ورقة عمل- ندوة تحويلات العاملين و التنمية في الأردن

ندوة تحويلات العاملين و التنمية في الأردن ١-١٢-٢٠١٥م
ملخص ورقة العمل المقدمة من الدكتور رضوان الوشاح ممثلا عن الجالية الاردنية في الكويت
 
  • محاور الورقة:
    • نبذة تاريخية عن الجالية الأردنية في الكويت و تطورها
    • حوافز الاغتراب و ميزاته
    • المحددات و التحديات
    • اهداف وأولويات التحويلات
    • التوصيات
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
بداية اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر الجزيل للجهات المنظمة و الشكر الموصول للبنك المركزي و معالي المحافظ الدكتور  زياد فريز على دعوته الكريمة كما أن الشكر واجب لسعادة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة الكويت لدعمه المستمر لمجلس الجالية و نشطاته المختلفة. وانتهز هذه الفرصة لأنقل لكم تحياتي و تحيات مجلس و إدارة الجالية الأردنية في دولة الكويت.
تعتبر الجالية الأردنية في الكويت من اقدم الجاليات الأردنية في الخليج العربي و قد وصل عددها نحو حوالي نصف مليون قبل عام ١٩٩٠م، و بعد الغزو العراقي للكويت و تبعاته فقد انخفض عدد الجالية الى حوالي عشرة آلاف  نسمة و قد عادت بالتزايد نتيجة جهود طيبة من قيادة البلدين الشقيقتين و يبلغ  عدد افراد الجالية حاليا حوالي ٦٠ آلف نسمة و يعمل منهم حوالي ٢٦ آلف حسب احدث سجلات المستشار العالمي في السفارة الأردنية بالكويت.
و هذا توزيع لعدد العاملين الذي امكن احصائهم و معظمهم في مواقع قيادية ومتقدمة مرموقة.
٤٢٠٠ قطاع التعليم العام والخاص
١٨٠٠ قطاع الطب والتمريض
١٢٠٠ قطاع المهندسين
١٤٠٠ قطاع موظفي الحكومة
١٨٠٠ قطاع الإنشاءات والمقاولات
٢٠٠٠ قطاع التجارة والمبيعات
١٠٠٠ قطاع الفنادق والمطاعم والخدمات الاخرى
وقد تم انتخاب و تشكيل مجلس  ادارة الجالية  قبل حوالي سنتين حسب نظام أساسي  تعاوني مميز و متطور من خلال تمثيل مختلف قطاعات  الجالية العامله في الكويت و بدعم  ورعاية مباشر من سعادة السفير المميز محمد الكايد الذى يلتقى أعضاء الجالية بديوانية أسبوعية في السفارة.  وقد انبثق عن المجلس العديد من اللجان المتخصصه للقيام بالنشاطات المناسبة خدمة للجالية. وقد قام المجلس بالعديد من النشاطات الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية بالاضافة الى اقامة معارض التوظيف لتوفير فرص عمل مناسبة للالردنيين سواء من داخل الكويت او من الاردن. وقد ساهمت الجالية في توفير منح دراسية لعدد 6 من طلاب الهندسة  المحتاجين في جامعة مؤتة وتغطية رسوم دراستهم لحين تخرجهم.  كما قامت الجالية بتوفير دعم مادي لمئات الاسر الاردنية المتعسرة في الكويت بدفع رسوم اولادهم الدراسية و بدل الايجار وغيرها من المساعدات الاجنماعية بتبرع سخي من بعض اعضاء الجالية الكرام.
حوافز الاغتراب و ميزاته:
 
للاغتراب ميزات وحوافز من اهمها:
  1. تحسين الوضع المادي و زيادة الدخل للمغترب وذوية مما يساهد في دعم الأهل في الوطم بشكل خاص و الاقتصاد الوطني عامة.
  2. تخفيف نسبة البطالة وتوغير فرص عمل خارجية حاصة مع تزايد إعداد الخريجين في سوق العمل الاردني.
  3. اكتساب معارف و خبرات مهنية مميزة و جديدة و نقل المعرفة و التكنولوجيا من خلال الاحتكاك المباشر مع خبرات  عالمية منوعة و الاستفادة من  قصص النجاح  المجربة في دول الاغتراب  وبالتالي نقل كل هذه الخيرات والمعارف إلى الوطن.
  4. تحسين صورة الوطن والمواطن الاردني  الذي يتميز بالاخلاص والصدق والشهامة والجدية و تسويق القيم الاجتماعية و السياسية و الثقافية الاردنية في الخارج.
  5. تسويق الأردن استثماريا و سياحيا و ثقافيا من خلال العلاقات الشخصية الطيبة و المباشرة مع المواطنين في الكويت.
  6. العمل على توثيق العلاقات الطيبة و الاجتماعية و الاقتصادية بين الشعبين الشقيقين مما يساعد في توثيق العلاقات السياسية و الاقتصادية الرسمية بينهما ودعم مواقف الاردن الرسمية.
 و من الجدير بالذكر أنه على الرغم من قلة عدد الجالية الأردنية نسبيا في الكويت الا أنهم  يشكلون وزنا نوعيا حيث يحتلون مراكز قيادية مرموقة في الجهات التى يعملون بها نظرا للكفاءة و الإخلاص والجدية و السمعة الحسنة التي يتمتع بها المغترب الأردني.
 
المحددات و التحديات:
 
  1. هجرة العقول و الكفاءات الأردنية لتحسين ظروفها الاقتصادية وهذا يحرم الوطن من هذه الخبرات المميزة خاصة في ضوء غياب سياسة الاحلال المناسبة لهذه الكفاءات. وخير مثال لذلك هجرة اساتذة الجامعات الأردنية في العديد من التخصصات المطلوبة مما يساهم في وجود نقص في هذه الكفاءات في بعض الجامعات.
  2. القلق النفسي وغياب الأمن الوظيفي احيانا عن المغترب خاصة في ضوء بعض السياسات التي تضيق على الوافدين في دول الاغتراب  وسياسة الاحلال في الوظائف و ما صاحب  انخفاض أسعار النفط عالميا من تدني دخل الدول المضيفة مما يؤثر على الطلب على العمالة و الخبرات الخارجية.
  3. عدم وجود سياسات واليات مناسبة وواضحة لإدماج المغترب في نشاطات الوطن الاستثمارية و الاقتصادية و الوظيفية خاصة بعد عودته من الاغتراب  في ضوء الركود الاقتصادي الذي يعانية الوطن.
  4. الاشكالات التى تواجهة المغترب واسرته خاصة في مجال التعليم العالي و التامين بعد تقاعدة و عودتة إلى ارض الوطن و ما يتبعها من تحديات اقتصادية و اجتماعية و غيرها.
 
أهداف التحويلات المالية للمغتربين:
 
تعتبر تحويلات المغتربين الاردنيين خاصة في منطقة الخليج العربي موردا مباشرا للعملة الصعبة ودعم ميزان المدفوعات ورفع معدلات الادخار في البنوك وتحريك السوق وخاصة في القطاع السكني والعقاري،  وتصل حوالات الاردنيين في الخارج حوالي 2.7 مليار دينار سنويا وتشكل حوالي 12% من الناتج المحلي الاجمالي حسب تقارير البنك المركزي. وليس هناك حصرا رسميا لحجم تحويلات الاردنيين من الكويت  ولكن واقع الحال  يشير الى انها تقارب نصف مليار دولار  سنويا. وعلى اية حال  فان الالويات و الحلم الذى يراود كل مغترب بعد رحلة الاغتراب و معاناتها  تنحصر فيما يلي :
  1. توفير مسكن او بيت مناسب  يأويه و اسرتة.
  2. توفير فرص تعليم مناسبة لأولاده.
  3. دعم ذويه واقاربه القاطنين في الاردن وتحسين مستوى حياتهم .
  4. توفير رعاية اجتماعية و صحية و تأمين شيخوخة و حياة كريمة للمغترب واسرته بعد تقاعدة و عودته للوطن.
  5. تأمين اليات استثمار مأمونة و بعيدة عن المخاطر لمدخرات المغترب لضمان عدم ضياعها في مشاريع خاسرة.
  6. دعم الاقتصاد الوطني و دائرة الأهل و الاقارب في الصحة و التعليم و الاستثمار و العقاري و التجاري المضمون.
  7. القيام بمشاريع اقتصادية و تجارية خاصة تحقق عائد مضمون و مجدي للمغترب.
التوصيات والخاتمة:
 
  1. إيجاد آلية مضمونة ومقنعة تعمل بفعالية وعقلية  القطاع الخاص تركز على استثمار مدخرات صغار المغتربين و بعيدا عن المخاطر، حيث أن كبار المستثمرين لديهم مستشارين و خبراء و دراسات جدوى  تساعدهم و هذا لا يتوفر لصغار المغتربين.
  2. تشجيع إقامة جمعيات تعاونية عقارية لشراء و توزيع الاراضي على المغتربين بأسعار معقولة مع توفير الخدمات المناسبة و البنى التحتية لها و إقامة قرى سكنية خاصة للمغتربين.
  3. طرح سندات و صكوك إسلامية مضمونة من الحكومة و بعائد مناسب لتمويل العديد من المشاريع الوطنية الإنتاجية في ارض الوطن و تسهيل عمليات التمويل واليات شراء هذه الصكوك في دول الاغتراب

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *