هجرة مزعومة لمستثمرين أردنيين

في محاولة تقترب من الابتزاز ، زعمت بعض الجهات المتنفذة من أصحاب المصالح أن عدداً من المستثمرين الأردنيين غادروا البلد وذهبوا إلى تركيا ، حيث مناخ الاستثمار أكثر ملاءمة!.
المقصود طبعاً هو لي ذراع الحكومة لإعطاء تلك الجهات تسهيلات ومنافع وإعفاءات إضافية غير مستحقة ، تحت تهديد الهجرة إلى تركيا.
لكن الوضع الاقتصادي في تركيا لا يؤيد هذه التهديدات ، ففي تركيا تضخم وارتفاع للأسعار بمعدل 1ر8% في سنة 2015.
سعر الفائدة في تركيا مرتفع ، ويستطيع المودع أن يحصل من البنوك على سعر فائدة يصل إلى 4ر10% ، ولكن المشكلة أن سعر صرف الليرة انخفض تجاه الدولار (والدينار) خلال سنة 2015 بنسبة 3ر22% ، وبذلك يكون المودع بالليرة التركية قد خسر كل الفوائد المقبوضة ، مضافاً إليها 2ر14%.
يستطيع من يشاء أيضاً أن يستثمر في أسهم الشركات التركية (المزدهرة) ولكن الرقم القياسي لأسعار الأسهم التركية انخفض خلال سنة 2015 بنسبة 13% محسوباً بالليرة التركية ، أو 2ر30% محسوباً بالدولار ، أي أن المستثمر الأجنبي خسر حوالي ثلث رأسماله في سنة واحدة.
خلافاً للإدعاء غير الواقعي ، لم نسمع عن شركات أردنية في قطاع الإنشاءات فضلت أن تنقل أعمالها إلى تركيا وأن تستثمر هناك ، فالمستثمرون أذكياء ، ولديهم حاسة شم قوية للمخاطر.
قد لا يكون المناخ الاستثماري مثالياً في الأردن نظراً لما يشاع بالصوت العالي عن الفساد. لكن مؤسسة الشفافية الدولية ، التي تصدر سنوياً أرقاماً قياسية لحالة الفساد في مختلف بلدان العالم ، أعطت الأردن علامة أفضل من متوسط علامات بلدان الشرق الأوسط ، وأفضل من متوسط علامات الدول النامية (العالم الثالث) ، وإن كانت أقل من الدول الغربية –أوروبا وأميركا.
وحتى هذا المركز الجيد نسبياً ، كان يمكن أن يكون أفضل لولا تأثير الأصوات العالية التي تندد بالفساد والأموال المنهوبة دون أن تستند إلى أية معلومة موثقة.
مصدر أرقام الاقتصاد التركي مجلة الإيكونومست الإنجليزية ، وهناك تحديث للأرقام في كل عدد أسبوعي.
ومصدر أرقام الشفافية تقرير اوكسفورد اكونوميكس عن الأردن تاريخ 16/ 12/ 2015.

شاهد أيضاً

تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية للمركز الدولي لضوء السنكروترون

بدأ المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) تشغيل أول محطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *