تقرير خاص ل"غربة جو" : اللاجئون السوريون في كندا برعاية النشامى الأردنيين

كان الأردن والأردنيون سباقين دائما في مد يد العون لإخوانهم العرب والمسلمين عند  الحاجة في كل مكان وزمان، وما زال يواصل الأردن منح اللجوء والأمان لعدد كبير من اللاجئين بما في ذلك لاجئي سوريا والعراق الفارين من أعمال العنف المستمرة.
وقد أتاح للاجئين السوريين بشكل خاص الحصول على خدمات مثل الخدمات الصحية والتعليمية بين إخوانهم الأردنيين. وتم بناء مخيمي الأزرق والزعتري للاجئين السوريين على أراض قدمتها السلطات الأردنية.
وما زال الأردن والأردنيون يظهرون حسن الضيافة والكرم العربي على الرغم من الضغط الكبير على الأنظمة الوطنية والبنية التحتية و شح الموارد الطبيعية وخاصة المياه ومصادر الطاقة.
وتختلف الأرقام من مصدر لآخر ، هناك أكثر من خمسة آلاف لاجئ من جنسيات أخرى غير الجنسية السورية أو العراقية: غالبيتهم من الصوماليين والسودانيين،  بينما قدر عدد الإخوة العراقيين المقيمين في الأردن حاليا بحوالي النصف مليون، أما أعداد الإخوة السورين فقد  أظهرت إحصاءات رسمية صادرة عن إدارة شؤون المخيمات التابعة لوزارة الداخلية أن عدد السوريين الموجودين في الأردن قبل الأزمة وبعدها يبلغ قرابة مليون و700 ألف شخص، منهم 750 الف سوري كانوا موجودين في المملكة قبل الأزمة ، ويعيش ثلثهم في مخيمات اللاجئين، أما الباقون فيعيشون خارج المخيمات بين إخوانهم الأردنيين. 

لـم تقف جهود الأردن والأردنيون النشامى بمساعدة إخوانهم السورين على حدود الأردن، بل امتدت إلى خارج تلك الحدود لتصل إلى كندا، ومن هذه الأمثلة ما يقوم به المستشار الأردني الأصل في بلدية العاصمة الكندية أوتاوا  مقاطعة انتاريو  الشاب مايكل قاقيش، الذي قام منذ انتخابه بالعمل على ملف اللاجئين وتقديراً لجهوده وخبرته  تم تعينه من قبل رئيس البلدية السيد جيم واتسون في السابع والعشرون من يناير 2016 كمسؤول اتصال لأمور اللاجئين وتوطينهم.  

ومن أهم مهامه العمل مع الحكومة والمجتمع المحلي والداعمين والمنظمات لدعم توطين اللاجئين في مدينة أوتاوا؛  والمساعدة في دمج اللاجئين وبدعم من منظمات المجتمع المحلي وضمان الدعم لتوطينهم؛  وتنظيم حفلات استقبال وترحيب لللاجئين الجدد؛ ومواصلة التواصل مع منظمات التوطين المحلية للوقوف على احتياجاتهم وما يمكن توفيره من دعم.

أمـا في مدينة جاتينو في مقاطعة كيبيك التي تقع بالقرب من العاصمة الكندية أوتاوا، حيث بدأ الدكتور محمد جمال الشريف بجهود جبارة في المساعدة لتكوين مجموعة من الداعمين و المتطوعين لدعم عائلات للجوء إلى كندا ومساعدتهم في الاستقرار والاندماج في المجتمع الكندي.
وفي محاولة مساعدة اللاجئين الجدد قامت تلك المجموعة  بالتطوع لعدت مرات بمساعدة القادمين الجدد بالترجمة مع جهات مختصة والحصول على الخدمات المقدمة من الحكومة الكندية بكل يسر وسلاسة،  كما قام بالترتيب لعدد من العائلات والتنسيق لعمل رحلات محلية لتعريفهم بالمدينة وأهم المرافق وللاستمتاع بأوقاتهم والاندماج مع المجتمع المحلي. 
وقد قام بإنشاء مؤسسة «البشرية من أجل السلام» Humans for Peace Institution ، مؤسسة غير ربحية ومسجلة لدى الأمم المتحدة، والتي زاد عدد المتطوعين من أجل سوريا لأكثر من 60 شخصاً، يقدمون الخدمات في كل المجالات المتاحة دون مقابل من مساعدة في الحصول على الخدمات الحكومية و الحصول على خطوط الهاتف وطيفية الشراء وكيفية كتابة السيرة الذاتية للحصول على عمل في كندا.
وبمساهمة داعميها، تقدم المؤسسة المساعدات الإنسانية الأساسية والضرورية للاجئين السوريين وتساعد العائلات الأكثر احتياجاً من خلال تقديم مواد الإغاثة بصورة عاجلة حسب المستطاع. من خلال تأمين التبرعات اللازمة، تأمل المؤسسة التمكن من صنع حياة أفضل للاجئين ومساعدتهم على تخطي الظروف القاسية و التأقلم مع المجتمع المحلي في كندا وبدأ حياة جديدة.


وقد أقام Rotary Club بتنسيق من الدكتورة ربى الفتال بتنظيم حفل لدعم القادمين الجدد من السورين في قاعة بلدية أوتاوا حضره معالي وزير الهجرة والمواطنة الكندية وشؤون اللاجئين السيد جون ماكالم ، ومعالي عمدة بلدية أوتاوا السيد جيم واتسون، وسعادة مستشار البلدية ومسؤول الاتصال لشؤون اللاجئين في مدينة أوتاوا السيد مايكل قاقيش، وسعادة سفير المملكة العربية السعودية السيد نايف السديري، وسعادة السفير التركي السيد سيلكوك اونال، وسعادة الدكتور منير قاقيش، وأعضاء وممثلين من سفارات أخرى، وحضور زاد عن المئة شخص.
كما استضاف الحفل عائلة سورية شرحت المعاناة التي عاشتها و شكرت الجميع في كندا لحسن الاستضافة وخاصة الجالية العربية في كندا للدعم غير محدود. وعاد ريع الحفل بالكامل لدعم اللاجئين السورين في مدينة أوتاوا.
وقد قدمت السيدة ريما قعوار مع جمع من نشميات أردنيات من Inner Wheel فرع أوتاوا ومن خلال هذا الحفل دعمهم  وتطوعهم لمساعدة القادمين الجدد من الإخوة السوريين، ورسمن تلك النشميات مثالاُ واضحاً لدور المرأة الأردنية في الخارج، علماً أن هذه المجموعة من السيدات الأردنيات Inner Wheel  يقمن بعدد كبير من النشاطات المحلية لدعم مؤسسات المجتمع المحلي

و إلى كبرى مدن كندا، تورنتو حيث كانت التحديات أمام أكبر عدد من اللاجئين السوريين الذي دخلوا إلى كندا من خلال خطة الحكومة الجديدة لتوطين خمس وعشرين ألفا من اللاجئين خلال الأشهر الأولى من هذا العام ، قام السيد زياد ملاوي فريحات رئيس شركة CDC Group للخدمات و السياحة والسفر  ورئيس جمعية الأردنيين الكنديين، والذي قام  باستقبال الطائرات القادمة من الأردن ونقل اللاجئين على متن أسطول الحافلات لدى شركة CDC من مطار بيرسون في تورنتو إلى الفنادق المخصص لهم، حيث تنقل الملكية الأردنية عدد من اللاجئين إلى كندا بالتنسيق مع الحكومة الكندية.
وكان أيضاً في استقبال وصول أول طائرة تصل إلى كندا لخطوط شركة الطيران الأردنية الجديدة ” الأردنية للطيران”، التي نفتخر بها جميعاً،  في مطار تورنتو الدولي ومعها دفعة أخرى من اللاجئين السوريين القادمين إلى تورنتو وذلك للترحيب بهم وبطاقم الشركة الأردنية للطيران بإدارة مدير الرحلة السيد مروان ياسين. بناءً على تزايد أعداد اللاجئين السوريين الجدد القادمين إلى كندا خلال الأشهر الماضية، وحيث يضطر جزء منهم إلى الإقامة في الفنادق لعدة أسابيع في انتظار الحكومة الكندية لتوفير الإقامة الدائمة لهم، و لما يشعرون به من الملل والإزعاج والإرهاق النفسي وخاصة للأطفال منهم، وكمبادرة إنسانية أقامت جمعية الأردنيين الكنديين بالتعاون مع جمعية الشباب السوري التطوعي  بإدارة الأستاذ سامر الجسري والبرنامج التلفزيوني الكندي العربي على قنوات روجر  AskMirna، بتنظيم رحلة مجانية جماعية خيرية لأكثر من 200 شخص من أطفال اللاجئين السوريين وأولياء أمورهم، وتم نقلهم من أماكن تواجدهم من فنادق تورنتو إلى مدينة ملاهي سكاي زون Sky Zone على متن باصات شركة سي دي سي،  حيث وفرت المجموعة المواصلات وتطوع وموظفيها لنقل العوائل وتقديم الخدمات لهم خلال الرحلة.


النشمية لمـى العقاد ، المقدمة وصاحبة برنامج قناة لمى Lama TV،  والتي تعتبر صاحبة أهم منصة إعلامية عربية كندية تهدف إلى إنشاء جسر تواصل بين العرب في أميركا الشمالية والعرب في الشرق الأوسط، وتقوم بعمل تقارير متلفزة عن أهم القضايا التي تهم المواطن العربي في شمال أمريكا و من أهمها استقبال اللاجئين والأعمال التطوعية التي تقوم بها  مؤسسات المجتمع المحلي مثل الشباب السوري التطوعي للاجئين السوريين في ‫‏كندا، هذه التقارير وجدت صداها في كلا  من أمريكا الشمالية والشرق الأوسط والتي أثرت بشكل إيجابي على تشجيع وزيادة عدد المتطوعين والداعمين لمثل هذه المشاريع الخيرية الغير ربحية.


نشميات أردنيات في مقاطعة  نوفا سكوتشا مدينة هاليفاكس قمن بالتطوع  والعمل مع مؤسسات من المجتمع المحلي لمساعدة الأخوة السورين الجدد في هذه المدينة، ومنهن السيدة سرى خورشيد و السيدة نثيله الريحاني اللواتي يعملن ليل نهار على مساعدة اللاجئين السوريين و ذلك بجمع التبرعات العينية وتوزيعا على العوائل المحتاجة، التنسيق مع العوائل في الترجمة للحصول على الخدمات الحكومية وفتح الحسابات البنكية وخدمات الترجمة الطبية وغيرها من الخدمات حتى يتمكنوا من القيام بمهامهم اليومية الأساسية، ولحبهن للأطفال وتأكيدهن على أن العنصر المهم في الأسرة هو الطفل فقد اقمن عدة نشاطات أسرية تجمع الأطفال وتعلمهم أمور مهمة عن كندا وتعطيهم الثقة المهمة للاندماج في المجتمع الكندي.



هذه أمثلة قليله من نشامى الأردن الذين تعلموا أكرام الضيف ومساعدة المستغيث ودعم الضعيف ودعم المحروم. حمى الله الأردن وأبنائه.

شاهد أيضاً

ملتقى نشامى الجالية الأردنية في قطر يقيم بطولة تنس طاولة

أقام ملتقى النشامى للجالية الأردنية بدولة قطر بطولة تنس الطاولة الأولى لأبناء الجالية تحت رعاية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *