القاضي تويتر

<p>السادة الزملاء المحترمين</p>
<p>تحية طيبة وبعد:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>امل نشر المقال ادناه في حال نال على استحسانكم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>واقبلوا الاحترام</p>
<p>القاضي تويتر</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تسللت مواقع التواصل الاجتماعي الى المجتمعات العربية حديثا، واحدثت ثورة نوعية وحقيقية في مجال الاتصال والتواصل، وبعد ان كان يحضر استخدامها في بعض البلدان العربية لوقت ليس ببعيد، اصبحت تحظى الان باهتمام بالغ من قبل جميع فئات المجتمع من افراد ومسؤولين.</p>
<p>في بدايات ظهور مواقع التواصل كان استخدامها لا يتعدى الترفيه، بعد ذلك انتقلت الى الاطلاع على المعلومات والاخبار، ليتطور بعدها الى ابداء الرأي واخيرا المساهمة والتأثير في صنع القرار، ليجد الساسة انفسهم امام تحدي جديد وواقع فرض عليهم بضرورة مواكبة الموجة الشابة، واختصار الخطب الرنانة والمراوغات السياسية الى "تويتة" ب 140 حرف ليعبر بها عن موقفة.</p>
<p>احتضن الشباب انطلاقة هذه المواقع، وبان جليا تأثيرها في احداث بعض الثورات بغض النظر عن شرعيتها ونتائجها، وتم توظيفها سياسيا في بلدان اخرى لتقوم بإسقاط مسؤول ، او تقويم متخذ قرار، واحيانا تشويه لصورة شخص ما، وكما حال كل جديد اثرت بشكل ايجابي تارة ، وبشكل سلبي تارة اخرى، كما شهدنا خلال الفترة الماضية فيديوهات تناقلها رواد هذه المواقع لشخصيات ذات نفوذ سياسي او مجتمعي على حد سواء، موثقة تجاوزات اضطرتهم للتنحي او على الاقل هزت ابراجهم العاجية امام الاخرين، واخرى &ndash;فيديوهات- فرضت على &nbsp;المسؤولين اتخاذ قرارات ما كانوا متخذيها لولا الضغط "الفيسبوكي"، وفي جانب اخر اغتالت طفولة "يا فيصل"، وهتكت تعفف اسرة سترها الله تحت سقف "زينكو"، وفضحت اسرارا ما كان لجواسيس الموساد معرفتها ، الى ان وصل الخوف لدرجة ان بعضهم شكك بتأثيرها على بعض الاحكام القضائية.</p>
<p>ما انف ذكره من امثله لا يمثل حالات فردية او طفرات، انما اصبحت هذه المواقع جزء لا يتجزأ من منظومة العمل السياسي والاجتماعي، وتعدت عدسة الكاميرات في الهواتف الذكية لتقوم مقام الرقيب والحسيب ، نظرا لتأثيرها القوي وسرعة انتشار الخبر من خلالها، وكذلك لان اكثر مستخدميها من الشباب، والشباب معروف بحب الاثارة وسرعة ردود الافعال الجامحة.</p>
<p>اللافت للنظر بأن جل هذه المواقع والتطبيقات تأسس في الغرب الاكثر ديمقراطية وحرية عن بلداننا العربية، الا انها لم تؤثر في الحياة السياسية كما هنا، وهذا ما دعاني الى التساؤل عن هذه الاسباب لشريحة مختلفة من الشباب، تنوعت الاجابات بين متشائم ومتفائل ،وتوظيف لنظرية المؤامرة ، وتهكما بمقدرة العرب على تحويل هيكل طائرة الى "قوار زريعة" !!!،الا ان جلهم اجمع على ان التواصل الاجتماعي الحقيقي بين الاقارب والاصدقاء "احلى"، فحتى لو كثر الاصدقاء والمتابعون الا ان مشاعرهم ستبقى حبيسة الهاتف الذكي. فما رأيك عزيزي القارئ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عبدالله وشاح</p>
<p>@abdallahweshah</p>
<p>&nbsp;<img src="/files/7418168205.jpg" alt="" width="423" height="600" /> <br /><br /><br /></p>

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *