الإعلامية لينا جرادات وبـوح الذكريات: أمانة رسالة الصحافي وصدق القلم

ضيفة حلقة اليوم الاستاذة لينا جرادات التي تعمل الآن رئيس قسم المحتوى الإعلامي في المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة… وكان هذا البوح الشيق للأستاذة لينا جرادات الذي استذكرت فيه أبرز ملاح مسيرتها المهنية:

– 14 عاماً مرت على مغادرتي الوطن ودحنونه.
– ما زالت أذكر سؤالي للراحل الحسين؟.
– قصة بكاء جرادات في غرفة التحرير؟.
– ما هي فلسلفة ابنه “أبو علي” التي أثرت في حياة جرادات؟
– عندما اعترف لها عضو لجنة التعيين ” كنت اريد اسقاطك”!
– كيف عملت جرادات مع الديوان؟
– رحلتها الإعلامية من الأسواق الى الشارقة.

 

قبل عشر سنوات وبضع … وضعت وطني في قلبي وحزمت ثوبي الأردني وعرق ياسمين من فناء منزلنا وغادرت الى بلاد شقيقة لن أقول عنها بلاد اغتراب لأنني وجدت فيها التقارب والمحبة ..وجدت فيها الاهل… لكني لم أجد تراب إربد الأحمر ودحنونه ..لم أشتم عبق طلائع شتائه ولم اتنفس ربيعه ونسائم صيفه…

 

غادرت إلى الإمارات العربية المتحدة الشقيقة محملة بما أعطاني اياه الوطن من العلم والخبرات وما أكسبتني به بيئتي الإربدية النقية التي اعتز بانتمائي لتربتها الحمراء من العطاء اللامحدود وما أرضعتني به من الإخلاص والتفاني….. وبما ربتني عليه أمي الأردنية من مسؤولية حمل أمانة الوطن وتمثيله بأفضل ما يمكن بكل خطوة أخطوها أو عمل أنجزه ليكون وطني دائما أمام عيني أتعامل وأعمل بصورة الأردن الغالي ..

١٤ عاماً من الغربة عن الوطن خرجت منه وأنا أعلم أنني مهما ابتعدت سأعود لأمارس شقاوتي الطفولية البعيدة مع دحنونه… احتضن أمطاره وأعانق سهول إربد الخضراء وأتنفس ياسمينها وريحانها ..

قدمت إجازة سنوية متجددة من مؤسستي التي اعتز بها وكالة الأنباء الأردنية “بترا” التي أفاضت علي بكرم عطائها بخبرات إعلامية أفدت فيها العديد من المؤسسات والجهات التي عملت بها على مدى هذه الأعوام وتنوعت بين مجلات عالمية كبرى وصحف شهيرة مختلفة محلية ودولية وأخيراً في المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة الذي أعمل به رئيساً لقسم المحتوى الاعلامي وهو المكان الذي أفتخر به وأعتبره بيتي الثاني وأعادني إلى ذكريات العمل الحكومي ……….

 

دراستي الجامعية

درست في جامعة اليرموك…… الجامعة التي أعشقها وأحن اليها كلما هبت نسائم حنين الذكريات الخالدة.. خلال دراستي الجامعية التي أتذكر العديد من تفاصيلها تعلمت ما شكل لي نبراساً نحو الحياة .. وما زلت حتى اليوم ومع تطور الصحافة ومدارسها أستند بالكثير من مهامي الى ما أفادتني به جامعتي ..خاصة إنني مارست مهنتي الصحفية بمتاعبها وأنا على مقاعد الدراسة ..

من أروع المواقف التي أتذكرها خلال دراستي الجامعية انني التقيت المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه.. جاء كعادته زائراً إلى الجامعة وعرج على قسم الصحافة والإعلام أتذكر وجهه المشرق ومحياه الأبوي ويومها تجرأت اليه بسؤال عن رأيه بالقسم فقال لي كل التوفيق لكم جميعا يا ابنتي معرباً عن إعجابه بالقسم .. لم أصدق نفسي وأنا في السنة الاولى انني سألت “الملك” الذي درست الصحافة لأراه كما كنت دائما أحلم وأنا صغيرة ..عشت في تلك النشوة حتى تخرجي …

بعد جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه……..  قابلت سمو الأمير الحسن بن طلال عدة مرات في الجامعة وتوجهت اليه بالأسئلة أيضاً مما زاد من ثقتي بنفسي …

في جامعتي التي تعتمد التدريس النظري بمساواة مع العملي كنت استمتع بممارسة مهنتي الصحفية التي أعشقها وأجري التحقيقات والتقارير والمقابلات التي تكون جريئة أحيانا إلى درجة تبهر أساتذتي.

أتذكر موقفاً طريفاً خلال دراستي الجامعية عند أحد الأساتذة الذي أكن له كل التقدير لما له من فضل كبير في صقل مهاراتي عندما قدمت له أول تقرير صحفي في حياتي..

وضع يومها الكثير من الخطوط الحمراء تحت الأخطاء التحريرية لأبدأ بالدفاع المستميت عن مادتي الصحفية مما أثار غضب الأستاذ .. ليفهمني أنني أتعلَّم عنده حتى أنجز ما هو الأفضل وقال لي بالحرف “إن الصحفي المبتدئ لا بد أن يكون لديه أخطاء وعليه أن يتعلَّم منها

..ذهبت يومها إلى غرفة التحرير الصحفي باكية وإذا بالأستاذ الذي كان معروفا ًبشدته بالتدريس يتبعني بعد أن أنهى المحاضرة وقال لي “يا ابنتي “الطالب الذي أجد به بذرة صحفي عادة ما أتعامل معه بشدة حتى يصبح  الأفضل في المستقبل” ..

منذ تلك الحادثة، عندما يطلب منا مادة صحفية عملية كنت أقدم له عدة مواد حتى وصلت الى معدل في مساقه قال لي: أنني كسرت قاعدة العلامات لديه التي لا تتعدى تقدير جيد لكنني حصلت على تقدير ممتاز ..ومن يومها كنت دقيقة في انتقاء وكتابة المواضيع ..

تحضرني الذاكرة بمواضيع كثيرة أنجزتها خلال الدراسة الجامعية وكنت محظوظة بدعم اساتذتي بنشرها بالصحافة الأردنية ومنها ما نقلتها مجلات عربية شهيرة ..

تحضرني قرية المخيبة تلك الجنة الغنية بالأشجار المثمرة ويشقها ينابيع نهر الاردن … ألتي أنجزت تقريراً عن معاناة اَهلها الفقراء الذين يعيشون حياة قاسية عايشتهم بتفاصيلها الصعبة ..
أستذكر تلك الأكوام من الزيتون التي يجمعها الأطفال ليحصلوا من أجرتها ثمن قوت لعائلاتهم..

أتذكر عائلة أبو علي التي تسكن في خيمتها ومن حولها قطيع خرافها أسفل الوادي السحيق بمنطقة لواء بني كنانه في جنة أخرى من جنان الوطن الغالي تغزوها أشجار الرمان ويشقها نهر رشيق …بقيت فلسفة ابنة ابو علي في الحياة تعيش في ذاكرتي عندما حدثتني عن أمراض العصر وهي لا تشكوها مطلقاً  لأنها حرة في هذه الجنة الشاسعة العذراء التي تعتبرها ملك عائلاتها ..

لأسواق اربد القديمة وعبق التراث مكانها في ذاكرتي الصحفية وتلك القصة الصحفية التي رويت فيها عن خان إربد الذي كان بمثابة فندق يجتمع فيه التجار القادمون من فلسطين والشام ..

وأتذكر الحاج عيسى الصياحين الذي كان يبلغ من العمر ٧٠ عاما ونيف …حدثني عن عشقه الأول لفتاة من سوريا بدرعا كان في العشرين من عمره ويذهب اليها وهو يختبئ خلف سلاسل الحجارة  … ليطربها غزلا بأشعاره التي بقي بحفظها بذاكرة الطفل وأسمعني معلقة من ثمانين بيتا ..

من المواضيع الاخرى التي استحضرها قضايا ومشكلات اجتماعية كنت أحقق بها وتسببت أحدها بإقفال إحدى المستشفيات عندما أثرت قضية قلة العناية وكذلك موضوع لثلاث فتيات تحولن إلى ذكور بسبب خلل مرضي لم يكن لدى والدهن القدرة المادية لإجراء العمليات ليتم على أثر الموضوع الذي نشرته تبرع فاعلين خير لمساعدتهن ..

كما اتذكر مواضيع مارست فيها شقاوة الصحافة الأجنبية عندما تتبعت عصابة متخصصة بتشغيل الأطفال بمهنة التسول .. واصطدت طفلة كانت في بداية خطواتها تعاند طفولتها وهي تمد يدها طلباً للنقود …وعندما اقتربت منها لأحاول التقاط كلمات تدلني على من يشغلها في هذه المهنة التعيسة لاحقني احد أعضاء عصابة تشغيل الأطفال لكنه لم يستطع الوصول الي ..إلا انني لم استسلم واستمررت حتى وصلت للعديد من الأطفال الذين يتم استغلالهم والوصول الى أفراد العصابة ليجري بعد ذلك القبض عليهم ..

أنجزت الكثير من الموضوعات الصحفية المختلفة خلال دراستي الصحفية وكانت البذرة التي فتحت لي أبواب الصحافة لتتاح لي أول فرصة عمل في صحيفة الأسواق الأردنية وأنا في السنة الثالثة من دراستي الجامعية كنت أراسلها وأنا على مقاعد الدراسة ..

فور تخرجي من الجامعة عملت في الصحيفة بشكل رسمي وأسست اول صفحة متخصصة بالجودة وكانت الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط واستقطبت اليها كتاباً من مختلف أنحاء العالم يتحدثون في العديد من قضايا الجودة وعلامتها المختلفة كالأيزو ..

ولطالما أجريت تقارير وتحقيقات صحفية مختلفة حصلت على أثرها على جائزة من وزارة الصناعة والتجارة تسلمتها من دولة الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء الحالي الذي كان يشغل وزيراً لها …

خلال عملي في صحيفة الأسواق رغم أنني حديثة التخرج إلا أن إنجازي الصحفي دفع المسؤولين بمنحي المزيد من الثقة عندما تم ابتعاثي مندوبا عن الصحفية لأكون واحدة من لجنة متخصصة بالسياسات الاقتصادية التي كان يرأسها في ذلك الوقت صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال الذي تعلمت من اجتماعاتها الكثير وبقيت مخزونا غنياً في ذاكرتي..

وكالة الانباء الاردنية 

مؤسستي التي أعشقها والتي دعمتني كما دعمتني صحيفة الأسواق .. استذكر عندما تقدمت للعمل في الوكالة دخلت في منافسة مع أكثر من 400 متقدم يتنافسون على ستة شواغر .. تقدمت لامتحاناتها وأنا على يقين ان فرصتي ضعيفة .. لكني والحمد لله أجريت الامتحانات بجدارة وكان الامتحان الاصعب عندما قابلتني لجنة مكونة من خمسة أعضاء منهم مندوبين عن جهات حكومية اغرقوني بفيض من الأسئلة تعلقت بعضها بمهاراتي الثقافية والمعرفية والسياسية والدبلوماسية وغيرها..

في تلك المقابلة الصعبة بدأ احد أعضاء اللجنة بإغراقي بأسئلة تتحدث عن الاتفاقيات التجارية الدولية للأردن وأجبته إجابات شافية بتواريخها وتفاصيلها مما أثار إعجاب اللجنة بأدائي لكنه فاجأني بكمية الأسئلة والتي تخيل انها ستسقطني من الامتحان.. ليتم إجماع اللجنة وقتها على استحقاق تعييني.. وتفاجأت باعتراف عضو اللجنة لي بعد تعييني في الوكالة ان أسئلته كان سببها لإسقاطي في الامتحان لان لديه احد المعارف الذي رغب بتعينه لكنه لم ينجح وقال لي “كنت اريد اسقاطك لكنك تفوقتي واثبتي جدارتك ليتخذ بك القرار على الفور لأصبح سبباً في توظيفك…”.

خلال عملي في الوكالة كنت أيضا أعمل في صحيفة الأسواق وكنت أراسل صحف خارجية وانا ما زلت في بداية سنوات تخرجي من الجامعة..

عندما وطئت ادراج وكالة الأنباء الأردنية “بترا” في تلك المنطقة التي يغدقني اليها الحنين بين الدوار الثاني والثالث بمنطقة جبل عمان …ذهبت في يومي الأول إلى غرفة التحرير الصحفي وقدمت للزميل مدير التحرير مادة صحفية وطلبت منه تقييمها وتصحيحها للتعرف على سياسة الوكالة التحريرية ما أثار اعجابه بالمادة …ليطلع  مدير عام الوكالة عليها لتميزها ومهنيتها كما أخبرني وبأنها على مستوى متقدم من التحرير الذي لم يصل اليه زملاء يعملون منذ سنين طويلة لأكون في اليوم التالي  حديث الاجتماع الصباحي الذي كان يواظب عليه يوميا مدير الوكالة مع الموظفين مما حملني ذلك مسؤولية مضاعفة لتقديم أفضل ما يمكن ..

الفرصة الذهبية

جاءتني الفرصة الذهبية عندما تغيب مندوب متخصص بتغطية الديوان الملكي وكنت متواجدة في قاعة الأخبار… والأمر مستعجل ليحملني الزميل المسؤول عن المندوبين اول مهمة كبرى لي في تاريخي بتغطية مناسبة لجلالة الملك عبد الله الثاني.

ذهبت يومها بينما تتسارع نبضات قلبي وكانت المناسبة تتعلق بالمجلس الاقتصادي الاستشاري الذي انطلقت بذرته من الديوان الملكي وكنت في غاية السعادة عندما قابلت جلالة الملك عبد الله الثاني..وعندما أنهيت مهمتي وأرسلنا الخبر للديوان للموافقة نال إعجابهم دون اي تغيير مما عزز من ثقتي بنفسي وزاد فخري ومنذ ذلك اليوم وفي العديد من المناسبات الملكية كنت اذهب لتغطية مناسبات كبرى لجلالته وقابلت الكثير من الشخصيات المهمة ومنهم الرئيس المغفور له بإذن الله  ياسر عرفات والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون وزوجته هيلاري كلنتون والرئيس الفرنسي جاك شيراك وزوجته وغيرهم من رؤساء الدول وكبار المسؤولين من مختلف دول العالم..

كما أنني توليت تغطية مناسبات خاصة بجلالة الملكة رانيا العبدالله التي علمت من أحد أعضاء مكتبها إعجابها بأول مادة صحفية أنجزتها لها كوني ركزت فيها على الحدث كانت جلالتها تحرص على إبراز الحدث أكثر مّن شخصيتها الكريمة ومنذ تلك المادة يتم استدعائي من قبل الديوان الملكي لتغطية مناسباتها..

من الديوان الى وسط عمان

في وسط عمان تكثر الحكايا وتتعدد الوجوه .. كنت بعد مغادرتي الديوان الملكي العامر والعديد من الجهات الكبرى ومجالسة كبار القوم أذهب إلى وسط عمان أتصفح الوجوه أبحث بينها عن قصصي الصحفية لأصطاد الكثير منها ..

من تلك الوجوه اصطدت ابا بسام بائع الشاي الثمانيني الذي عايش وسط البلد بتفاصيله، واصدت قصة صحفية عن سوق السكر الذي انطلق منه كبار التجار وغيرها من القصص المختلفة ……ويأخذني قلمي من وسط عمان الى الحدود الاردنية السعودية العراقية عندما علمت عن قصة قرية تائهة في الصحراء تنير خيمها وبيتوتاتها الصغيرة الطاقة النظيفة..

كانت تجربة مختلفة عندما ذهبت برفقة زميلتي المصورة لمغامرتنا الصحراوية ..الطريق مسافته  8 ساعات ذهاباً ومثلها إياباً على جانبيه صخور بازلتية تنقطع فيه المعالم بعد الوصول الى الرويشد لتبدأ عملية اختراق صحراء مترامية رافقنا فيها مختار قرية مجاورة يتتبع أثر الطريق وسط رمال الصحراء تنتشر بمساحاتها المتباعدة نباتات عشبية تقضمها أرانب برية الكائن الوحيد الموجود بتلك الصحراء ..

شاهدت للمرة الأولى السراب واعتقدت في البداية أنني أرى نباتات وواحات مائية ليحدثني دليل الطريق انها ليست إلا سراباً .. لتظهر بعد ذلك السراب لواقط شمسية تناثرت على بيتوتات متباعدة …كانت طاقة القرية الشمسية التي تنير منازلهم الصغيرة .. وجدت في تلك القرية اناساً متخصصين بالطاقة النظيفة التي تبحث بها الدول المتقدمة ..

حدثني أحد أطفال القرية عن أمنيته ليصبح مهندسا للطاقة المتجددة إلا أن بعد المدرسة التي تقع بقرية أخرى قد تعيق عليه ذلك الحلم ..

ودعت القرية وتركت قلبي مع تلك العائلات الفقيرة التي لم تصلها بعد المعونات الاجتماعية لعدم وجود ما يثبت جنسيتهم..

أتذكر أم قمر التي قابلتها قبل أربعة أعوام وتأخذ مكانها في ذاكرتي الصحفية كونها من القصص المميزة..

 

أم  قمر حكاية خاصة، فهي أمية القراءة والكتابة لكنها تهندس الطاقة الشمسية ..تحدت ظروف صحرائها القاسية وعاندت زوجها الذي لم تسعفه غيرة الرجل الشرقي على دعم زوجته بتحقيق حلمها الذي استمدته من وطن فقير بموارده النفطية … وغادرت أم قمر إلى الهند  دون أن تأبه لتهديدات زوجها بالزواج عليها كونها وضعت حلماً لتبني به مستقبل وطنها ..لتدرس الطاقة المتجددة وتعود إلى وطنها محملة بخبرات تبحث بها الدول المتقدمة ..ام قمر تنير خيمتها بما صنعته يداها من اللواقط الشمسية فهي قادرة على صناعة وصيانة طاقة العصر وتعمل اليوم في تدريب العديد من النساء من قريتها والقرى المجاورة على هذه المهنة ..

 

اتذكر روكس العزيزي الذي أرخت بمقابلتي معه آخر مقابلة صحفية مع هذه الشخصية المهمة قبل وفاته ..حدثني عن شرق الأردن وعمان وجبالها .. حياة مليئة بالذكريات الثمينة لتاريخ الأردن وذاكرة وطن.

خلال عمل الصحافي قابلت العديد من الشخصيات سواء السياسية او العامة او الشخصيات الاجتماعية البسيطة ..أنظر اليها جميعا بنفس الأهمية …وجميعها تركت اثرها في نفسيتي وزادتني معرفة وخبرات في الحياة ..وأحرص في كل موضوعاتي الصحفية على إبقاء خطوط التواصل مع شخوص أبطالها ..

لي كلمة

ثمة مواضيع تستوقفني منذ أن تتلمذت الصحافة حتى يومنا هذا .. راعيت فيها أمانة رسالة الصحافي وصدق القلم …اتخذت الصحافة مهنة لمعالجة قضايا الناس والبحث عن همومهم كنت وما زلت استلذ بمتاعبها واتعب لراحتها ..

لطالما بحثت في هموم ومشكلات اجتماعية مختلفة ساهمت في معالجة بعضها وأثرت وعياً اجتماعيا ببعضها الآخر ..

للوطن قصة أخرى فهو العشق والضمير ….الذي يتطلب من كل حامل قلم أن يكون دائماً في قلبه وعينه .. ليس بالسبق الصحفي إثارة قضية تسيء لسمعة الوطن .. فسمعة الوطن أثمن من أي شيء …لطالما صادفت من القضايا والمعلومات التي تعد كنزاً صحفياً لكل من يبحث عن الإثارة والشهرة ..لكن الضمير الصحافي المستند على عشق الوطن هو حكمي لإنتقاء قصصي الصحفية ..لا يعني ذلك أن يكون قلم الصحفي مجرد مكياج لترميم الصورة لكن ما أعنيه أن يكون إثارة المواضيع بهدف الإصلاح وليس إثارة ألفتن …

لينا جرادات في سطور

عملت بوكالة الأنباء الأردنية بترا.. وكانت تغطي مناسبات ملكية تخص جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وتغطية العديد من الوزارات والجهات المهمة هي عضو نقابة الصحفيين الاردنيين.

عملت في العديد من كبرى الصحف والمجلات المحلية والعربية والعالمية، ومنها مديرة تحرير مجلة العائلة وكانت وقتها أصغر مديرة تحرير في الشرق الأوسط لهذا النوع من المجلات … متخصصة في التحقيقات الاستقصائية.. حصلت على جوائز مختلفة وتكرمت من قبل العديد من الجهات المحلية والدولية لتقارير وموضوعات صحفية متميزة داخل وخارج الاردن.

 

وعملت مستشاراً إعلامياً للمركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي التابع لليونسكو خلال مشروع الملتقى العربي للتراث الثقافي.

تعمل حاليا رئيسة قسم المحتوى الاعلامي في المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بالإمارات الذي يتبع مجلس الشارقة للإعلام ويرأسه الشيخ سلطان بن احمد القاسمي ..متخصصة في الأزمات الإعلامية وإعداد التقارير الصحفية لكبرى المبادرات والإنجازات الحكومية في الإمارة.

 

ومساهمة في تنفيذ العديد من المبادرات الكبرى التابع للمكتب منها المنتدى الدولي للاتصال الحكومي والمهرجان الدولي للتصوير وغيرها من المبادرات التابعة لجهات حكومية أخرى.

أصدرت مؤخراً كتاب “الصحافة أخلاقبات ومهنة” الذي يستعرض قيم العمل الإعلامي ويقدم مادة تدريبية بأسلوب مبتكر، وتتولى تدريب العديد من الجهات وطلبة الجامعات على الكتابة الصحفية.

 

**صور

 

 

 

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *