أطفال سوريا موت و تشرد

من أين أبدا؟
 
قوات النظام السوري ومعها القوات الروسية و مليشيات ايرانية و عراقية و لبنانية و افغانية تقتل السوري بدون رحمة و تتبجح بانها تقاتل التكفريين و الإرهابيين .. و السؤال.. كم ارهابي قتل مقارنة بعدد المدنيين الذين قتلوا و اصيبوا و شردوا من المدنيين خلال السنوات الخمس؟
 
هل كتبت الأقدار لأطفال سوريا ان يكونوا شاهد اثبات على صمت العالم على جرائم النظام السوري و الروس و حلفاءهم في سوريا  ، علينا ان تكون قلوبنا المحطمة هي منبع الفيض الألمي للابد؟ 
 
هل تركت جراح الأطفال لنا دما لننزفه من أوردة وشرايين ممزقة الاوصال؟
 أو دمعا لنهرقه؟
أو جفونا لم تتقرح حتى من الصبر؟
هل تركت لنا مآقينا إلا شوارعا وآخاديدا في كل الوجنات؟
 
أمسينا وأصبحنا نحسد الدامعين ونغبط الجاهشين بالبكاء…لان النازفين دما وقيحا لانرى ضفاف بحورهم… ومجرات الألم في كل خلاياهم المتعوسة…اليوم كانت دميعات تجمعت في عيون  كل  حر ابي، تختصر آلم كل طفل سوري ينبض قلبه وتجحظ عينه باحثة عن أمل في الالم!
 
شهقة دموع طفل سوري جريح وهي تتحدث عن اجرام بشار و العم بوتين و جيشة وقد قتلوا الطفل و الطير و هشموا الحجر وسالت الدماء انهارا بما هو عار على الانسانية كلها وهي تسكت على جرائم الجيش الروسيالذي يتبجح بانه يقتل الإرهابيين و لا يهمه  الصور التي تبث عن  مئات القتلى من المدنيين جراء القصف الجوي الروسي غير المسبوق..
 
ماذا نفعل يا اطفال سوريا وقد علمتمونا معنى الصبر و الجلد  وحتى كلماتنا آحيانا تخاف الوقوف معكم!!!
 
ماذا نفعل غير ان تقفز الدموع من عيوننا ومن مآقينا ومن شظايا قلوبنا، كقفز الزانة وهي ترى اشلاء اطفال قتلوا على إيدي أوباش رعاع همج؟ 
 
وصلت صرخاتك وخلجاتك!!
ولكن الجميع مشغول بتوقيتات معركة تدمير داعش والبحث عن الامجاد فيما الشعب السوري يقتل و يشرد تحت مسمى محاربة الإرهاب الداعشي و الشعب خائف و جائع و ملوهف لقطرة ماء ..ماذا نفعل نحن اخوانكم المفجوعون بما نرى؟
 
هل فقط نتمنى؟
لماذا لاتقوم الأمم المتحدة  بإدانة الهجمة الروسية غير المسبوقة على المعارضة المعتدلة و الشعب الأعزل؟
لماذا يسكت العرب ؟
هل لانملك الرجال والسلاح؟
هل لانعرف مذاق الموت بشرف وقد أباح لنا الدين الموت بعز وكرامة وعلياء وشموخ ؟
 
لاأعلم!
هل من المعقول صرخاتك يا طفل سوريا الأبي وصرخات الثكالى لا تبعث بهم نخوة المعتصم، لاتحرك في جيوش العرب النخوة مايجعلها تنتفض لنصرتهم؟
 
يا طفل سوريا المظلوم..  نحن  لانملك إلا  وردية التمنيات و الإستنكار !!
و نطالب بعودة الوئام والسلام وهذا خيال!!
 
ويبقى الطفل السوري الجريح و الحزين والشهيد.. تلك نفحات اقلامنا تبكي معكم بكل معنى الاجهاش فقد فاز صبركم على تماسكنا  ولكن تبقى روح الصمود و التصدي  في منبتكم الطيب هي الامل في حياة تجتازون صعابها مرغمين وعسى  يتحرك الضميرالعربي و الدولي ليوقف آلة الدمار الروسية .
 
دموعك غالية ايها الطفل والاغلى أنك  من تراب هذه الارض المباركة التي شهدت حضارتكم وتراثكم وماعسانا سوى إنتظار تباشير صباح يرفع الغمّة و يرد العدوان الروسي ومن يواليهم …… ولكننا بتشاؤم نرى حتى الصباح… حزين معكم.
 
 
د. محمود الدبعي

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *