الملك يدعو للاتحاد بمواجهة العصابات الإرهابية ضمن نهج شمولي

بحث جلالة الملك عبدالله الثاني، في العاصمة الإيطالية روما التي بدأ زيارة لها الأربعاء، مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لاسيما مستجدات الأزمة السورية، والجهود الدولية المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف.
وأكد جلالة الملك، خلال اللقاء، إدانة الأردن الشديدة للهجمات الإرهابية التي تقوم بها العصابات الإرهابية في المنطقة والعالم، مشددا على أن هذه الأفعال الإجرامية تتطلب تكثيف التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف الدولية والاتحاد من أجل مواجهتها والتصدي لها، ضمن نهج شمولي، في الشرق الأوسط وإفريقيا ومناطق أخرى من العالم.
وجرى، خلال اللقاء الذي حضره عدد من كبار المسؤولين في البلدين، التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وبما يحفظ استقرار سوريا وينهي معاناة شعبها، ويحد من تداعياتها الإقليمية.
ولفت جلالته إلى الأعباء المتزايدة التي يواجهها الأردن جراء استضافة 4ر1 مليون سوري على أراضيه، وما يشكله ذلك من ضغط متزايد على موارده المحدودة، ما يتطلب تكثيف المجتمع الدولي للدعم المقدم للمملكة لتتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الإغاثية والإنسانية في هذا المجال.
كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل التعامل معها، بما يحفظ مستقبل وأمن واستقرار شعبها.
ثنائيا، أشار جلالة الملك إلى حرص الأردن على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الوطيدة مع إيطاليا، خصوصا في ظل وضع الشراكة المتقدم الذي ترتبط به المملكة مع الاتحاد الأوروبي، وإدامة التنسيق والتشاور حيال كل ما شأنه خدمة المصالح المشتركة للبلدين.
وتم بحث آفاق التعاون المشترك بين الأردن وإيطاليا، وسبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يقدمها الاقتصاد الأردني للمستثمرين، والتأكيد على أهمية العمل على تسهيل حركة انسياب البضائع وتنشيط التبادل التجاري بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي، من خلال تبسيط قواعد المنشأ.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإيطالي أن بلاده تنظر لزيارة جلالة الملك على أنها فرصة مهمة لتمتين العلاقات الاستراتيجية مع الأردن، في مختلف أطر التعاون المشترك، مجددا تأكيد الحرص على دعم المملكة، سواء على الصعيد الثنائي أو من خلال الاتحاد الأوروبي، أو عبر المؤتمر الدولي لدعم اللاجئين السوريين، المزمع عقده في العاصمة البريطانية لندن مطلع العام المقبل، لتعزيز قدرات الدول المستضيفة للاجئين السوريين.
كما أعرب عن تقديره للدور القيادي لجلالة الملك في سبيل تحقيق السلام وتعزيز الأمن في الشرق الأوسط والعالم، وما يقدمه جلالته من رؤى ونصائح قيمة فيما يخص مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وقدر عالياً طريقة العمل بنهج شمولي التي ينادي بها جلالته في التعامل مع مختلف التحديات والأزمات، لافتا، في هذا الإطار، إلى التحدي الذي تواجهه أوروبا في محاربة الفكر الإرهابي والمتطرف داخل أوروبا وخارجها.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفير الأردني في روما. فيما حضره عن الجانب الإيطالي عدد من كبار المسؤولين.
وكان جلالته وجلالة الملكة رانيا العبدالله قد غادرا، أرض الوطن امس الأربعاء، في زيارة عمل إلى إيطاليا، للمشاركة في أعمال مؤتمر حوارات البحر الأبيض المتوسط، الذي تستضيفه العاصمة الإيطالية روما، خلال الأسبوع الحالي، وبمشاركة نحو 40 دولة.
ويتناول المؤتمر، الذي يلقي جلالته فيه كلمة، محاور تتوزع بين مناقشة الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، وخطر الإرهاب والتطرف، وقضية الهجرة، وفرص استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
ويعقد جلالته، خلال الزيارة، لقاءات مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، وكبار المسؤولين الإيطاليين، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والعالمية، وعلاقات التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين. بترا

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *