حتمية الوقوف مع الأردن

 فيما العالم مشغول بمتابعة الانتخابات في الولايات المتحدة، وأيضاً ظهور فيروس (زيكا) الجديد في أميركا اللاتينية، والذي يسبب تلف الدماغ عند الأطفال، يشدني الخوف والقلق على مستقبل واستقرار الأردن، يكفي القول بأن سدس الشعب أصبح من اللاجئين الجدد من سوريا تحديداً والعراق مما أدى إلى تضاعف الأعباء المالية على الأردن، حيث تنفق الكثير من الميزانية الأردنية على اللاجئين، والمملكة الأردنية ليست دولة ثرية ولديها مسؤوليات تجاه شعبها والعالم يتحجج عن حل الأزمة السورية والدول العظمى تتجاهل دعم الأردن.

الأردن الآن أصبح الدرع الحامي والصاد ضد التمدد للمنظمات الإرهابية بكل أنواعها، والأردن نفسه كان مستهدفاً مثل المملكة من المنظمات الأصولية والجميع يتذكر انفجار فندق الجراند حياة قبل عشر سنوات وهناك شكوك بأن المنظمات الإرهابية تحاول التسلل إلى الأردن على صورة لاجئين، وهذا ما يزيد العبء أكثر على الأردن في مراقبة وتفتيش اللاجئين بشكل مكلف وهذا ما يضغط كثيراً على اقتصاد الأردن وفرص الشباب للحصول على فرص للعمل، والأردن يحاول القيام بمهمة سامية وهي رعاية اللاجئين وضد المنظمات الظلامية وكذلك التمدد الإيراني..

كذلك لابد أن تتحد الدول العربية للضغط على الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا لدعم الأردن وحل الأزمة السورية بالوصول إلى اتفاق سريع ينهي مرحلة الأسد ويبدأ مرحلة جديدة ويرتاح الأردن العزيز والذي أثقله هذا الحمل وسط تجاهل الدول الغربية وكذلك يرتاج الشعب السوري الذي أصبح أسير الأسد وإيران والمنظمات الإرهابية.

تركي عبدالله السديري – رئيس تحرير صحيفة الرياض السعودية 

 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *