هذا لا يتعلق بإظهار مشاعر التعاطف مع بلد ما وحسب، بل يتعداه إلى مجابهة المنطق الإجرامي القابع وراء هذه العمليات في أي مكان في العالم ، والتأكيد على أن أملنا بهذه الحياة سينتصر على مشاعر الخوف والحزن والألم التي تجتاحنا في هذه الأوقات رغم أنها من أسوأ الأوقات التي مرت علينا.

 

منظمة السلام للإغاثة و حقوق الإنسان الدولية

الإتحاد العالمي لحماية الطفولة

المنظمة الدولية للسلم و الامن لتفعيل القانون الدولي الانساني من اجل السلام منطمة التسامح و السلام

المؤتمر الإسلامي الأوروبي

 

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *