دراسة للأستاذ مامون شديفات حول دور الكفاءات الأردنية ودورها فى التنمية (مقاطعة سكونيا بمملكة السويد أنموذجا)

شارك الاستاذ مامون شديفات المقيم في السويد “غربةjo” دراسة أعدها حول دور الكفاءات الأردنية ودورها فى التنمية (مقاطعة سكونيا بمملكة السويد أنموذجا )، وفيما يلي نصها كاملاً للفائدة : 

** توطئة :
– التعريف بالأردن ، حضارة ، أرضا و شعبا .
– معاني الانتماء إلى الأردن .
 
أولا / الأسباب التي دعت مواطني الأردن إلى الهجرة إلى الخارج :
– الأسباب السياسية
– الأسباب الاقتصادية
– الأسباب الاجتماعية
– الأسباب الثقافية و العلمية 
 
ثانيا / الجالية الأردنية في الخارج عنصر هام من عناصر الثروة الوطنية :
 
١ – مفهوم الجالية :
 
ورد ذكر ” الجالية ” في معاجم اللغة المختلفة بنفس المعنى تقريبا ، و كلها تشير إلى اشتقاق الإسم من كلمة ” الجلاء ” و هو  الخروج عن الأوطان و استيطان وطن جديد بسبب الإكراه ، كما ورد في معجم تاج العروس ، و لسان العرب ، و صحاح الجوهري .
 
و الإكراه الذي ذكرته المصادر التاريخية يتمثل أساسا في الاستعمار و الحروب الأهلية و العوامل الاقتصادية و الطائفية .
 
٢ – تطور معنى الجالية في المنظور الجيو استراتيجي :  
 
إلا أن معنى الجالية تطور كثيرا عبر التاريخ لا سيما في القرن الماضي مع ظهور قوانين جديدة تدعو للاندماج و المواطنة ، و تركز على عناصر الكفاءة و مصادر الثروة .
 
 كما أن مفهوم الحالية أصبح الآن سلاحا ذا حدين ، إذ يمكن أن تؤدي السياسات الأوروبية إلى ضياع معنى الهوية من خلال الاندماج التام في المواطنة الأوروبية ، و من جهة أخرى يمكن أن يصنع عوامل ضغط لصالح البلد الأم في حال التأطير الجيد للمواطنين ، و هو ما يؤدي لاحقا إلى النفوذ السياسي و الدور الاستراتيجي كما هو دور اليهود في العالم حاليا ، و دور الانجليز و الفرنسيين في المستعمرات القديمة .
 
٣ – الجالية الأردنية عنصر من عناصر الثروة الوطنية : 
 
و من هذا المنطلق فإن إعادة تشكيل الجالية الأردنية في المهجر و تنظيمها بما ينسجم مع الوضع الراهن الذي تعيشه الجالية بعد تشخيص دقيق لتأثيرها الإيجابي في بلد المقر و لو كان نسبيا ، و لا سيما إعادة تشكيل دور الكفاءات ضمن مواقع الدول المستضيفة في أوربا خاصة ، فإن هذا من شأنه أن يعيد تثمين قيمة هذه الجالية و الاستفادة منها مستقبلا كعنصر من عناصر الثروة الوطنية .
 
و لم مفهوم الثروة يقتصر حاليا على الجانب الاقتصادي ، و إنما على الجانب البشري ، خصوصا المثقفين و الأطر الإدارية و الفنية .  
 
ثالثا / الكفاءات الأردنية في الخارج 
 
١ – المقصود بالكفاءات الأردنية :
المقصود بالكفاءات الأردنية في هذا البحث هم المواطنون الأردنيون الحاصلون على شهادات جامعة عليا لا تقل عن درجة البكالوريوس ، أو الشاغلون لوظائف عامة في الدوائر الحكومية ( السويدية نموذجا ) لا تقل على الدرجة B ، أو المؤسسون لأنشطة خاصة لا يقل رأسمالها عن C .
 
٢ – انتشار الكفاءات الأردنية في الخارج :
و على هذا الأساس نلاحظ بأن التواجد الأردني في الخارج تواجد نوعي مقارنة بباقي الجاليات العربية و حتى الأجنبية ، حيث أثبتت العينة المدروسة بأن نسبة ٦٠ ٪ من الفئة النشطة تمارس أنشطة استثمارية متوسطة أو كبيرة أو تتقلد وظائف نوعية وفقا للمعايير المحددة في تعريف الكفاءات أعلاه ، و يعود ذلك إلى سبب هجرة الأردنيين الرئيسي إلى الخارج و التي تعود إلى الأسباب الاقتصادية و هو ما أدى إلى تزايد النخب في هذه الهجرة على خلاف ظروف هجرة باقي الجاليات المتمثلة أساسا في الوضع السياسي و الأمني مثلما يتعلق الأمر بالجاليات العراقية ، الصومالية ، الفلسطينية ، و السورية مؤخرا ، و هذا يؤدي عادة إلى الهجرة العشوائية لكل فئات المجتمع الباحثين عن الأمن و الاستقرار من خلال اللجوء الإنساني . 
 
و في مقاطعة سكونيا بممكلة السويد و هي الأنموذج المختار للدراسة فإن عدد سكان الجالية الأردنية يتجاوز بقليل ١٧٠٠ شخصا ، و تمثل الفئة النشطة منهم ٧٣٠ شخصا ، أي ما نسبته ٤٢.٩٢ ٪ ، و يمثل الباقي الأطفال و الشباب دون ١٨ سنة ، و كبار السن الذين تجاوزوا ٦٥ سنة ، و هي نسبة معقولة بالنظر إلى أن متوسط أفراد العائلة هو ما بين ٤ و ٥ أشخاص بينهم ٢ و ٣ دون ١٨ سنة ، أي نسبة ٥٠ – ٦٠ ٪ هي فئة غير نشطة .
 
و ضمن هذه الفئة النشطة نجد ما يلي :
– الموظفون : ٢٠٤
– الطلبة الجامعيون : ١٨٢ 
– التجار : ١٤٤
– أصحاب المشاريع الصغيرة و المتوسطة : ١٦٢
– العاطلون عن العمل : ٣٨ 
 
٣ – نسبة الكفاءات الأردنية مقارنة بأعداد الجالية الأردنية : 
و بالعودة إلى عينة الاستبيان التي شملت ١٧٠٠ شخصا مقيما في مقاطعة سكونيا جنوب السويد اتضح بأن نسب الكفاءات الأردنية تشهد نموا مضطردا ، و لا سيما في السنوات العشر الأخيرة ( ٢٠٠٥ – ٢٠١٥ ) .
و الذي يعنينا هنا هو أن نسبة الكفاءات الأردنية ضمن الجالية نفسها كبير جدا وفقا للمقاييس المتعارف عليها في هذا المجال ، حيث أن نسبة ٦٠ ٪ من الفئة النشطة هي كفاءات علمية أو اقتصادية أو اجتماعية مؤثرة . 
 
رابعا / دور الكفاءات الأردنية و دورها في التنمية :
 
١ – الوضع القانوني للحالة ، و كيفية مشاركة الكفاءات المقيمة في الخارج في التنمية : 
 
تشتهر مملكة السويد و باقي الدول الأسكندنافية و ألمانيا بمنظمومة قانونية و اجتماعية قوية تعكس مستوى القوة التي وصلت إليها هذه الدول في مجال الحقوق و الحريات التي تكرس مستوى التحضر و الرقي في تسيير حركية المجتمع في المجالين الاقتصادي و الاجتماعي .
 
و قد أدى هذا الوضع إلى وجود تكافؤ الفرص بين المواطنيين ، فمهموم المواطنة الإيجابي أثر بشكل إيجابي على التواجد الأردني و غير الأردني ، و أتاح الفرصة للكفاءات بالتواجد في وظائف متقدمة أو في تأسيس مشاريع متطورة .
 
إن المنظومة القانونية المتطورة في السويد و باقي الدول الاسكندنافية و ألمانيا مثلا ساهم بشكل إيجابي في إبداع الكفاءات الأردنية و تبوءها مكانتها المناسبة في المجتمع .
 
٢ – دور الكفاءات الأردنية في التنمية داخل دول الإقامة :
 
في مقاطعة سكونيا مثلا يبرز دور الكفاءات الأردنية في الأنشطة التالية :
 
أ – الإدارة المحلية : ٢٦ موظفا من بينهم ١٨ شخصا من الكفاءات التي تشغل وظائف عليا ، و هو ما يمثل ٧٠ ٪  . 
ب – المنظمات الإنسانية : ٢ موظفين في مناصب عليا و هو ما يمثل ١٠٠ ٪ 
ج – منظمات المجتمع المدني : ٢ موظفين في مناصب عليا .
د – الشركات الكبرى : ١٢ موظفا ، من بينهم ٧ موظفين في مناصب مهمة و هو ما يمثل ٦٠ ٪ .
ه – التعليم : ٣٥ مدرسا و مديرا ، من بينهم ٢٦ في مناصب عليا و هو ما يمثل ٧٠ ٪ . 
و – الصحة : ٢٩ طبيبا و ممرضا و مديرا ، من بينهم ٢٠ في مناصب عليا و هو ما يمثل ٦٨ ٪  
ز – الخدمات العامة و المساندة : ٩٤ موظفا من بينهم ٦٠ شخصا في مناصب قيادية و عليا و هو ما يمثل ٧٠ ٪ .
 
و من خلال هذه الأرقام يتبين ما يلي :
– ثقة الإدارة السويدية في المواطنين الأردنيين الحاملين لشهادات عليا .
– تمثل نسبة الكفاءات الأردنية أعلى نسبة من بين الجنسيات العربية المتواجدة في المقاطعة .
– هناك تطور ملحوظ للتواجد الأردني في المناصب العليا في المؤسسات السويدية المختلفة . 
– استقرار الكفاءات الأردنية في مناصبها القيادية لمدد تتجاوز المعدل المتعارف عليه ( أكثر من ١٠ سنوات ) 
 
٣ – إسهام الكفاءات الأردنية في التنمية داخل الأردن : 
 
أ * الإسهامات المباشرة
– الدخل القومي :
– التعاون الدولي :
– تبادل الخبرات :
– امتصاص البطالة :
ب * الإسهامات غير المباشرة
– التدريب :
– صورة الأردن :
 
خامسا / خلاصة البحث ، التوصيات و الاقتراحات 
– دور وزارة الخارجية
– دور الجالية و الكفاءات المقيمة خارج الأردن 
– دورة الكفاءات المحلية
 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *