مفهوم العلاقات الاجتماعية وتمتين أواصرها

تبدأ الحياة الاجتماعية بفعل معين يصدر عن شخص، يعقبه رد فعل من شخص آخر ويطلق على هذا التأثير المتبادل اصطلاح (التفاعل الاجتماعي).
تعريف التفاعل الاجتماعى: هو السلوك المتبادل بين الأفراد والجماعات في المواقف والمناسبات المختلفة.. لذلك أكد (ابن خلدون) على:
1- ضرورة الاجتماع الإنساني، أي حياة الجماعة، وما ينشأ بينهم من علاقات اجتماعية متبادلة، حيث إن الفرد لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الآخرين.
2- فالحياة الاجتماعية تقوم على أساس التفاعل بين أفرادها.
3- كما أن كيان الجماعة واستمرارها يعتمد على شكل التفاعل بين أفرادها.
4- ويرتبط (تقدم المجتمع أو تخلفه) بفاعلية الجماعة ونمط الاتصال فيها، الذي يشكل في النهاية العلاقات التي تسهم في البناء الاجتماعي.

أهمية التفاعل الاجتماعي:
1- التفاعل ضروري لإشباع الحاجات الاجتماعية، لأن تبادل الحاجات يتطلب التفاعل.
2- ضروري لاستمرار الجماعة وبقائها.
3- للتفاعل نتائج (إيجابية على شخصية الفرد) في مختلف مراحل حياته.
4- التفاعل الذي يتم وفق قوانين وقيم متفق عليها يؤدي إلى التعاون البنّاء، وتعميق الصلات بين أفراد المجتمع، ومن ثم (تماسك المجتمع).

العلاقات الاجتماعية: وهي ” السلوك الذي يصدر عن مجموعة من الناس، إلى المدى الذي يكون كل فعل من الأفعال آخذًا في اعتباره المعاني التي تنطوي عليها أفعال الآخرين”.. ومن ثم نقول إن الصلة بين الفرد والمجتمع أساسية، فالفرد يجد ذاته في المجتمع، والمجتمع يحتاج إلى الأفراد ليستمر.

دوافع العلاقات الاجتماعية نفسي روحى اقتصادى اهتمامات عامة

1 – الدافع النفسي: حيث إن العلاقات الاجتماعية تشبع مجموعة من الحاجات النفسية الهامة لدى الفرد مثل (الحاجة للأمن، للحب، الانتماء).
2 – الدافع الروحي: فهناك آيات كريمة تحث على إقامة علاقات وروابط بين المؤمنين.. فالله تعالى يقول: (إنما المؤمنون إخوة) ، فهذه الآية وغيرها تشكل الأساس الروحي للعلاقات والروابط بين المؤمين بعضهم البعض.
3 – الدافع الاقتصادي: فأفراد المجتمع لا يستطيعون توفير احتياجاتهم الاقتصادية إلا عن طريق العمل، الذي يتم عن طريق العلاقات بين الناس، كما أن العمل يؤدي بالضرورة إلى قيام علاقات اجتماعية بينهم.
4 – الاهتمامات العامة: إن وجود علاقات اجتماعية، تربط بين الأفراد والجماعات، مما يفرز نوعًا من الاهتمامات والأهداف العامة والمشتركة التي يتعاون الجميع من أجل تحقيقها.

بقلم: محمد العمايرة – السعودية 

شاهد أيضاً

الاستثمار، الرهان الخاسر!

جميعنا اصبح يعي و يدرك أن تحقيق نسب نمو وخلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *