اعتصامات حاشدة لطلبة التوجيهي في بعض مناطق المملكة

شهدت العديد من محافظات المملكة،  الأحد، اعتصامات لطلبة الثانوية العامة والأول ثانوي، احتجاجا على قرار إجراء امتحان التوجيهي مرة واحدة كل عام.

وفضت قوات من الأمن والدرك اعتصامين لطلبة توجيهي في إربد والكرك، فيما تعرض مبنى مديرية التربية في الكرك لاعتداء بالحجارة.

وشهد الاعتصام في إربد قيام بعض الطلبة بتحطيم زجاج مركبات أمام مديرية تربية إربد الأولى،وتدخل مدير شرطة إربد العميد أنور الطراونة وانهى الاعتصام بشكل سلمي بعد وعودهم بنقل مطالبهم الى وزارة التربية والتعليم.

وفي جرش، خرج عدد من الطلبة أمام مديرية التربية والتعليم في المحافظة للمطالبة بالعدول عن القرار.

كما تجمع العشرات من الطلبة في لواء الغور الشمالي وهتفوا ضد قرار وزراة التربية والتعليم لتقديم امتحان التوجيهي مرة واحدة بالسنة.

واعتصم المئات من طلبة الأول ثانوي صباح اليوم أمام مبنى مديرية التربية والتعليم في معان أحتجاجا على قرار التربية.

وشهدت عدد من المدارس في المدينة منذ الصباح الباكر احتجاجات سلمية، وامتنعوا عن دخول الصفوف، لحين تراجع الوزارة عن قرارها، بعد أن سلموا مطالبهم الى مدير التربية والذي وعد بنقلها الى وزارة التربية.

كما اعتصم العشرات من طلبة الثانوية العامة أمام مديرية التربية والتعليم في الطفيلة، احتجاجا على قرار وزارة التربية، مؤكدين أن القرار يمس بمئات الآلاف من الطلبة ويقلل فرص نجاحهم ويحملهم أعباء كبيرة.

وطالبوا وزير التربية بالتراجع عن القرار كونه يؤثر سلبا على الطلبة وذويهم، ويقلل من فرص وصولهم إلى الجامعات.

ويواجه القرار احتجاجات طلابية في مناطق عدة في المملكة، فيما أصدرت نقابة المعلمين بيانا قبل أيام هاجمت فيه القرار، قائلة “إنه يغيب مصلحة الطالب”.

وذكرت النقابة في بيانها “أن قرار إجراء امتحان الثانوية العامة لمرة واحدة يمس مئات آلاف الطلبة وأولياء أمورهم بصورة خاصة والمجتمع الأردني بصورة عامة”، مشيرة إلى أن “غياب الاستقرار في طبيعة الامتحان وشكله وغياب الاستراتيجية الوطنية والتربوية الواضحة لمستقبل النظام التربوي الأردني، يعد تخبطا دفع وسيدفع ثمنه نظامنا التربوي نفسه وأبناؤنا الطلبة، الأمر الذي نلمسه في العديد من السياسات والإجراءات التربوية والتعليمية التي اتخذت بهذا النحو منذ سنوات خلت وأنتجت أمية مستفحلة وتراجع في نوعية التعليم ومخرجاته”.

ووصفت القرار بـ”العودة للوراء، ونقض لادعاءات بتطويره،  وهدر لجهود وطاقات بذلت على مدى عشرين عاما لبناء فلسفة جديدة لامتحان يتميز بالمرونة من حيث المسارات ولخلق فرص أكثر أمام للطلبة لأداء الامتحان وتحقيق نتائج أفضل من خلال توفير تغذية راجعة للطالب يستدرك من خلالها ما فاته في الفصل الأول ليعوضها في الفصل الثاني”.

وقالت “إن عقد امتحان التوجيهي لمرة واحدة يخلق مزيداً من الضغوطات والعبء النفسي على الطلبة وأولياء أمورهم، يصل خلالها الطالب وولي أمره إلى حالة نفسية صعبة متشنجة، قد تقودهما إلى انتهاج سلوك عنيف أو حتى للغش خلال فترة الامتحانات لعدم وجود فرصة أخرى عملية ومرنة في التعامل مع حالات الإخفاق والرسوب في امتحان يحدد مستقبله، وبالتالي القضاء على ما تم انجازه من ضبط لامتحان الثانوية العامة خلال الدورات الماضية”.

وتساءلت النقابة في بيانها “هل ستضيع سنة كاملة من عمر الطالب في حال أخفق بمادة أو أكثر في الثانوية العامة؟،  وهل سيتم تعديل مناهج التوجيهي لتتناسب مع الشكل الجديد للامتحان؟، وكيف سيتم التعامل مع الطلبة غير المستكملين؟، وهل تحقيق التوفير المالي– على حساب الجودة في مخرجات الامتحان – مبرر تربوي مقنع؟”، قائلة إن “هذه الأسئلة وغيرها برسم الإجابة الملحة والتوضيح من أصحاب القرار التربوي في وزارة التربية ومجلس التربية،  لوضع الأمور في نصابها الصحيح، تفاديا لحدوث ردات فعل اجتماعية وتربوية غير محسوبة  نتيجة غياب الوضوح والشفافية في القرار ومبررات اتخاذه”.

وكان وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات قال في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية “بترا” إن قرار التطبيق ترك لوزارة التربية والتعليم التي تحتاج إلى عدة أشهر على الأقل لوضع الآليات الكفيلة بتنفيذ هذا القرار.

وتشمل الآليات بحسب الدكتور الذنيبات كيفية التعامل مع الطلبة المكملين من حيث طبيعة المواد التي سيتقدم فيها الطالب للامتحان وعدد مرات إعادة الامتحان في حال الإكمال وعدد المواد المسموح للطالب إعادتها، في ظل قبول الجامعات الأردنية للطلبة الجدد في نهاية الفصل الدراسي الأول وبداية الفصل الدراسي الثاني.

وأضاف الدكتور الذنيبات أن قرار مجلس التربية بإجراء الامتحان مرة واحدة كل عام لم يأتي من فراغ ولكنه ورد في الإطار العام لخطة إصلاح التعليم لعام 2013 التي أقرها مجلس الوزراء في التاسع والعشرين من شهر كانون ثاني من العام 2013 وتضمنت عقد امتحان الثانوية العامة مرة واحدة كل عام شريطة أن تقوم الوزارة بتطوير الآليات اللازمة لعقد الامتحان وإجرائه.

وبين أن مؤتمر التطوير التربوي الذي عقد في شهر آب (أغسطس) الماضي أوصى بإجراء امتحان الثانوية العامة مرة واحدة كل عام، وأن قرار عقد الامتحان ترك لمجلس التربية باعتباره صاحب الصلاحية في ذلك وأقر أخيرا توصية المؤتمر بعد نقاش مستفيض.

واعتبر أن اجراء الامتحان مرة واحدة كل عام سيكون عملية إيجابية، حيث ستكون المواد التي سيتقدم فيها الطالب للامتحان أقل فيما ستكون المواد التي ستدخل ضمن المعدل أقل أيضا، إضافة إلى أن بعض المواد سيتقدم الطالب للامتحان فيها في مدرسته دون التقدم فيها داخل قاعة الامتحان، داعيا إلى عدم استباق الأمور حتى الخروج بالآليات اللازمة التي ستضعها الوزارة لإجراء الامتحان.

وأوضح أن إجراء امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة كان مرة واحدة في الأعوام 1998 و1999 ولكن تم بعد ذلك العودة إلى نظام الفصلين” الحزم”، مشيرا إلى أن عقد الامتحان لدورتين في كل عام يحتاج إلى ما يزيد على أربعة أشهر ونصف من الوقت ما بين استقبال طلبات الاشتراك في الامتحان وإعداد الأسئلة وعقد الامتحان وتصحيح أوراقه وصولا إلى إعلان النتائج، بالإضافة إلى الكلفة المالية للامتحان التي تقدر بنحو 25 مليون دينار في ظل الضغط النفسي على الطلبة وأولياء أمورهم والمجتمع وأجهزة الدولة المختلفة.

وبين وزير التربية والتعليم أن هناك مطالبات كثيرة لتربويين وأكاديميين وباحثين في قطاع التربية والتعليم بعقد الامتحان مرة واحدة في العام، حيث إن هناك دولا كثيرة تجري الامتحان الوطني لديها مرة كل عام. 
الغد

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *