تذكير : نعمة الأمن مسؤولية الجميع ..حافظ عليها

في خضم حياتنا ومشاغلنا كثيرا ما ننسى نعم الله الكثيره علينا ومن بين هذه النعم نعمة الامن والاستقرار ، لاتصالهما بالحياة اليوميه بما يوفره من طمانينه للنفوس وسلامة التصرف والتعامل، نلاحظ تردد كلمة أمن كثيرا خلال الفتره الماضيه في جميع انحاء العالم منذ ان انتشر الارهاب في كثير من دول العالم، فامن الوطن واستقراره متعلق بشكل رئيسي بوعي المجتمع متمثل بقيادته وافراده وكافة اجهزته الامنيه،وبالوعي بالمخاطر التي تحوم حوله ،وادراكه لها لكي لا يدخل في نفق مظلم من الصراعات والنزاعات، وخصوصا ما رايناه في الاونه الاخيره من حروب وارهاب في كثير من الدول العربيه ودول العام،وما خلفته من دمار وتحطيم البنى التحتيه للبلاد وتشريد لشعوبها. .

وها نحن على مشارف انتهاء عام وبدء عام جديد ،نتمنى ان يكون عام سلم وسلام على بلادنا وعلى جميع بلدان العالم ،أود أن أؤكد على اهمية الأمن والاستقرار وارتباطهما الوثيق ببعضهما البعض وتاثير كل منهما على الآخرلما يعكسان من تاثير على الوطن بأكمله، فالأمن يعتبر من أهم مطالب الحياه بل هو مطلب كل فرد ومواطن ،ومسؤوليته تقع على عاتق كل من يعيش على أرض الدوله من مواطنين ومقيمين،هي مسؤوليه جماعيه تتشارك فيها كافة اطراف المجتمع.،والحفاظ على الامن يتساوى به الفرد كل في موقعه ان كان مواطن بسيط او مسؤول وما يتبعه من التزام بالقوانين وانظمه ،حيث ان كل شخص مسؤول عن كل ما يؤتمن عليه من معلومات وثروات وممتلكات كل حسب وظيفته علت أم دنت،وعدم تحمل المسؤوليه لدى أي طرف يعني اتعدام الامن واختلال الاستقرار.

للاسره دور مهم ومحوري في في تعزيز أمن واستقرار المجتمع ،فواجب على الاسره ان تقوم بدورها من خلال تنشئة اولادها على حب الوطن وحفظ امنه من خلال التربيه والرقابه والتوعيه فالابناء كثيرا ما يتخذون من آباءهم وأمهاتهم وبقية افراد الأسره القدوه والمثل الاعلى في السلوك ،وهنا يجب ان نركز على التواصل والنقاش مع الابناء في حوار لتوعيتهم من خطر الوقوع في مشاكل وانحرافات تنتيجه لاهمال الاسره لهم ،فالتوعيه هي وسيله مهمه لبناء شخصية الطفل كفرد وعضو في المجتمع وبث فيهم روح المحبه وتعويدهم على احترام النظام والتعاون.

أما فيما يتعلق بدور وسائل الاعلام المختلفه في تحقيق الامن ،فان ذلك ينطلق من مسؤوليتها في تعزيز مفاهيم الامن وسيادة القانون ورفضها لاي تجاوز للقانون باعتباره اخلال بالامن ونشر للفوضى.

أما الاستقرار فهو حاله  ناتجه عن الامن ،استقرار البلاد مقترن مباشره بأمنها ،حيث لا استقرار بدون أمن .نواة استقرار المجتمع معتمد بشكل اساسي على استقرار الفرد داخل بيته،وان اي تأثير على هذا الاستقرار تظهر نتائجه بشكل مباشر وسلبي على المجتمع .

نعمة الامن والاستقرار التي تتمتع بها دولة الاردن في الشرق الاوسط وبشكل متميز (الله يديمها نعمه) ناتجه عن العمل التشاركي والعلاقه الطيبه الملموسه والمحبه المشهود لها بين القياده الاردنيه باجهزتها الامنيه وبين الشعب الاردني ،حيث أسس لهذه العلاقه المغفورله  الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه ،وعزز ذلك جلالة الملك عبدالله الثاني امد في عمره، بلد فيه قوات مسلحه واجهزه امنيه تحمي الوطن وتسهر على راحة وامن الوطن والمواطن واستقراره ، يتوفر في منتسبيها كل عناصر الولاء والانتماء والاخلاص والنبل في الاخلاق والسلوك. الأردن والحمد لله في عيون الدنيا واحة امن واستقرار،هذه الحاله المتميزه لم تاتي من فراغ وانما جاءت نتيجة  جهد دؤوب وعمل موصوول بالمحبه والمسؤوليه والمشاركه بين كافة الاجهزه والمؤسسات والافراد وتوجيهات القياده الحكيمه الواعيه بالوقوف مع المواطن وتلمس احتياجاته والعمل على قضائها، فكان هذا التلاحم الكبير بين القيادة والمواطن والذي جعل من الوحدة الوطنية سياجاً منيعاً عصياً على كل اختراق ، فالأردن ذو مكانة وسمعة دولية مرموقة تدعونا جميعا ان نعتز ونفتخر به.

حمى الله الوطن بنعمة الامن والامان والا ستقرار ونبتهل اليه في هذه الايام المباركه بميلاد رسول السلام  ان يعم السلام والامن العالم اجمع.

ختام الربضي – النمسا
pinguineninsel@hotmail.com 

 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *