الغربة والعاطفة

من طغيان المادة على العواطف ان المغترب لا يفكر بالعودة … ولا يجد حتى من يقول له ارجع … اشتقت لك …

ليس عقوقا ولا كرها … ولكنه قتل للمشاعر مغلف بثوب المصلحة ولقمة العيش … وكأن الوطن اصبح غير قابل للحياة … او لان سهولة الحياة في الغربة رجحت كفة البعد والقطيعة…

المغترب كمدمن مسلوب الارادة … يرغب بالتوبة ولكنه يقول كل مرة … اخر مرة .

يحتاج الى اقلاع عن الغربة … فقد قتله الادمان … فهو بحكم الميت .. لان الغربة شكل اخر من أشكال الموت…

صادفت اناسا لا يريدون العودة حتى بعد الاستغناء عن خدماتهم … وحالهم كسجين مدى الحياة … صدر بحقه عفو لحسن السلوك … ولكنه لا يرغب بترك السجن … فقد اصبح حياته … حتى لو أن الطعام والمنام والحياة أسوأ من البيت ..

اعلم ان الكثير يشتاق لي … ولكن اعلم كذلك ان ذلك الجيل أدمن النسيان .. او ترك الحياة … وظهر جيل لا أعرفه ولا يعرفني ….

ساعدوا المغتربين بالعودة … احتضنوهم … أظهروا مشاعركم … فكم من مغترب مات او مات محبوه وهو بعيد …

م. مناف الظهيرات- السعودية 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *