هل تدركون ما هو الحب !!…

يتكرر كثيرا مفهوم الحب على ألسنة الناس ولا تبخل الأقلام بالحديث عنه، فمنهم من يقول اننا نحتاج الحب! ومنهم من يردد كلام الحب ويطلقه أينما شاء وكيفما شاء، وآخرون يروه سحراً وعلاجاً لكل مشاكل الحياة حتى الاقتصادية والسياسية منها. ولن أبالغ ان قلت أنّ كلمة الحب تعتبر من أكثر الكلمات تكراراً على محركات البحث داخل الشبكة العنكبوتية، ورغم ذلك الكم الكبير من التعامل مع تلك الكلمة إلا أننا عاجزون أمام إدراك مغزى هذين الحرفين “الحب” !! .

وفي ظل التعقيدات الاجتماعية والصناعية والتكنولوجية والغزو المادي الكبير على حياة البشر البسيطة، قد يرى البعض أنّ الحب هو الحل والمهرب لما نواجه في حياتنا اليومية من مشاكل وصدامات مع أنفسنا تارة ومع البشر تارة أخرى، وحتى الآلات والأوراق في أعمالنا الروتينية اليومية لم تسلم من تلك الصدامات. فالشعور بالاهتمام والراحة قد يكون مطلب الجميع واعتقد أننا لن نتجاوز الحدود لو قلنا إنّ الحب والشعور بالاهتمام هو أحد أهم الحاجات الإنسانية التي لا بد من اشباعها وإلاّ حدث خلل في النمو الطبيعي للإنسان.

ولو تم الاستعانة بالشعراء والكتًاب بمختلف تخصصاتهم لفك طلاسم رموز كلمة “الحب” لانهالت السطور والكلمات كمجرى النهر بلا توقف، وكلّ يتغنى بما يعرفه ولا يعرفه عن الحب، وقد يكون شاعر الحب “نزار قباني” قد لخّص الحب بمنظوره بكلمات جميلة فيقول على لسانه ” إنّ الحب في الأرض بعض من تخيلنا، لو لم نجده عليها لاخترعناه” وتلك الكلمات تختصر معنى الحب لدى الشعراء. ولكن هل استطاع الشعراء الاقتراب أكثر لمعنى الحب!!

ولكن عودة لذي بدأ ويعود التساؤل من جديد، ما هو الحب!! وهل ندرك خوافيه، بعده والتأثير الذي يصاحبه. وكيف يكون ذلك الحب، ولعل قدوتنا ومعلمنا الرسول الكريم محمد عليه أفضل السلام والتسليم قد لخّص أهمية الحب وأجابنا على كل أسئلتنا حيث قال في حديثه الشريف، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ “.

هل ندرك معنى الحب الآن!!!!

د.عبد الفتاح ناجي- الكويت 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *