السفير الشمايلة في حوار شامل مع "غربةjo" : السفارة في الرياض بيت هاشمي يفتح أبوابه أمام كل قاصديه

ضمن سياسته الهادفة الى إيصال صوت المغتربين في كل مكان وطرح أبرز الاسئلة والتحديات التي تواجههم، بدأ “غربةjo” باجراء سلسلة لقاءات ومقابلات مع السفراء الاردنيين.

حوار اليوم مع معالي الاستاذ جمال الشمايلة – السفير الأردني في المملكة العربية السعودية، تالياً نصه: 

 

– المملكتان تتمتعان بعلاقة أخوية وموروث تاريخي ووحدة جغرافية وفكرية واجتماعية متميزة.
– السفارة الأردنية تقوم بالترويج للخطوات الجادة التي تم مراجعتها فيما يتعلق بالتشريعات الاقتصادية والمالية الناظمة للعملية الاستثمارية
– الجالية الأردنية في السعودية نحو 400 الف مواطن .
– تم إنشاء موقع الكتروني يمكن من خلاله التواصل بكل سهولة مع السفارة في الرياض.
– لا يوجد على أراضي المملكة العربية السعودية أي شخص لديه تفويض مطلق من السفارة لمراجعة اية جهات رسمية سعودية.
– هنالك مستشار عمالي منتدب من وزارة العمل الأردنية يقوم بمتابعة كافة القضايا العمالية.  
– “قسم شؤون الرعايا” يتابع بإهتمام بالغ كافة قضايا الموقوفين والمسجونيين الأردنيين على الأراضي السعودية.
– أبواب السفارة مفتوحة أمام الحالات الطارئة على مدار أيام الإسبوع. 

  • عندما نتحدث عن السعودية ، نتحدث عن الشقيقة الكبرى والعلاقة الاستراتيجية في كل المجالات .. لا بد من كلمة عن العلاقات الأردنية السعودية؟

تتمتع الشقيقتان المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية بعلاقات ودية أخوية صهرتها الاهتمامات المشتركة والمصالح المتبادلة وروابط دين وجوار وأخوة وأمن واستقرار لا يتجزأ وموروث تاريخي ووحدة جغرافية وفكرية واجتماعية متميزة حافظت المملكتان عليها بالتواصل والتعاون والتنسيق المستمر ومن خلال تبادل الخبرات والمنافع والاحترام المتبادل وقرار مشترك بأن تكون كل منهما عمقا استراتيجياً للأخرى وتماثل في المواقف إزاء قضايا المنطقة وتنسيق مستمر ثنائي وإقليمي ودولي وكل ذلك بفضل قيادة حكيمة وبعد نظر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني  إبن الحسين ورعاية أقامت صروحاً من المحبة والثقة جلبت الخير والبركة والأمان للمملكتين الشقيقتين حتى بات من الصعب بمكان وجود نموذج في العالم العربي على علاقة ثنائية راسخة بين دولتين كما هي بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.

  • جلالة الملك دوماً يتحدث عن الإستثمار، وضرورة ان يكون للسفارات دور في هذا الشأن.. دوركم في السفارة الأردنية لجذب الاستثمارات السعودية للأردن؟

 يولي الأردن اهمية بالغة للاستثمار لما له من دور كببير في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة والنفاذ الى الاسواق العالمية وزيادة قدرته التنافسية وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية وتمويل المشاريع التنموية. وانطلاقاً من هذا التوجه تسعى المملكة الاردنية الهاشمية وبقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين “حفظه الله”  لتقديم مختلف انواع الحوافز والتسهيلات لهذه الاستثمارات وتوفير افضل مناخ استثماري ممكن لها، وفي هذا الإطار تقوم السفارة الأردنية في الرياض بدورها كغيرها من البعثات الأردنية بالترويج للخطوات الجادة التي تم مراجعتها فيما يتعلق بالتشريعات الاقتصادية والمالية الناظمة للعملية الاستثمارية بهدف الاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة النمو الاقتصادي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في بلدنا الحبيب وابرازه كبيئة استثمارية مؤثره مشددا هنا على اهمية الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي وبالتواصل والتنسيق المستمر مع القطاع الدبلوماسي  ودور الدبلوماسيين في اظهار هذا النشاط الاقتصادي والإستثماري للمملكة.

  • العدد الاكبر للمغتربين الاردنيين في العالم موجود في السعودية … بداية هل من أرقام دقيقة للاردنيين في السعودية ؟ وفي أي القطاعات الرئيسة يتواجدون؟ وما هي الإنطباعات عن الكفاءة الأردنية؟

نعم صحيح، حيث أن أن عدد الجالية الأردنية في المملكة العربية السعودية السعودية يبلغ نحو 400 الف مواطن أردني من أصل 750 ألف أردني مغترب في كافة انحاء العالم يتركزون بشكل أساسي في القطاع الهندسي (هنالك اكثر من 25 ألف مهندس مسجلين بشكل رسمي لدى لجنة ارتباط المهندسيين الاردنيين في الرياض والتابعه لنقابة المهندسيين الاردنيين في عمان) والقطاع الأكاديمي (كأساتذة جامعات ومعلمين)، مؤكدا بأن هذا العدد الكبير من ابناء وطننا الحبيب المقيمين على أراضي المملكة العربية السعودية إنما جاء كدليل على الكفاءة العالية والمهنية الكبيرة التي يتمتع بها أبناء جاليتنا الأكارم مما أدى إلى أن تصبح الكفاءه الأردنية مطلبيه ومكسب حقيقي تضاف الى رصيد أي جهة عمل سعودية كقيمه مضافة لها ما يميزها.

  • ما السياسة التي تنتهجها السفارة بالتعامل مع المواطنيين الاردنيين، لا سيما وأن العربية السعودية ذات مساحة كبيرة ، والسفارة موجودة في الرياض؟

بداية أرجو أن أؤكد بأن السفارة الأردنية في الرياض هي بيت هاشمي يفتح ابوابه أمام قاصديه كافة (أردنيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى) ونسعى بكل ما نستطيع لتقديم يد العون لكل من يقصد هذا الصرح مؤكدا بأن  صاحب  الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين “حفظه الله” حريص على الأردنيين في الخارج كحرصه على الأردنيين داخل الأردن، ومن هذا المنطلق فإن السفارة الاردنية في الرياض تسعى للتواصل مع كل المعنيين بمراجعتها أو الحصول على معلومات عن معاملاتهم  أوعن الأردن والأنظمة والقوانين الأردنية وبنفس الوقت تسهيل تقديم الخدمات لهم وتسريع إنجازها. أما بخصوص المساحة الكبيرة للممكة العربية السعودية وتسهيلا للتواصل مع ابناء وطننا العزيز فقد تم إنشاء موقع الكتروني خاص بالسفارة الاردنية في الرياض يمكن من خلالة التواصل وبكل سهوله مع السفارة وفي اي وقت، مع الإشارة الى وجود عدد كبير من نقاط الإتصال من أبناء جاليتنا الأكارم في معظم مناطق المملكة العربية السعودية وبين السفارة يمكن الرجوع اليهم اذا ما دعت الحاجة لذلك، بالإضافة الى وجود قنصلية عامة للمملكة الاردنية الهاشمية موجوده في جدة أيضا.

  • هناك طلبات عديدة من المواطنيين باعطاء تفويض من السفارة لأشخاص ذوي كفاءة لتسهيل ومتابعة بعض الإجراءات في الدوائر الحكومية السعودية ؟ هل لديكم توجه بهذا الشأن ؟

التوجه الموجود لدينا دائما هو تقديم المساعده للمواطن الاردني اينما وجد أما بخصوص اعطاء الأشخاص ذوي الكفاءه تفويضا من السفارة يراجعون من خلاله الدوائر والجهات الحكومية السعودية فهذه مسأله في غاية الأهمية والحساسية وأشير بهذا الخصوص ومن خلال موقع “غربه جو” بأنه لا يوجد على اراضي المملكة العربية السعودية أي شخص لديه تفويض مطلق من السفارة لمراجعة اية جهات رسمية سعودية لعدة اسباب أهمها: أن السفارة هي الجهه الرسمية المخولة بمخاطبة كافة الجهات الرسمية السعودية وبصفتها الاعتبارية بشأن اي مواطن أردني يقيم على الأراضي السعوديه، كما أن السفارة تقوم في العديد من الحالات بإعطاء بعض الأشخاص تفويضا منها لتسهيل مهمته في مراجعة جهة محدده ولغاية محدده بحيث لا يمكن ان يستخدم هذا التفويض لجهه غير الجهه الموجه لها ولغير المهمه المعطى بموجبها (ينهي بإنتهاء الغايه منه)، مع التأكيد بأن ذلك قد جاء حفاظا على مصلحة أبناء جاليتنا الأعزاء درءا لمحاولة استغلالهم أو استغلال اسم السفارة من قبل اي شخص أو جهه لتحقيق أية مصالح خاصة.

  • جزء من مطالب المواطنيين تفعيل دور السفارة خاصة فيما يتعلق بوجود محامين او قضايا النزاعات العمالية؟

همنا الأكبر في السفارة هو إجابة مطالب المقيمين الاردنيين على الأراضي السعودية، وبخصوص النزاعات والقضايا العمالية هنالك مستشار عمالي منتدب من وزارة العمل الأردنية يقوم بمتابعة كافة القضايا العمالية وبشكل كامل وهو مخول بمخاطبة مكتب العمل السعودي ووزارة العمل السعودية للوقوف على تفصيلات اية قضية عمالية ويقوم بالاتصال بأصحاب العمل الذين لديهم مشاكل مع العمالة الأردنية ومحاولة التوسط لإيجاد تسوية ودية لها من دون التقدم بشكاوى للجهات الرسمية اختصارا للوقت والجهد .  أما بخصوص تعيين محاميين لدى السفارة فهذا أمر له ما يبرر عدم وجوده حين أن هنالك العديد من المخاوف التي قد تتحقق في حال تم اعتماد أحد الجهات أو الأشخاص ليكون معتمدا لدى السفارة منها على سبيل المثال لا الحصر: استخدام اسم السفارة كجهه رسمية (محامي السفارة) بشكل بعيد عن الحالات والقضايا العمالية التي يتم التعامل معها في السفارة، الإبتعاد عن الموضوع المالي (الأجور) والتي قد ينشأ عنها العديد من الإشكالات بين المحامي و موكله وما ينتج من ذلك من خلافات قد تطال السفارة أو العاملين فيها، وأخيرا من الأفضل أن يقوم الموكل بإختيار المحامي الذي يرى بأنه الأنسب والأقدر على حل مشكلته وبنفس الوقت عدم وضع اللوم على السفارة في حال صدور اي قرار قضائي يخالف رغبة الموكل لا قدر الله بحجة أن المحامي مفروض من السفارة لزوما.

  • هل تتابعون قضايا بعض الاردنيين وخاصة المسجونيين في السعودية ؟

نعم بالطبع، تتابع السفارة وبإهتمام بالغ كافة قضايا الموقوفين والمسجونيين الأردنيين على الأراضي السعودية ومن خلال قسم خاص انشئ لهذه الغاية (قسم شؤون الرعايا) بحيث يقوم بكافة المراسلات والمخاطبات الوارده للسفارة مع الجهات السعودية ذات العلاقة كما ويقوم بتحديث شامل وكامل لأسماء الموقوفين والسجناء الأردنيين الموجودين في السجون السعودية كما وتقوم السفارة من خلال هذا القسم بإرسال مندوبيها للتواصل مع الموقوفين وإحتياجاتهم كافه منوها هنا بأنه يمكن التواصل وفي أي وقت على هاتف السفارة رقم 009664880071 على التحويلة رقم 266 أو 262 أو من خلال مقسم السفارة على الرقم (0).

  • من القضايا المهمة أيضا، متابعة حوادث السير التي تقع كثيرأ لاردنيين في السعودية، ما هي امكانات السفارة ودورها في هذا الخصوص؟

يوجد لدى السفارة ملحق فني وقسم خاص للعامل مع الحوادث التي يتعرض لها الأردنييون المقيمون على الأراضي السعودية وهذا القسم مسؤول عن كافة الإجراءات التي ترتبط بحوادث السير منذ لحظة اعلام السفارة بوقوع الحادث وحتى الإنتهاء منه، ويتضمن ذلك الإتصال بوزارة الخارجية الاردنية لإعلامهم بالمصابين والمتضررين من الحادث كما ونقوم بلتواصل مع المستشفى في حال وجود اصابات او وفيات لا قدر الله كما وتقوم السفارة ومن خلال مندوبيها أو نقاط الاتصال لديها بالتواصل بشكل كامل مع كافة الجهات الرسمية السعودية للحصول على التقارير المرورية للحادث والتقارير الطبية للمصابين والتقارير الطبية التي تفيد بالوفاه، وفي حالة وجود وفيات يكون امام المتضررين وذويهم خياران وهما إما أن يتم نقل الجثمان الى الأردن أو ان يتم الدفن في السعودية، وبناءا على ما يقررة ذويي المتوفي تقوم السفارة بإتمام كافة الإجراءات مع الجهات السعودية ذات العلاقة وفي كلا الحالتين. كما وأرغب في التأكيد على وجود مناوبين دائمين في السفارة لمثل هذه الحالات الطارئة وطيلة أيام الأسبوع، وكل ما يتوجب عملة هو التواصل مع السفارة على الرقم 009664880071 ثم ادخال الرمز (0) أو (266) أو (262).

  • قضية تؤرق الطلبة واهاليهم في السعودية وهي امتحان الثانوية ومتطلبات امتحان القدرات والتحصيلي.. ونعلم انكم قمتم بارسال عدد من المخاطبات للوزارات المعنية بهذا الخصوص.. لكن يبدو ان الامر مازال غير واضح لدى قطاع واسع للطلبة وذوييهم ؟

بخصوص قضية معادلة الشهادات لأبنائنا طلاب الثانوية العامة الذين يدرسون في المملكة العربية السعودية قامت السفارة بإيصال عشرات الإسترحامات التي وصلتنا من أولياء الأمور الى وزارة التربية والتعليم الأردنية وقد تلقينا ردا رسميا مضمونة بأن شهادة الثانوية العامة التي تصدر من الجهات السعودية يجب أن يخضع حاملها الى امتحان قدرات وامتحان تحصيلي في المملكة العربية السعودية تشرف عليه وزارة التربية والتعليم السعودية حتى يتم قبولها ومعادلتها في المملكة الاردنية الهاشمية (لضمان إيجاد جهه رسمية مستقلة تشرف على هذه الامتحانات) وهذا القرار يطبق من العام الدراسي الحالي 2015-2016.

  • هل من افكار وخطط مستقبلية لزيادة التواصل والانفتاح مع الاردنيين في السعودية؟

تهدف وزارة الخارجية الأردنية وشؤون المغتربين وبتوجيه وإهتمام مباشر من صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الى ضرورة توثيق صلة الأردنيين في الخارج بالوطن للوقوف على التحديات التي تواجههم في الخارج، ووضع آليات مستدامة للشراكة معهم لتعزيز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والارتقاء في الخدمات المقدمة للأردنيين في الخارج وتسعى السفارة بالتعاون مع وزارة الخارجية الاردنية الى تحقيق ذلك وبالتعاون مع أبناء جاليتنا الأكارم.

 

  • كلمة أخيرة تودون اضافتها معالي السفير؟

أؤكد مجددا بان العلاقات السعودية – الأردنية لها خصوصية مميزة عن غيرها من العلاقات العربية – العربية الأخرى، وقد أسهم في رسم هذه العلاقة الكثير من المعطيات التاريخية والسياسية والحضارية والثقافية والجغرافية مما جعلت العلاقات بين البلدين الشقيقين قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون الأمر الذي شكَّل عمقاً إستراتيجياً للأردن والسعودية على حد سواء، مما يدل على النظرة الحكيمة من قيادة كلا البلدين “حفظهما الله” والدور المسؤول الذي يطلع به أبناء الأردن الأعزاء ووعيهم العميق أينما وجدوا ليكونوا بأخلاقهم وخصائصهم المميزة هم السفراء الحقيقيون لبد الهاشمية ولجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم “حفظه الله” .

في ختام اللقاء يشكر “غربةjo” معالي السيد جمال الشمايلة السفير الأردني في السعودية على استجابته السريعة لمبادرة الموقع، ومشاركته الفاعلة والمباشرة بالإجابة على تساؤلات قراء”غربةjo” أولاً بأول.  

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *