على هامش تفعيل انضمام الاردن الى منظومة مجلس التعاون الخليجي

سعت المملكة العربية السعودية الى ضم الاردن الى مجلس التعاون الخليجي نظرا للمكانة السياسية والعسكرية المحترمة التي يتمتع بها الاردن ناهيك عن الاستقرار الامني الذي يضفي بظلاله على ربوع الاردن ، وقد اتخذت خطوات في هذا الشأن لكن تأخر التطبيق العملي لهذه الرغبة والتردد مرده الى وجود تيار شعبي في بعض دول الخليج معارض لانضمام الاردن عبرت عنه بعض الكتابات الصحفية ملخصه ان الاردن سيرهق دول الخليج اقتصاديا .
على الجانب السياسي اتم الاردن دوره بالشكل المطلوب فالعلاقات الدبلماسية البينية متميزة ، هناك دولتين من دول مجلس التعاون الخليجي يقع على عاتقنا تمتين الروابط الاجتماعية  مع ابنائهم هما الكويت وسلطنة عمان ومخاطبة شعوبهم ودوائرهم الاجتماعية الخاصة بأن الاردن سند لهم ورافعة لاقتصادهم، مع التاكيد على الروابط الاخوية والعرقية والدينية التي تربط ابناء هذه المنطقة.

من جانبنا فملف انضمام الاردن الى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي يفترض ان يحظى باهتمام دقيق ومفصل فتسويق الفكرة داخليا واقليميا يحتاج الى دراسة الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتعليمي والصحي والعسكري لكل دولة  على حدة وبالتالي معرفة متطلبات كل دولة  والتقدم بورقة عمل يشارك بها متخصصون في كل من المجالات السابقة ولا مانع من اشراك طلبة الجامعات والمهتمين  لاثراء الاراء وتطويرها  لايجاد ارضية مشتركة يكون فيها التعاون مثمر وذا مغزى لكلى الدولتين .
الموضوع ليس بسيط لكنه ليس مستحيلا ، يجب ان ترى الشعوب الاخرى ديناميكية شعبنا وتفاعله مع المستجدات والقضايا الملحة، اكيد سيسعد اشقاؤنا في دول الخليج ان لمسوا ذلك التفاعل الشعبي مع مشكلاتهم ومتطلباتهم فذلك يكسبنا التقدير والاعجاب و سيساهم ايضا في تسريع وتيرة انضمامنا الى منظومة دول مجلس التعاون.

الجانب العسكري .
تتكاثر المخاطر والاطماع  التي تتربص بالامة العربية حيث تكالبت عليها القوى الخارجية رغبة في نهب ثرواتها وتقسيمها وفرض سيطرتها عليها وبالتالي قتل فرص نهوضها، وهذا يحتم علينا ان نأخذ بالاسباب لنكون قوة يخشاها القاصي والداني، في هذا الخصوص بالتحديد  تعول دول الخليج العربية على قدراتنا العسكرية، لكن نستطيع ان نضيف ثقل كبير لملف انضمامنا لمنظومة دول مجلس التعاون، كيف ؟

خطة ال ١٠ بالمائة
هي خطة للتعبئة العامة تحاكي تعرضنا لخطر كبير ، تهدف الخطة لتعبئة ١٠ بالمائة من سكان المملكة للالتحاق بقواتنا المسلحة يرافق ذلك تغطية اعلامية محترفة تغطي مناورات لمئات الاوف من قواتنا في قمم الجبال والوديان والغابات والصحاري والانهار والبحار، سيشاهد الجميع اكثر من نصف مليون من المقاتلين المنظمين المنهمكين في تلقي الاوامر والاستعداد وسيرى العالم اجمع قدراتنا على التعبئة و الانتشار السريع وتنفيذ المهمات الموكلة  في المناورات المترافقة  مع تغطية اعلامية احترافية حيث سينظر للاردن كقوة عسكرية عاتية ستفرض هيبتها وستلقي بظلالها على المستويات الشعبية والرسمية  
تلك التجربة الفريدة ستكون مشروعنا الاردني الخاص الذي سنحمله الى كل دولة خليجية لنقوم بمساعدتهم على تطبيقه ، والتمهيد لاجراء مناورات اردنية خليجية يشارك بها مليون ونصف مقاتل تشمل القوات المسلحة وقوات التعبئة العامة لكل دول الخليج والاردن حيث سيتولى الاردن مهمة قيادة تلك القوات اثناء المناورات المشتركة كونه صاحب الفكرة.

في الجانب الاقتصادي.
بعد دراسة الواقع الاقتصادي لكل دولة ومعرفة متطلباتها الصناعية والاستهلاكي والانتاجية والخدماتية ياتي دورنا في كيفية توفير تلك المتطلبات او جزء منها بجودة عالية وباسعار تنافسية وهنا يجب ان تتضافر الجهود لتطوير صناعاتنا لتوائم تلك المتطلبات فالاسواق كبيرة و العائد سيساهم في زيادة الانتاج وتطويره وبالتالي تحسين الحالة الاقتصادية  .
لدينا في الاردن قطاعات الصناعية متعددة
الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل
الصناعات الانشائية
الصناعات الهندسية والكهربائيةوتكنولوجيا المعلومات
الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية
الصناعات الجلدية والمحيكات
الصناعات العلاجية واللوازم الطبية
الصناعات التعدينية
التعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية
الصناعات البلاستيكية والمطاطية
الصناعات الخشبية والأثاث

و تطوير تلك الصناعات وتحسين جودة منتجاتها وفتح اسواق جديدة لها ضرورة ملحة.

الجامعات:
لدينا عدد كبير من الجامعات سيقع من ضمن مسؤولياتها انشاء مراكز ابحاث عديدة ومتخصصة يشارك بها الطلاب والاساتذة الشباب وذوي الخبرة ستتولى ايجاد الحلول  وتدارس الافكار الابداعية وفرص تطبيقها .

يجب ان تتغير النظرة للجامعات من مراكز تلقين المناهج الى مراكز لخلق المواهب .

وللحديث بقية ، دمتم في امان الله
   
م عزت صيام الهاشمي- الكويت

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *